مطارح نخلا والسُحَيْل: الشرارة الأولى لمشروع المقاومة
بقلم/ علي الروحاني
نشر منذ: شهرين و 28 يوماً
الخميس 18 سبتمبر-أيلول 2025 06:58 م
 

حين سقطت صنعاء في قبضة عصابة الحوثي الفاشية، أظلمت سماء الوطن تحت وطأة الانقلاب، محاولةً إعادة الإمامة بثوب جديد. عندها، نهض صوت الأحرار من أعماق الأرض السبئية ليقول: كفى، لن نستسلم لعصابة مران.
ذلك الصوت كان مطارح نخلا والسُحَيْل، حيث اجتمع الرجال، وتوثّبت العزائم، وانطلقت الإرادة الجمهورية في أنقى صورها لتعيد لليمنيين عزتهم وكرامتهم.

من صحارى مأرب، وتحت لهيب الشمس، وُلدت الشرارة الأولى لمشروع المقاومة في وجه الانقلاب الذي أراد إطفاء نور سبتمبر واغتيال روح الجمهورية.

لم تكن مطارح نخلا والسُحَيْل مجرد تجمع للرجال والسلاح، بل كانت مدرسة للكرامة، ومنارة للحرية، وصرخة في وجه العبث الحوثي القادم من ملالي إيران، محمّلًا بأوهام الاستبداد ومثقلاً بوصايا فارسية دخيلة.

أرادت المليشيا أن تستبدل النظام الجمهوري بحكم العصابة، وأن تغرس في جسد اليمن بذور الفوضى. لكن نخلا والسُحَيْل وقفتا على تخوم مأرب لتُعلنا بدء المعركة الدفاعية عن المشروع الجمهوري.
فالجمهورية ليست ورقة في كتاب يمكن تمزيقها، بل هي دم يسري في العروق، ونبض حيّ في صدور الأحرار.

من تلك المطارح، خرج الرجال إلى الجبهات معلنين الدفاع الكامل عن اليمن الجمهوري. إن الجمهورية قدر اليمنيين، وهي البذرة التي سُقيت بدماء الشهداء، ولن تسمح أرض اليمن لأحد أن يقتلعها.