طارق صالح على طاولة الرياض… تفاصيل اللقاء وما وراءه
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: شهر و 12 يوماً
الأحد 04 يناير-كانون الثاني 2026 05:34 م
 

إن لقاء طارق صالح بوزير الدفاع السعودي لم يكن حدثًا عابرًا، بل جاء نتيجة سلسلة لقاءات سبقتها تحركات أبو حورية في الرياض، شملت اجتماعات مع السفير السعودي وعدد من قيادات الاستخبارات السعودية.

ووفقًا لمصادر مقرّبة من الطرفين، فإن ما قُدِّم للسفير السعودي لدفعه إلى التدخل وإقناع سمو الأمير خالد بن سلمان بالموافقة على اللقاء، لم يكن مجرد تبريرات سياسية، بل معلومات وتفاصيل حساسة وذات قيمة عالية، قُدِّمت في إطار محاولة تبرئة المواقف السابقة، عبر الادعاء بأنها كانت نتيجة ضغوط مباشرة من طحنون، وقبل ذلك من محمد بن زايد.

لقد جرى عرض “البيع” بوضوح، غير أن العقبة الأساسية بقيت في أوراق الضغط التي ما تزال أبوظبي تحتفظ بها، من رهائن سياسية وأمنية يمكن توصيفها بـ”صكوك الضمان“ لمنع الخيانة أو الانقلاب على الممول.

السعوديون، بطبيعتهم البراغماتية، لا يمانعون استخدام الأدوات القائمة ما دامت تحمل قدرًا من الفائدة، لكنهم في المقابل لا يرغبون في إطالة عمر تلك الأدوات أو إبقائها قيد الاستخدام إلى ما لا نهاية، خصوصًا عندما تتحول إلى عبء أو مصدر تهديد.

ما تعرّضت له المملكة العربية السعودية لم يكن مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل خيانة مركبة ومنظمة من أبوظبي وجميع أدواتها في الساحة اليمنية، خيانة استهدفت الثقة والشراكة والمصالح الاستراتيجية.

اللهم احفظ الجمهورية اليمنية، واحفظ المملكة العربية السعودية، واشدد بعضهما ببأس بعض، واحمهما من الخيانة وأهلها.