آخر الاخبار
عصا الصبر
بقلم/ حسناء محمد
نشر منذ: 3 أسابيع و 4 أيام و 16 ساعة
الأربعاء 11 فبراير-شباط 2026 06:50 م
 

منذ أن ترجل آدم عن الجنة ضُرب على بنيه في هذه الدنيا سياط الكفاح كأنما هي ضريبة العودة لجنتهم.

فهم فيها مثل من سار في صحراء ومعه قربة من ماء لا يعلم هل توصله إلى بر الأمان أو تنفد قبل أن يصل.

إذا اشتد به العطش فأراد أن يرتوي منها قطع عنه خوفه ذلك فرضي بقطرات يبل بها حلقه لئلا يموت، وإذا رأى أمامه واحة خضراء سارع خطاه وأقبلت نفسه على التوسع من ماءه فلما أدرك أنه سراب عاد يلوم نفسه ويقرعها ويشح عليها!

 

وأنك وأنت تسير بها تختلط عليك الحقائق إلا ما يضع اللّٰه في قلبك من اليقين فينير لك دربك ولو مشيته في أحلك ظلمته وأطول ليله.

متى تمسكت بإيمانك بأن الظلمة ولو كانت الأصل في الأشياء إلا أن النور قادر على أن يكتسحها ويبين خفاياها ويجلي زيفها ويفند ما اختلط منها، فيعود كل لقيمته .

 

فكن على ثقة ان الشياطين ولو تضخمت ذواتها فرأيتها تحجب ضوء الشمس ليسوا سوى فقاقيع مهما ارتفعت تنفجر وتتلاشى في لحظة واحدة.

تمسك بحبل يمده اللّٰه لك وإن كنت في قعر بير عميق لن ينجيك إلا هو وأن كل خيالاتهم في امتلاك كل شي واللعب بكل شيء، ماهي إلا مثل أضغاث العزيز عرف أنها تدل على شيء ولكنه بقي حائر بها ما كانت لتغنيه ولا تنفعه ولا تنقذه لو لا أن من اللّٰه عليهم بمن كشف غطاءها واظهر نفعها وضرها.

‏@H_Hashimiyah