حواراته مع أكابر علماء الأرض
تحدثتُ في الحلقة السابقة عن بعض حوارات العلامة الزنداني الساخنة ، على الساحة اليمنية، وأود أن أتناول في هذه الحلقة - باختصار - بعضاً من عناوين حواراته مع بعض العلماء على المستوى الدولي ، فقد تيسر للشيخ العلامة المجدد الزنداني لقيا كثير من علماء الكون شرقًا وغربًا، من مختلف أنحاء العالم، ودارت بينه وبينهم حوارات كثيرة ، وسرعان ما يلقي الشيخ عبد المجيد بحججه وبراهينه، ولا يملك كل من يحاوره إلا الاستسلام لها ، لأنّه يعتمد على ركن شديد من الهدي الرباني والأدلة والبراهين العلمية الساطعة، ولذا كثيرٌ من العلماء الذين حاورهم أعلن شهادة الحق، ودخل في الإسلام، ومن أمثلة من حاورهم العلامة الزنداني:
- حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور يوشيودي كوزان عن تطابق بعض الكشوف الكونية مع الأخبار القرآنية، وهو عالم فلك ياباني متخصص في ميكانيكا الأجرام السماوية ، اشتهر باكتشافه آلية كوزاي، وهي آلية مهمة في فهم حركة الكواكب والأقمار الصناعية. وقد قال: "إنّ هذا القرآن يصف الكون من أعلى نقطة في الوجود فكل شيء أمامه مكشوف إنّ الذي قال هذا القرآن، يرى كل شيء في هذا الكون، فليس هناك شيء قد خفي عليه".
- حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور مارشال جونسن حول التوصيف الظاهري والداخلي لأطوار التخلق الإنساني في القرآن الكريم، وهو رئيس قسم التشريح ومدير معهد دانيال بجامعة توماس جيفرسون بفلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية يتحدث عن تفاصيل تكوّن الجنين في مراحله الأولى وخصوصا مرحلة الغيض في الأرحام، وهي وصف قرآني دقيق لانتقال البويضة بعد تلقيحها إلى الرحم لتتحول إلى مرحلة العلقة.
- حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور ألفريد كرونر بشأن الأخبار القرآنية عن الجيولوجيا وتكون الأجرام، وهو من أشهر علماء العالم في الجيولوجيا ، اشتهر بين العلماء بنقده لنظريات أكابر علماء العالم في علم الجيولوجيا. والذي قال البروفيسور كرونر : إنّ التفكير في كثير من مسائل الجيولوجيا ونشأة الأجرام ، من أين جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان بدوياً على أية حال، يجعلنا نعتقد أنه من المستحيل أن يكون قد عرفها بنفسه أو بمعارف عصره لأنّ العلماء اكتشفوا ذلك فقط خلال السنوات القليلة الماضية بوسائل معقدة جداً ومتقدمة جداً تكنولوجياً.
- حوار البروفيسور جو سمبسون Joe Leigh Simpson حول الإسلام والعلم، وهو أستاذ ورئيس قسم الولادة وأمراض النساء، وأستاذ جامعي في علم الجينات الجزيئية بكلية بيلور الطبية في تكساس، يقول: "إنّ القول بعدم وجود تعارض بين علم الجينات والدين لا يكفي، بل إنّ الدين في الحقيقة يرشد العلم عن طريق استصحاب الوحي مع بعض المفاهيم العلمية التقليدية، ويوجد في القرآن عبارات أثبت العلم أيضا صحتها بعد قرون من الزمن، وهذا يدعم المعرفة القائلة إن القرآن منزل من عند الله".
- حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور تاجاتات تاجاسون عن الإحساس ومراكزه في الجلد. وهو رئيس قسم التشريح والأجنة بجامعة شيانغ ماي في تايلاند، وعمل أيضا عميدًا لكلية الطب في جامعة شيانغ ماي في تايلاند وقد أشار إلى أنّ الإحساس بالألم في الجلد يعتمد على النهايات العصبية الموجودة فيه، وأن هذه الحقيقة العلمية مذكورة في القرآن الكريم في سياق الحديث عن عذاب الكفار في النار وقال : "خلال السنوات الثلاث الماضية أصبحت مهتما بالقرآن... ومن دراساتي وما تعلمته خلال هذا المؤتمر أعتقد أن كل ما هو مدون في القرآن منذ أربعة عشر قرنًا لابد أن يكون الحقيقة التي يمكن إثباتها بالوسائل العلمية. وبما أنّ النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يقرأ أو يكتب، فلا بد أنه رسول نقل لنا الحق الذي أوحاه إليه الخالق الحقيقي، فالخالق لابد أنه هو الله، وأعتقد أنه حان الوقت لأقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله... إن أغلى ما كسبته من حضوري في هذا المؤتمر هو لا إله إلا الله محمد رسول الله واعتناقي الإسلام.".
- - حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور برسود حول ظهور الأمراض والأوجاع بظهور الفاحشة، رئيس قسم التشريح بكلية الطب بمينوتوبا بكندا، مؤلف مشهور له عدد من الكتب ألفها في علم أمراض النساء. قال: البروفيسور برسود: إنّ محمداً صلى الله عليه وسلم كان رجلاً عادياً جداً، ولم يكن يقرأ ولم يكن يكتب، بل كان في الواقع أمياً، ونحن نتحدث عنه أنه كان منذ 1400 سنة رجلاً أمياً يدلي بتصريحات عميقة ودقيقة بصورة مدهشة، وذات طبيعة علمية، وأنا شخصياً لا أستطيع أن أرى كيف يكون هذا مجرد مصادفة".
- حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور آرمسترونج حول حقائق علم الفلك ، وهو أحد مشاهير علماء الفلك في أمريكا، يعمل في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا. قال : إنني متأثر جداً كيف أن بعض الكتابات القديمة تبدو متطابقة مع علم الفلك الحديث، بصورة ملفتة للأنظار، لست عالماً وافياً في تاريخ البشرية وفي صورة يعتمد عليها بحيث ألقي بنفسي تماماً في ظروف قديمة كانت سائدة منذ 1400 سنة، ولكني بالتأكيد أود ألا أزيد على أن ما رأيناه جدير بالملاحظة، ومع ذلك قد لا يترك مجالاً للتفسير العلمي .
- حوار فضيلة الشيخ مع البروفيسور-سياويدا- عن الجبـــال الرواسي. البروفيسور، سياويدا من أشهر علماء جيولوجيا البحار في اليابان، وهو من العلماء المشاهير كذلك في العالم.البروفيسور سياويدا، قد ملئت رأسه تشويشات وشبهات عن الدين. قال : "أعتقد أنه يبدو لي غامضاً جداً جداً غير معقول تقريباً، إنني أعتقد حقيقة إن كان ما قلته صحيحاً، فإن هذا الكتاب جدير جداً بالملاحظة، إنني أوافقك الشيخ الزنداني: ماذا يستطيع العلماء أن يقولوا، لا يمكنهم أن ينسبوا هذا العلم الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب، لا يمكنهم أن ينسبوا هذا العلم في هذا الكتاب إلى مصدر بشري، أو إلى جهة علمية في ذلك العصر. فإنّ جميع العلماء ما كانوا يعلمون شيئاً عن هذه الأسرار، إن البشرية كلها لم تعلم شيئاً عن ذلك، إنهم لا يملكون أن يجدوا تفسيراً إلا أن يقولوا هذا من جهة أخرى هي وراء هذا الكون ".
- حوار فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني مع البروفيسور "جورنجر" عن الأطوار الجنينية، وهو أستاذ في كلية الطب قسم التشريح في جامعة جورج تاون في واشنطن. قدم بحثاً وألقاه في المؤتمر الطبي السعودي الثامن عن هذه الأطوار التي وردت في القرآن الكريم، وعن جهل البشرية بها، وعن شمول ودقة هذه المصطلحات التي أطلقها القرآن الكريم على هذه الأطوار لأحوال الجنين بعبارات موجزة وألفاظ مختصرة شملت حقائق واسعة.
يقول: "إنه وصف للتطور البشري منذ تكوين الأمشاج إلى أن أصبحت كتلاً عضوية، عن هذا الوصف والإيضاحات الجلية والشاملة لكل مرحلة من مراحل تطور الجنين في معظم الحالات إن لم يكن في جميعها يعود هذا الوصف في قدمه إلى قرون عديدة قبل تسجيل المراحل المختلفة للتطور الجنيني البشري التي وردت في العلوم التقليدية العلمية".
هذه بعض النماذج للحوارات العلمية الدعوية للعلامة المجدد / عبد المجيد الزنداني، يرحمه الله ، وهي حوارات كثيرة جدًا ، ولكن اكتفيت بنماذج منها ، فيكفي من السوار ما أحاط بالمعصم ، كما يقال، وأنتقل بكم في الحلقة القادمة – بعون الله - للحديث عن بعض معالم لغة العزة والقوة والرشد الحضاري والسبق العلمي والدعوي لدعوة الشيخ الزنداني ، وبالله تعالى التوفيق.
--------------------
الهوامش:
( ) أنظر: حوارات الشيخ رحمه الله المفرغة والمنشورة على موقع جامعة الإيمان، وكل هذه النقولات نقلتها عن موقع جامعة الإيمان بتصرف: https://jameataleman.com/main/articles.aspx?article_no=34