ترامب يشدد سياسة الهجرة ويوسّع حظر السفر إلى أمريكا ليشمل دولاً جديدة بينها عربية
إسرائيل تلاحق رمز المقاومة الشهيد عز الدين القسام في قبره: وحفيدته ترد على تهديدات بن غفير
رصاصة القسام لم تقتله يوم 7 أكتوبر ثم أصبح على رأس الموساد
كردفان تشتعل بالمعارك: غارات جوية وتبادل قصف بالمسيّرات وتوثيق مقتل أكثر من 100 مدني
ترامب يفرض حصاراً بحرياً شاملاً على ناقلات نفط فنزويلا ويصعّد المواجهة مع مادورو
تحدث أثناء النوم- 5 أعراض تكشف إصابتك بالنوبة القلبية في الشتاء
تحذير عاجل- 8 أعراض يسببها سرطان القولون في بدايته
الفضة تسجّل قمة تاريخية فوق 66 دولاراً والذهب يحلّق أعلى 4,300 دولار للأونصة
النفط يصعد بعد قرار ترامب فرض حصار بحري على الناقلات في فنزويلا
وفد حزب الإصلاح يبحث مع مجلس العموم البريطاني تعزيز التعاون ودعم الشرعية اليمنية ويستعرض جرائم الحوثيين"
في فجر الرابع عشر من أكتوبر عام 1963، انطلق البركان الغاضب من جبال ردفان، و أطلقت أولى رصاصات الثورة ضد الإستعمار البريطاني، بقيادة الثائر البطل راجح بن غالب لبوزة ورفاقه، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة بداية ملحمة التحرير الوطني في جنوب اليمن.
لم يكن راجح لبوزة وحده، بل كان معه كوكبة من الأحرار الذين حملوا راية الكفاح من جبال ردفان إلى لحج وكرش إلى قعطبة، ومن جبال الصبيحة إلى مودية وجعار وزنجبار، مرورًا بشبوة الأبية وجبال عزان إلى حضرموت، قلب اليمن النابض، مدينة العلم والنور والثقافة، وصولًا إلى صحاري رماه بالمهرة، مستمرة إلى الشحن على حدود سلطنة عمان.
كانت ثورة 14 أكتوبر زلزالًا من الغضب الشعبي، إنفجر في وجه الإمبراطورية الإستعمارية التي لا تغيب عنها الشمس، ليحمل نور الحرية ويشعل صباحًا جديدًا من العزة والكرامة لشعب ظل عقودًا تحت نير الإحتلال وحكم السلاطين، قادت هذه الثورة الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن، التي وحدت صفوف المناضلين من مختلف المناطق والقبائل، وجعلت من الجنوب اليمني ساحةً للبطولة والتضحية.
لم تكن الثورة مجرد حدث عابر، بل كانت تحولًا تاريخيًا أعاد تشكيل هوية الشعب اليمني، ورسخ إرادته في بناء وطن مستقل، حر، ذا عزيمة وإصرار.
لقد واجه الثوار حملات عسكرية شرسة، وسياسات الأرض للانتقام من الثوار، لكنهم صمدوا وقدموا أرواحهم فداءً للوطن، حتى تحقق النصر في 30 نوفمبر 1967، بإعلان إستقلال جنوب اليمن وخروج آخر جندي بريطاني من عدن.
إن راجح لبوزة، الذي استشهد في الساعات الأولى من الثورة، وجميع الشهداء مثل الشهيد سيف علي مثنى والشهيد سعيد أحمد نعمان والشهيد محمد صالح مطيع والشهيد علي عبد الله هادي والشهيد سالمين بن ناصر، هؤلاء الشهداء، وغيرهم من آلاف الأبطال الذين لم تُسجل أسماؤهم في كتب التاريخ، هم من صنعوا فجر الإستقلال في 30 نوفمبر 1967، وكتبوا بدمائهم صفحة المجد التي لا تُنسى، لم يموتوا في ذاكرة اليمنيين، بل بقوا رموزًا خالدةً للبطولة والتضحية، وصوتًا يردد في كل مناسبة وطنية للثورة، لا تحتاج إلى عدد، بل إلى إرادة وتصميم.
