آخر الاخبار

هل تتجه واشنطن إلى إنزال بري داخل إيران؟ وزير الداخلية: القيادة السياسية تبذل جهودًا لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية عبر لجنة لدمج الوحدات وتنظيم الجوانب المالية والإدارية ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار استخدمها الجيش الأمريكي خلال أول يومين من الحرب على إيران كأس الوائلي.. فريق الشعوب يتوج بطلاً للدوري الرمضاني لشباب أمانة العاصمة في مأرب الحريات الإعلامية في اليمن تحت النار...تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكًا ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025 مأرب تجمع قياداتها في لقاء رمضاني لتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم التعايش ثماني سنوات بلا تحقيق أو مساءلة للمتورطين … مؤسسة الشموع تتهم الرئاسة والحكومة بتجاهل جريمة إحراق مقرها في عدن وتنتقد سياسة الكيل بمكيالين الحكومة اليمنية: ''مبايعة الحوثي لمجتبى خامنئي تؤكد أن الجماعة لا تمثل أي مشروع يمني محلي وتدين بالولاء للنظام الإيراني'' زعيم عربي ''خليجي'' يهنئ المرشد الإيراني الجديد ! قيادي في الحرس الثوري الإيراني يقول إنه سيكون للحوثيين ''مهمة خاصة'' في الحرب الإقليمية الدائرة.. والحكومة اليمنية تعلق

أخي الشهيد اللواء الدكتور عبد الله محمد الحاضري…
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: أسبوع
الثلاثاء 03 مارس - آذار 2026 11:59 م
 

تمرُّ خمسة أعوامٍ وما زال حضورك أكبر من الغياب، وأقوى من الفقد، وأعمق من أن تحتويه الكلمات.

في مثل هذا اليوم لم تُطفأ روحك، بل أضاءت طريقًا من المعنى والكرامة والوفاء. رحلتَ جسدًا، وبقيتَ موقفًا، وبقي اسمك شاهدًا على زمنٍ كانت فيه القيم تُختبر، فكنتَ أنت الإجابة.

 

كنتَ لنا أخًا حين تضيق الدنيا، وسندًا حين تشتدُّ العواصف، ورمزًا حين تختلط المعايير. حملتَ مسؤوليتك بشرف، ومضيتَ في دربك ثابت الخطى، لا تُساوم على حق، ولا تنحني لعاصفة. وحين ارتقيتَ شهيدًا، ارتفعتَ في قلوبنا مقامًا لا يبلغه إلا الصادقون.

 

في ذكراك الخامسة، لا نبكيك ضعفًا، بل نستحضرك قوة. لا نستدعي ألم الفقد فقط، بل نستعيد عزة السيرة ونقاء المسار. فالشهداء لا يموتون في وجدان أهلهم، بل يتحولون إلى بوصلةٍ للثبات، وإلى وصيةٍ مفتوحةٍ بأن الطريق الذي سلكوه لا يزال جديرًا بأن يُسلك.

 

سلامٌ عليك يوم وُلدت، ويوم جاهدت، ويوم ارتقيت، ويوم تبقى فينا حيًّا ما بقي الوفاء في الصدور.

نم قرير العين يا أخي… فما زرعتَه فينا من كرامةٍ وصبرٍ لن يذبل، وما تركتَه من أثرٍ سيظل شاهدًا أن الرجال الكبار لا يُغيّبهم الغياب.

 

رحمةُ الله عليك، وعلى كلِّ الشهداء الذين آمنوا بما آمنتَ به من مبادئَ وعقيدةٍ وقيم، وآمنوا أنَّ العقيدةَ والوطنَ يسموان على كلِّ ثمن، وأنَّ في سبيلهما تَرخص الأرواح وتُبذل التضحيات.

 

سلامٌ على أرواحٍ صدقت ما عاهدت الله عليه، فلم تُبدّل ولم تُساوم، ومضت ثابتةً إلى قدرها، راضيةً مطمئنة. لقد اخترتم الطريق الأصعب؛ طريق الوفاء للفكرة حين يخذلها الكثيرون، وطريق الانحياز للوطن حين تختلط الحسابات.

 

ستبقون في ضمير الأمة شعلةً لا تنطفئ، وفي ذاكرة الأهل عهدًا لا يسقط، وفي وجدان الأحرار درسًا خالدًا أن القيم ليست كلماتٍ تُقال، بل مواقف تُدفع أثمانها كاملة.

 

رحمكم الله رحمةً واسعة، وجعل ذكراكم حياةً في قلوبنا، وعزاءً يليق بعظمة تضحياتكم.