آخر الاخبار

علوي الباشا: البرلمان العربي يرفض أي مساس باستقلال اليمن ودعمه لوحدة اليمن وسيادته   ميثاق شرف حزبي في مأرب لتعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية نائب رئيس المؤتمر بمأرب يطالب بإشراك كوادر المحافظة في التشكيلة الحكومية عاجل: عملية نوعية بحضرموت.. سقوط عصابة مخدرات وضبط طائرة مسيّرة وأسلحة توكل كرمان: مشروع الانفصال في الجنوب انسحق عسكريًا ولم يبقَ سوى مظاهرات مصطنعة والسيارات المستأجرة لا تصنع إرادة شعبية تصعيد جديد في تعز.. الجيش يقصف معدات الحوثيين ويُحبط استحداث مواقع غرب المحافظة ترامب يكشف عن سلاح سري أمريكي يوقف الرادارات والصواريخ الروسية والصينية خلال عملية ضد مادورو توكل كرمان: الانتقالي يملك حق التظاهر السلمي والدولة من حقها احتكار السلاح ومن عارض في عهد عيدروس كان يواجه القتل أو السجن لويس هاميلتون يتحدث عن التحدي الهائل مع دخول قواعد فورمولا 1 الجديدة مجلس حضرموت الوطني: إما أن تكون حضرموت إقليم كامل الصلاحيات أو دولة مستقلة

ثمن التمزق.. وسر الخلود
بقلم/ سعيد ثابت سعيد
نشر منذ: شهر و 18 يوماً
السبت 06 ديسمبر-كانون الأول 2025 05:30 م
 
  • تقدم وقائع التاريخ درسا بليغا حول أثر التماسك الداخلي في مصير الأمم، وهو ما يتجلى بوضوح في تلك المفارقة بين مأساة السقوط في الأندلس وملحمة الصمود في المشرق الإسلامي.
  • تقدم التجربة الأندلسية نموذجا صارخا لما تفعله الفُرقة حين تنخر عظام الدولة؛ إذ تفتتت البلاد بعد قوة العصر الأموي إلى إمارات متناثرة ومتناحرة، فانقلبت فيها الموازين؛ وبات الجار الشقيق هو الخصم، والعدو المتربص في الشمال هو الحليف المنشود.
  • ولم يتوانَ هؤلاء الأمراء والسلاطين عن دفع الجزية لملوك قشتالة وأراغون وليون طلبا للحماية من إخوتهم، مما سمح للعدو باختراق النسيج الداخلي ورسم (خرائط النفوذ)، فكانت النتيجة الحتمية سقوط الحواضر الكبرى مثل طليطلة، وانحسار الوجود العربي الإسلامي تدريجيا حتى زواله التام بسقوط غرناطة.
  • وعلى النقيض تماما من مشهد الغروب في الغرب، بزغ فجر النهوض في المشرق حين واجهت الأمة تحديات وجودية أشد قسوة، تمثلت في الحملات الصليبية والغزو المغولي، ومساعي تكريس التمزق والتفكك.
  • لقد تأسست عملية النهوض والنجاة على خطط واعية، وحشد مستمر للجهود، وتنظيم دؤوب للعمل لا يفتر، انطلاقا من إدراك عميق بأن الزمن لا يتسع للخلافات الجانبية؛ فبدأ مشروع التوحيد والإصلاح الداخلي على يد عماد الدين زنكي ونور الدين محمود، اللذين ربطا مفهوم الجهاد بإقامة العدل وبناء الدولة القوية.
  • وقد توج هذا المسار بجهود صلاح الدين الأيوبي الذي أعاد ترتيب البيت الداخلي بتوحيد مصر والشام، مما مهد الطريق لانتصار حطين، واستمر هذا النهج التوحيدي حتى تمكن المماليك من كسر شوكة المغول في عين جالوت، مسقطين أسطورة الجيش الذي لا يُقهر.
  • هنا ينطق التاريخ بحكمه الفاصل: لقد دفعت الأندلس ثمن الأنانية والمصالح الضيقة خروجا قاسيا من التاريخ، بينما سطّر المشرق قصة نجاته حين ترفع عن خلافاته وتوحد، ليثبت للأجيال أن التنازع هو مقبرة الحضارات، وأن وحدة الصف هي وحدها سر البقاء ومفتاح النصر.