السعودية تطلق ممرا لوجستيا يربط الخليج بأوروبا عبر مصر في وقت قياسي
حرب إيران تُربك العملات العربية… من صمد ومن انهار أمام الدولار؟
تصعيد أوروبي في قلب الحرب.. برلين تسلّح تل أبيب ولندن على صفيح ساخن
العلم الحديث يكشف حقائق جديدة للموز ..الوجه الآخر
رونالدو على أعتاب المليار… أسطورة الملاعب يغزو المنصات الرقمية
لاتحاد الآسيوي يعلن الموعد الجديد لقرعة النهائيات في السعودية.. قرعة كأس أمم آسيا 2027
ضربة موجعة للديوك… إصابة إيكيتيكي تُطيح بأحلامه في كأس العالم
اليمن أمام مجلس الأمن: الحل السياسي مرهون بإنهاء التمرد والتدخلات الإيرانية
الرئيس يتطلع لموقف أوروبي حازم تجاه الحوثيين ويقول إن أمن الممرات المائية يبدأ بانهاء سيطرة المليشيات على البر اليمني
اليمن تطلب دعمًا ماليًا عاجلاً يساعدها على مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي لنقل الطاقة، بل تحول اليوم إلى مسرح لأخطر عملية تطويق سياسي وعسكري تشهدها المنطقة في القرن الحادي والعشرين. وفي تحليل خاص أدلى به محلل عسكري لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، يظهر أن طهران بينما تستعد لإطلاق مناوراتها البحرية، تجد نفسها تواجه جبهة عالمية موحدة رسمت ملامحها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببراعة، حيث تحولت المواجهة من خلاف ثنائي مع واشنطن إلى معركة دولية لحماية الملاحة. هذا الواقع يضع المناورة الإيرانية القادمة أمام اختبار حقيقي، فالمسألة لم تعد تتعلق بالقدرات البحرية الإيرانية بل بمدى استعداد طهران للمخاطرة بصدام مع تحالف دولي غير مسبوق يتبنى عقيدة القوة المفرطة والردع الشامل، حيث حشد ترامب في 2026 قوة نارية بحرية وجوية تتجاوز بمراحل ما كان موجودا في ولايته الأولى، لإرسال رسالة مفادها أن أي احتكاك بسيط سيقابل برد ساحق يستهدف مراكز القيادة والتحكم في الداخل الإيراني.
سياسياً، نجح ترامب في إحكام “الكماشة” عبر إنهاء سياسة الحياد الأوروبي، فبعد سنوات من رهان طهران على الفجوة بين واشنطن وبروكسل، سقط هذا الدرع الدبلوماسي تماماً. فتصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري كمنظمة إرهابية سلب طهران ورقة اللعب على التناقضات الغربية، وحول القطع البحرية الأوروبية إلى جزء من منظومة القيادة الأمريكية لتأمين الممرات. وقد انعكس هذا المأزق بوضوح في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي اعتبر أن موقف أوروبا يضر بمصالحه ويمثل خطأ استراتيجيا فادحا، متهما دول القارة بتأجيج الصراع بدلا من تجنبه، وهو ما يؤكد أن طهران فقدت الوسيط الدولي الذي كانت تلجأ إليه لتهدئة الأزمات، وباتت اليوم معزولة تماما أمام نظام دولي يعتبر أي لغم في المضيق هجوماً مباشراً على الاقتصاد العالمي.
ويرى المحلل عبر “صوت بيروت انترناشونال” أن هذه المعطيات تضع المنطقة أمام ثلاثة سيناريوهات، الأول هو الردع الخاطف عبر تدمير كامل للقوة البحرية الإيرانية المشاركة في أي مناوشة خلال ساعات مع فرض حظر بحري شامل. والثاني هو المواجهة الشاملة في حال محاولة إغلاق المضيق، حيث ستفعل اتفاقيات الدفاع المشترك لتشارك قاذفات بي 2 الأمريكية مع الدعم الأوروبي في حملة تستهدف المنشآت الحيوية وسط امتناع حلفاء إيران التقليديين عن التدخل. أما السيناريو الثالث هو التراجع الحذر، بحيث تكتفي طهران بمناورات صورية بعيدة عن الملاحة لتجنب الفخ، ما يعني قبولها بواقع جديد تكون فيه السيادة على هرمز تحت رقابة دولية صارمة. والخلاصة أن إيران تقف اليوم أمام خيارين أحلاهما مر، إما اختبار جدية ترامب ومواجهة القوة الضاربة، أو التراجع أمام إجماع دولي لم يعد يترك لها مساحة للمناورة.
