اغتيال طبيبة يمنية أمام أطفالها الأربعة.. جريمة حوثية تهز محافظة تعز
تحركات ولقاءات لابن حبريش في المكلا
واشنطن تحشد قوتها في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران
اليمن في قائمة الدول العشر الأولى عالميًا من حيث عدد المساجد
طائرة سعودية طبية تنقل مصابي الانفجار الذي استهدف ''حمدي شكري'' الى الرياض للعلاج
صيدنايا حضرموت.. الإمارات تغادر وتخلف 3 مقابر و6 مراكز احتجاز سرية
الكشف عن الخلافات التي أجلت إعلان تشكيل الحكومة اليمنية.. ماذا دار في لقاء الزنداني مع قادة الأحزاب؟
باكستان تطوي صفحة الاتفاق مع الإمارات لتشغيل مطار إسلام آباد وتتجه للخصخصة
رحيل هامة دعوية يمنية.. وفاة الحبيب عمر الجيلاني مفتي الشافعية بمكة أثناء رحلة علمية
مستويات قياسية جديدة للذهب.. يقترب من حاجز 5000 دولار
هذه ورقة عمل قدمت لمؤتمر الشيخ / عبد المجيد الزنداني، تراثه وفكره، المنعقد مؤخرًا في الفترة من: 15-16/11/2025م. في مدينة اسطنبول، ويسرني أن أنشر هذه الورقة، كمقالات لأهميتها، ولثناء لجنة التحكيم عليها، وخلوّها من أي ملحوظات موضوعية أو علمية، ومع ذلك تعتبر جهد المقل ، والكمال عزيز، ويسرني أن أخص بها موقع مأرب برس، الموقع المتألق والسبّاق إخباريًا وعلميًا على الساحة اليمنية، وهذه الورقة قسمتها إلى عدة حلقات وعددها ستة عشر حلقة، وهذه الحلقة الأولى، والله الموفق والمستعان .
وثمة مقدمة ضرورية للموضوع أستهل بها هذه الدراسة وهي :كثيرٌ من عظماء الأمة الإسلامية وقادتها من علماء ودعاة يرحلون بصمت وهدوء ودون ضجيج ، يرحلون مع أسفارهم وإنجازاتهم الكبيرة، لأنّهم لا يعملون لأجل الذكر والثناء والسمعة، وإنما لأجل الله ودينه، ولكن يأبى الله عز وجل إلا وأن يحفظ عليهم أعمالهم وآثارهم شاهدةً على إيمانهم وأعمالهم وجهادهم، لتسرشد بها الأجيال وتحتفظ بها الأمة جزءًا من تاريخها وتراثها، ومن العلماء العاملين ممن نحسبه كذلك العلامة المجدد/ عبد المجيد بن عزيز الزنداني، الذي لم يدّخر وسعًا ولا جهدًا ولا ميدانًا ولا سبيلًا إلا سلكه، وعلى كل صعيد، في ميدان تجديد الإيمان والدعوة والعلم والعمل والجهاد، وفي ميدان السياسة والاقتصاد والطب والثقافة والتربية والسلوك، والإعلام والمناهج ، وغيرها من العلوم والميادين، فكان أشبه بأمة في رجل.
وبالطبع فإنّ الكثير يصيب ويخطأ وينجح ويفشل، بيد أنّ أستاذنا الزنداني تعدّ جوانب إخفاقاته أقلّ من القليل، ولعلّ من أهم أسباب وعوامل نجاحاته وقوة تأثيره الجديرة بالبحث والدراسة والتأمل، بعد توفيق الله، عنايته - رحمه الله - بالتزكية والربانية، في خطابه العلمي والدعوي، الذي اختطّه طوال مسيرته العلمية والدعوية الطويلة، ومنذ عمره المبكّر، ثائرًا وزعيمًا ومربيًا وخطيبًا ودارسًا ومعلمًا ورحّالةً، ولذا لم تكن اليمن بل والمنطقة العربية تعرف حشوداً بشرية بعشرات الآلاف، إلا في محاضراته التي كان يلقيها بأسلوب علمي ودعوي ساحر وأخّاذ ومتجدد ولوقت طويل تستمر لساعات، ودون أن تفارق الحشود مواقعها.
وهذا التميز في خطابه العلمي والدعوي، من أسبابه فيما أحسب تتلمذه على عدد من قادة اليمن وقادة العالم الإسلامي، أمثال الأستاذ الكبير الملقب بأبي الأحرار / محمد محمود الزبيري، ذاك الرجل الجماهيري الثائر الذي تتغنى بقصائده وأشعاره الأجيال إلى يومنا، و الأستاذ/ عبده محمد المخلافي، والعلامة بن باز والعثيمين، وعبدالله عزام ، وقادة الجهاد والدعوة في أنحاء العالم الإسلامي، ممن يطول ذكرهم وسردهم.
ولذا فإن دراسة سيرة هذا العلَم البارز في التاريخ اليمني والعربي والإسلامي، لها أهمية كبيرة وبالغة الأهمية، لما يأتي:
وقد سلكتُ المنهج العلمي الوصفي التحليلي المجرد مع الحرص على ما يأتي:
وألقاكم بخير في الحلقة القادمة بعون الله .

