الشهيد القائد ..علي يحيى صالح المكروب
بقلم/ محمد محمد المكروب
نشر منذ: 5 أشهر و 27 يوماً
الجمعة 25 يوليو-تموز 2025 04:40 م

  

 

 *محل وتاريخ الميلاد*

 

 صنعاء أرحب شاكر المكاريب 1990 م 

الحالة الاجتماعية متزوج  

*عدد الاولاد* أربعة ذكور وبنت 

*المؤهل* بكالوريوس كيمياء  

 *نبذه مختصرة عن نشأته* 

نشأ فقيدنا رحمه في أسرة متواضعة لها مكانتها الاجتماعية في قريته ، أسرة محافظة على أخلاق وتعاليم الإسلام الحنيف ملتزمة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت أسرته أهلية للثبات على المبدأ فكانت مدرسته الأولي هي الحياة ومدرسته الثانية هي العائلة وكان ثالثها وطنه له ستة اخوة وترتيبه الخامس بينهم تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدرسة قريته مسقط رأسه ثم التحق بكلية التربية ارحب صنعاء ليكمل دراسته الجامعية ..  

 وما أن بلغ سن الرشد حتى التحق بحلقات الذكر والدعوة في قريته وكان من أنشط الشباب في هذا المجال فقد تشبعت روحه بدعوة الإسلام وكان يحمل في قلبه طموحات كبيرة وحبا لوطنه ، خطاه من أجل الجهاد والاستشهاد لم تكن وليدة اللحظة منذ البداية فقد كان يدرك تماما أن الطريق الى العزة لا بد أن يكون مليئا بالتضحيات وكانت حياته مليئة بالمثابرة والوفاء منذ الصغر .. 

 فقد تعرفت عليه في أول ايام سن بلوغه الرشد وكنا بمنزلة الولد والوالد ومنزلة الاستاذ والطالب . .. وكان غالبا ما يردد 

هذا طريقنا الذي اخترناه ولن نحيد عنه لو اكلنا التراب ولن نتراجع حتى آخر قطرة من دمائنا. 

 *مسيرته الجهادية* 

عندما اندلعت شرارة ثورة الشباب السلمية في 2011 م كان فقيدنا من اوائل من اعتصموا في ساحة التغيير من أجل إسقاط الظلم والفساد . 

وما أن اندلعت شرارة المعركة في جبل الصمع بمديرة ارحب ومواجهة قوات الحرس العائلي للنظام السابق كان فقيدنا علي يحيى تقي من أوائل من صوبوا بنادقهم واطلقوا رصاصاتهم في هذه الحرب فقد اختار فقيدنا مكانه في الصفوف الأمامية معلنا أنه لن يتراجع عن قضيته الوطنية مهما كانت التضحيات .. كما وضع فقيدنا بصماته وابداعاته في هذه الحرب في مجال الهندسة التي من خلالها سطع نجمه في سماء قبيلته 

 *معركة ارحب 2013* 

في مواجهة الغزاة الحوثيين كان فقيدنا في مقدمة صفوف المواجهة ببندقيته ومدفعه وافكاره وابداعاته ومواهبه ولم يتوانى أو يتأخر يوما واحدا عن المعركة من بدايتها حتى النهاية. 

 *وفي 2014* كان الفقيد رحمه من أوائل الشباب المدافعين عن الوطن في مختلف المحافظات من الغزو الحوثي الإيراني. فقد شارك في محافظة الجوف. وعمران وصنعاء يقود العديد من المجاميع القتالية .. حتى آخر معركة في عام 2014 وهي دخول الحوثيين إلى مديرية أرحب بعد أن سيطروا على العاصمة صنعاء 

وكان يملك روح فدائية جعلت كل من عمل معه يشهد له بالعزيمة والإرادة وكان في المعركة لا يهاب المخاطر ولا أزيز الرصاص ولا هدير المدافع .  

 *معركة الجنادبة* في 8/2025م في مواجهة مليشيا الحوثي ، كان فقيدنا على يحيى تقي المكروب في قلب المعركة ببندقيته مقاتلا مع إخوانه ابطال قرية الجنادبة من اول رصاصة حتى اخر رصاصة ، وقد استشهد أخيه الشهيد الحافظ *مبروك يحيى تقي المكروب* رحمه الله واتصلت به حينها لأعزيه فقال لي. هنيئا له الشهادة ونحن على العهد ماضون حتى ننتصر أو نلحق به شهداء 

 

 وقبل هذه المعركة اقتحمت مليشيات الحوثي الإرهابية منزله ومنازل إخوته. بعشرات الاطقم ومئات المقاتلين بحثا عنه وعن إخوته غير أنها واجهت الموت الاحمر فقد قرر الفقيد وإخوته المواجهة وعدم السماح للحوثيين أن يقتحموا بيوتهم أو ينهبوا ممتلكاتهم دون ثمن .. فقد اندلعت اشتباكات بين الطرفين سقط خلالها عشرات الحوثيين المعتدين وأصيب اثنين من اخوان الفقيد إصابات بالغة تم نقلهم إلى المستشفى في صنعاء غير أن المليشيات لم تسمح لهم باستكمال العلاج. فقامت باعتقال إخوته إلى السجن وهم جرحى الاخ محمد يحيى تقي والاخ مبروك يحيى تقي 

 

 *كما قامت المليشيات بتفجير بيوت اولاد الشيخ يحيى صالح تقي المكروب عدد خمسة بيوت ونهب كل ما فيها .. وكان لسان حال الفقيد ووالده وجميع إخوته في سبيل الله كل شي يهون ولن نخضع ولن نركع ولن نذل الا لله الواحد الاحد 

كما داهمت مليشيا الحوثي الفقيد وإخوته إلى خيمتهم في أوائل 2015 بعشرات الاطقم والمدرعات والجنود واطلقت النار مباشرة غدرا وعدوانا 

دون أن تفرق بين صغير وكبير . فاستشهد الاخ الثاني للفقيد. الشهيد عبدالله يحيى تقي المكروب 

وأصيب أخيه الذي قبله الاخ هادي يحيى تقي المكروب إصابات بالغة . 

وحاولت اعتقال من تبقى منهم غير انهم استطاعوا النجاة من القبض عليهم .. 

 *الهجرة إلى مارب* 2/2016 م 

بعد هذه الأحداث التي تعرضت لها هذه الأسرة قرر الفقيد ووالده ومن تبقى من اخوانه الهجرة إلى محافظة مأرب فكان أوائل المهاجرين إلى محافظة مأرب وفيها بدأ مسيرته العسكرية حيث أثبت قدراته وكفاءته في مجال التصنيع والهندسة . ولم تكن مهاراته وابداعاته وحدها هي التي تميزه ، بل كانت روحه الفدائية 

وعزيمته وإصراره وإخلاصه وتفانيه في عمله .. فقد شارك في جميع المعارك التي دارت بين قوات الشرعية ومليشيات الحوثي الإرهابية من ماس ونهم وكل المعارك التي دارت في مديرية نهم من 2016 حتى أواخر 2019 حين انسحب الجيش من الفرضة ، ولم يتأخر عن معركة بعد الانسحاب من الفرضة من حلحلان وماس ورغوان والكسارة وصرواح والمشجح حتى جاءه الاجل وهو ثابت على مبدأه لم يتزحزح فقد كان رحمه الله تجسيدا لروح البطولة والشجاعة وكان وطنه يراه في عينيه .. 

وقد استشهد اثنين من إخوته في هذه المعارك وهم

الشهيد صالح يحيى تقي المكروب 

والشهيد تقي يحيى تقي المكروب 

وهكذا سبقه أربعة من اخوانه شهداء في سبيل الله ثم الدفاع عن الوطن . 

وهاهو يلتحق بهم اليوم معلنا أن البيع قد تم وان الله اشترى والموعد الجنة 

 *المناصب التي تقلدها* 

- ضابط الهندسة في الكتيبة الثالثة باللواء 72 مشاة 

- نائب ركن الهندسة باللواء 72 

- ركن الهندسة للواء 72  

- نائب رئيس شعبة التصنيع في المنطقة العسكرية السابعة 

 

 *المجال الثقافي* 

كان الفقيد رحمه الله صاحب ثقافة عالية سريع الحفظ سريع الفهم قوي الذاكرة في التاريخ والأدب والشعر والفكاهة وفي مجال الهندسة والتصنيع .. كنت ارسل له بعض قصائدي وبعد سنوات يذكرني بها وانا قد نسيتها وهو يحفظها عن ظهر قلب .. شارك في العديد من الدورات والمخيمات والرحلات الثقافية والتربوية  

 كما شارك في دورات عسكرية 

- دورة تدريب مهارات قتالية 

- دورة هندسة نفط ومعادن في محافظة شبوة 

- دورة نزع ألغام والتعامل مع المتفجرات 

- دورة تأهيل الضباط 

- دورة تصنيع عسكري 

وغيرها من الدورات المهارية والثقافية والعسكرية .. 

 

اما المواقف البطولية فلم يتسع لها المقام في هذا المقال وسافرد لها مقال مستقل إن شاء الله.  

 *اخي وتلميذي*

علي يحيى تقي المكروب سيظل اسمك محفورا في الذاكرة وسيظل صوتك وصوت رفاقك في المعركة يتردد في أرجاء الوطن الذي احببته حتى آخر لحظة لقد ودع الحياة في يوم الثلاثاء الموافق 22/7/2025 م محافظة مأرب. وكل ما تركه لنا من ذكريات هو أغلى ما نملك ، رحمه الله رحمة الأبرار واسكنه الفردوس الاعلى من الجنة ... أنه سميع مجيب الدعاء