في الذكرى الـ15 لثورة فبراير… توكل كرمان: مشاريع الإمارات التفكيكية عطلت الشرعية وهددت وحدة اليمن وتدعو لتكرار الحسم العسكري لاستعادة صنعاء
العليمي: الحوثيون جماعة عقائدية مغلقة وليست طرف نزاع
العليمي يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الداخلية
من التعتيم إلى الانفجار… وثائق إبستين لماذا تم نشرها في هذا التوقيت وهل كان الدافع أخلاقيا أم سياسيا؟
تقرير دولي يكشف شبكة الإمداد العالمية للحوثيين ... شبكات تهريب عابرة للقارات تغذي ترسانة المليشيا
جماهير ليفربول تصف ركلة صلاح بأنها الأسوأ في التاريخ .. موجة ضحك وسخرية
كأس الملك يشتعل… برشلونة في مواجهة أتلتيكو وسط ترقب عودة رافينها
حيدان في الرياض…لقاء تعاون أمني يمني سعودي يتعزز وسط التحديات الإقليمية
مأرب: مؤسسة بران الإعلامية تدشن مبادرة ''وتد'' لتسليط الضوء على الدور الإيجابي للقبيلة اليمنية
الخنبشي يعيد تشكيل مفاصل السلطة المحلية في حضرموت بقرارات إدارية جديدة.. تفاصيل

مأرب برس - د احمد عطوان
أولًا: مدخل تحليلي
خروج الإمارات العربية المتحدة من اليمن لا يمكن فهمه خارج إطار الرهان الإماراتي على الدعم الإسرائيلي بوصفه بوابة نفاذ إلى القرار الأميركي وممرًا للهيمنة على جنوب البحر الأحمر.
ما جرى لا يمثل انسحابًا عسكريًا فحسب، بل انهيار تصور استراتيجي كامل بُني على فرضية خاطئة: أن التحالف مع إسرائيل يمكن أن يعوّض غياب العمق الجغرافي والسياسي للإمارات.
ثانيًا: الرهان الإماراتي على إسرائيل… من الوعد إلى الوهم
فكانت النتيجة ان الإمارات دفعت كلفة سياسية ومالية ضخمة، بينما بقيت إسرائيل لاعب ظلّ ينسحب خطوة إلى الخلف عند أول اختبار حقيقي.
ثالثًا: اليمن… ساحة الانكشاف الأكبر
شكّل جنوب اليمن حجر الأساس في المشروع الإماراتي–الإسرائيلي غير المعلن:
لكن:
وهنا، تخلّت إسرائيل عمليًا عن شريكها، مؤكدة أن اليمن لم يكن سوى ساحة استخدام مؤقتة.
رابعًا: التأثير السعودي… استعادة مركز الثقل
أمن الخليج يُدار من الرياض لا من أبو ظبي ولا من تل أبيب.
خامسًا: إسرائيل بعد سقوط الوكيل
بالنسبة لإسرائيل:
أما الإمارات، فبقيت:
سادسًا: ما بعد اليمن… انكماش لا تمدد
سابعًا: الخلاصة الاستراتيجية
خروج الإمارات بهذه السرعة من اليمن كشف ثلاث حقائق كبرى:
1.إسرائيل ليست ضمانة لمن يحاول القفز فوق الجغرافيا والتاريخ.
2.السعودية هي مركز الثقل الإقليمي وصاحبة الكلمة النهائية في أمن الجزيرة العربية.
3.المشروع الإماراتي التوسعي دخل مرحلة الانحسار التاريخي، من لاعب طامح إلى دولة تحاول احتواء الخسائر.
أخيرا .. الخلاصة النهائية:
ما سقط في اليمن لم يكن وجودًا عسكريًا فقط، بل سقط وهم الدولة الصغيرة القادرة على لعب أدوار إمبراطورية عبر التحالف مع إسرائيل.
السعودية قادمة والإقليم يعيد ترتيب نفسه، والمرحلة القادمة عنوانها:
نفوذ الرياض بحساب الوزن الحقيقي الأمني والسياسي والعسكري… لا بحساب الشيكات والتحالفات الوهمية.