تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة الغربية: تهجير وهدم منازل واعتقال 21 فلسطينيًا بينهم أطفال
كريستيانو رونالدو يحسم معركته مع النصر
صحة المرأة بعد الأربعين- احذري نقص هذا الفيتامين بجسمِك
اتفاق نووي بين الولايات المتحدة ودولة حليفة لروسيا
مع اقتراب رمضان.. طبيب يحدد إرشادات لمريض الكبد للصيام بأمان
ألم أعلى البطن بعد الأكل- طبيب يوضح أسبابه
أدوية قد توقف القلب- طبيب يوضح المخاطر
هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر
توكل كرمان: العالم يدخل مرحلة إعادة تشكّل كبرى وتفكك اليمن يهدد أمن البحر الأحمر وممرات الطاقة العالمية
خطط عسكرية لإعادة ترتيب وتموضع قوات المنطقة الأولى والثانية بحضرموت
كنتُ، حين أضيق بين أربعة جدران، أجدني قبالة صديق ينتمي إلى التجمع اليمني للإصلاح، فأستفهمه عن سرّ ذلك "الهوس" الذي يلازم حديثهم عمّا يعتقدون أن الإمارات تفعله في اليمن. كان يجيبني بسرد طويل من النظريات، وبخطط تبدو بعيدة، متشابكة، كنت أراها آنذاك أقرب إلى الخيال المفرط، أو إلى قلق لا سند له في الواقع.
ومضى الوقت. ووجدت منهم من يحدّثني همسًا، ومن يصرّح علنًا، ومن يكتفي بإيماءة مشحونة بالمعنى. وكنت، رغم ذلك، أصرّ على رفض التصديق بأن ثمة من يجرؤ على إيلام اليمن إلى هذا الحد. غير أن الوقائع، إذا ما اكتملت، لا تترك مجالًا للإنكار. وصل الجميع إلى الحقيقة ذاتها التي قالوا بها مبكرًا، وتبيّن أن أولئك الذين أُسيء الظنّ بهم كانوا، في المحصلة، الأكثر حرصًا، والأصدق موقفًا، والأشد ثباتًا في معركة لم تكن سهلة على الإطلاق.
قدّم الإصلاح خيرة رجاله شهداء، ودفع من كوادره عشرات الآلاف، قرابة تسعة وأربعين ألفًا، مضوا وهم يعتقدون أن اليمن الواحد يستحق هذا الثمن، وأن التضحية، حين تكون من أجل الوطن، لا تحتاج إلى تبرير.
والإصلاح، الذي لا أنتمي إليه، والذي خاصمته يومًا، وهاجمته بحدّة في مقالات عدّة، ووقفت ضده في ساحات الربيع العربي، يبدو اليوم في صورة أخرى؛ أكثر نضجًا، وأوضح رؤية، وأشد التصاقًا بالمعنى الوطني. ولاؤه يمنيٌّ في جوهره، عربيٌّ في أفقه، وهو - بما راكمه من تضحيات ومواقف - جدير بأن يُمنح ثقة اليمنيين والعرب، ثقةَ الرجال للرجال.

