قرار يقطع شريان التجارة الإيرانية.. اليمن يحظر منتجات طهران
الطيران يدمر عتاد وتجمعات للحوثيين في ''صندوق القتل'' بالمخا وذوباب
قناة CNN الأمريكية: 80% من قوائم حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية «أسماء وهمية» .. «جيش على الورق».
تحذير من صدمة نفطية عالمية.. توقف خط الأنابيب السعودي يهدد 4% من امدادات العالم النفطية
سفير اليمن في قطر يشيد بتأهيل قيادات إعلامية شابة من حضرموت
وزير الخارجية السعودي يتحدى التهديدات: أمن الخليج وأراضينا «خط أحمر» لا يقبل المساس
اعتذار قبل الرحيل.. بيزيرا ينهي أزمته مع الزمالك بصفقة «5 ملايين دولار» إلى أهلي دبي
تعادل النصر يفتح ملف الإرهاق.. بوستيكو غلو: 8 مباريات في أقل من شهر واللاعبون بشر
واتساب يعزل محادثاتك الحساسة.. ميزة جديدة تمنع ظهورها على الأجهزة المرتبطة
اكتشاف فيروس يهدد البصر.. ما علاقته بالمأكولات البحرية؟
ما بين باطل مسلح يُعيد خواءه كل مرة وحق يُبدئ الحياة كلما حضر يظل سؤال يغيب وسط الضجيج والمعارك: هل نقاتل الباطل لأنه قوي أم لأنه أجوف؟ وهل معركتنا معه لإسقاطه أم لإحياء ما أماته فينا؟
الباطل مراوغ يتقن التنكر منذ فجر التاريخ ويتكاثر في ظلال الخوف والطمع ويجيد إعادة إنتاج أزماته بأقنعة جديدة. أما الحق فهو مشروع حياة يزرع في الإنسان كرامته ويعيد للوجود معناه الأصيل ويفتح أمام البشر طريقهم ليختاروا مصيرهم بأنفسهم.
ليست كل ثورة تُعيد الحياة.. ولا كل سقوط للباطل يعيد للناس إنسانيتهم.. المعركة الأعمق هي مع الفراغ الذي يتركه الباطل في أرواح البشر.
الحق لا يحتاج لسيف أجوف ولا لصراخ غليظ إنما إلى سيف صارم وقلب ذكي وشعور يقظ وعزم فتي يدرك أن قوة الحق تكمن في حجته قبل أن تكون في سطوته. وحين يُبدئ الحق الحياة كما هي حياة تُعاش يذوب الباطل وحده؛ (هش) في جوهره.. (زهوق) في أصله.. يتغذى على خوائنا ويتضخم في ظلال خوفنا.
إن الباطل اليوم تجاوز كونه خصما دينيا أو فكريا فأصبح كل نظام يعيد إنتاج القهر والتمييز مهما تلحف بشعارات الحداثة أو المقاومة أو غيرهما من الرايات والشعارات. والحق لم يعد مجرد نص يُرفع وإنما يُختبر في كل منظومة تضع كرامة الإنسان وحقوقه في صلب مقاصدها.
لهذا كله فإن معركة الحديد والنار ضد (الباطل المسلح) مشروعة وضرورية لكنها لا تكفي وحدها.. فالمعركة الحاسمة تبدأ من داخلنا: بتحرير وعينا واكتشاف قوتنا الداخلية وحينها يبدأ الحق مساراته مشروعا لتحرير الأرض والإنسان.. وتستعيد الحياة وجهها المفقود.. بينما يظل الباطل خواء مقيما يتغذى على فراغ الوعي قبل أن يتلبس بهيئة أنظمة الاستبداد والتسلط.