آخر الاخبار

ترامب يلوّح بالقوة… مفاوضات إيرانية في إسلام آباد تحت تهديد التدمير "توتنهام يواجه الهبوط… ويعلن الحرب على العنصرية بعد استهداف دانسو مدينة عدن تشهد مراسم تسليم واستلام قيادة قوات درع الوطن.. تسليم رسمي يكرّس نهج المؤسسة العسكرية وتنفيذاً لقرار رئاسي تشييع رسمي وشعبي لجثامين ضحايا القصف الحوثي على مائدة الإفطار في حجة .. الجريمة التي هزت الضمير الإنساني مارب تفتتح قصر المؤتمرات… استثمار خاص بكلفة مليون دولار يعزز واجهتها الحضارية.. منشأة متعددة الأغراض على مساحة 6 آلاف متر مربع من هو أغنى لاعب كرة قدم في العالم.. اسم لن تتوقعه مركز الملك سلمان يطلق المرحلة الثانية للإغاثة الطارئة في مأرب.. مبادرة سعودية لتعزز الأمن الغذائي ودعم النازحين الداخلية السعودية تفرض 20 ألف ريال غرامة مالية لمن يحاول دخول مكة من حاملي تأشيرات الزيارة وضع حجر الأساس لثلاثة مشاريع مياه في مأرب بتمويل سعودي بقيمة مليوني دولار لقب رابع لريال سوسيداد على حساب أتلتيكو مدريد في كأس الملك

هل تحول الحوثيون من فاعل إلى متلقي ؟
بقلم/ أحمد الشلفي
نشر منذ: 3 أسابيع و 4 أيام
الأربعاء 25 مارس - آذار 2026 07:06 م

عاد الحوثيون في الأيام الأخيرة إلى رفع منسوب الخطاب تجاه السعودية، وإحياء مفردة «العدوان السعودي» بصورة لافتة، رغم النفي السعودي المتكرر لأي مشاركة مباشرة في الحرب الأخيرة ضد إيران .

هذا التصعيدالإعلامي لا يمكن فصله عن محاولة إبقاء الرياض داخل معادلة الضغط السياسي والإعلامي، رغم غياب الوقائع العسكرية.

 

لكن، ووفق المعطيات المتاحة حتى اللحظة، لا يمنح هذا الخطاب الحوثيين مبررًا فعليًا للقول إن السعودية طرف في الحرب الأخيرة، ولا يرقى إلى مستوى «الذريعة» التي تبرر توسيع المواجهة أو القفز نحو تصعيد جديد. ما يجري أقرب إلى استدعاء الخصم القديم في الخطاب، لا إلى توصيف مشهد عسكري قائم.

 

هذا النقاش يعيدنا إلى جوهر المسألة: شكل تدخل الحوثيين – إن حدث – وليس توقيته. ومنذ اليوم الأول، بدا أن خيار الانخراط المباشر في الحرب إلى جانب إيران مستبعد، لا لأن الأدوات غير متاحة، بل لأن الكلفة تفوق المكاسب.

 

المعطيات المتداولة عن تجهيزات الجماعة على الأرض لا تشير إلى استعداد لمعركة إقليمية مفتوحة، بل هي أقرب إلى تحصين الجبهة الداخلية، وضبط أي اهتزاز محتمل قد ينتج عن تطورات إقليمية أو ضغوط خارجية. أي أننا أمام استعداد دفاعي – أمني أكثر من كونه تحضيرًا لتدخل خارجي.

 

اللافت أن الحوثيين، هذه المرة، لم يختاروا الحرب. لم يعلنوا انخراطًا، ولم يفتحوا جبهة جديدة، ولم يذهبوا إلى خطوة تُخرجهم من مساحة «التريث» التي تحدث عنها خطابهم الرسمي. وهذا بحد ذاته مؤشر على أن القرار لا يتجه نحو المغامرة.

 

لكن السؤال الآن:

إذا لم يختَر الحوثيون الحرب… فهل تختارهم الحرب؟

 

هنا تكمن العقدة. فهناك احتمال أن تتحول الجماعة إلى هدف مؤجل، لا بسبب ما تفعله الآن، بل بسبب ما تمثله في ميزان الصراع الإقليمي، وخصوصًا إذا انتهت المواجهة الكبرى وبحثت الأطراف عن «تصفية حسابات جانبية». في هذه الحالة، قد لا يكون الحوثي فاعلًا بقدر ما يكون مفعولًا به.

 

ويبدوأن خطر الانزلاق لا يأتي من قرار الحوثي وحده، بل من قرار الآخرين بتوسيع رقعة الاشتباك أو إعادة ترتيب المشهد بعد انتهاء العاصفة الكبرى.