مهلة أخيرة قبل انتهاء التصاريح.. واشنطن تمدد حق العمل لمهاجرين من 7 دول بينها اليمن وسوريا مددت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب تصاريح ال
اتفاق أمريكي - إيراني يرسم ملامح مرحلة جديدة.. 14 بنداً تنهي الحرب وتفتح باب التسوية
الذهب يتكبد خسارة أسبوعية مع تصاعد التوترات.. ومخاوف التضخم تضغط على الأسواق
طرق طبيعية يمكن أن تخلصك من رائحة القدم الكهريهة في الصيفك
صفقة غامضة قد تعيد تركيا إلى برنامج إف-35.. تقارير تتحدث عن نقل منظومة إس-400 إلى دولة خليجية
الحوثيون يفجّرون اتفاق التبادل في اللحظات الأخيرة.. والحكومة تكشف الجهة المسؤولة عن إفشال الصفقة
الحوثيون يفرضون دورات تعبوية إلزامية على أكثر من 250 إعلامياً في محافظة إب وذمار
توكل كرمان تطالب بتحقيق دولي لكشف ملابسات اختفاء ومقتل محمد قحطان
نقابة الصحفيين تدين التحريض على توكل كرمان وتحذر من خطاب الكراهية
مسئول عراقي.. من واجهة الأعمال إلى المتهم الأبرز في «سرقة القرن» واسترداد 365 مليار دينار من أمواله
يوما بعد يوم تظهر تفاصيل جديدة في الصورة لتظهر في الأخير كاملة تتجلى فيها الحقيقة بلا رتوش ولا مساحيق تجميل أن العداء بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران الشر ليست إلا ذر للرماد على العيون، وأن ما كان وسيكون بينهما ليس إلا أعمالا فنية تستهدف خداع العرب، بدأت بالثورة الخمينية ثم الرهائن عام 1979م الذي استمر على مدى 444 يوما، وما زالت تتوالى أعمالهم الفنية منتجين إرثا من المسلسلات والمسرحيات والحلقات الثمثيلية وأفلام الأكشن.
لعقود من الزمن وكيان الشر إيران يتغنى بالقضية الفلسطينية، ويغرد بالموت للشيطان الأكبر أمريكا، وخلال نوتة سمفونيتها الموسيقية الناشزة احتلت اربع دول عربية وقوضت حكوماتها ومؤسساتها ودمرتها عمرانيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، وقتلت وسجنت وشردت ملايين السكان، وعبثت بالسلم والنسيج الاجتماعي لينجلي الآن بوضوح أن إيران الشر ليسوا سوى مستثمرين تجاريين، وأن مليشياتها: الحوثي وحزب اللات والحشد الشعبي وبقية السكاكين بمختلف مسمياتها ليسوا سوى أدوات وظيفية مهمتهم تحسين شروط التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية والزج بشعوبهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ممثلين بذلك خط دفاع أول عن إيران.
وقد تسرب أخيرا بعض عروض اللقاءات والحوارات السرية بين النغلين ففي لقاء تلفزيوني صرح دبلوماسي إيراني أن الكيان الإيراني عرض على ترامب صفقة اقتصادية بأكثر من أربعة تريليون دولار كمشاريع واستثمار للشركات الأمريكية مقابل ضمان أمنها القومي والموافقة على الاتفاق النووي، وهو مبلغ مهول يقدم بلا اشتراط كإيقاف القصف على مليشياتها في اليمن والعراق ولبنان أو حتى على غزة مثلا.
أدوات الولي الفقيه الوظيفية استنفذت هزيمتها دينيا وأخلاقيا وتاريخيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا من سنوات مضت لولا وسائل الغرب الصناعية لدعم حياتها في غرف العناية المركزة، وها نحن نرى الموت البطيء والمؤلم لصاحب الصولة والجولة والحضور الإقليمي الملفت حزب اللات في لبنان وعلى يده ويد الصهاينة يفجر سلاحه الذي يُجيد ويحترف به قتل العرب والمسلمين، أيضا الرفض القاطع للحكومة اللبنانية في انخراط كوادر الحزب ضمن وزارة الدفاع، وسبقه الكيان النصيري والمليشيات الإيرانية في سوريا التي ذابت كالملح وكانت تحكم بنظام بوليسي وحشي قوي يقابله ضعف شعبي للسوريين، وسيأتي الدور في الأيام القادمة على مليشيا الحوثي الأقل حظا، فهي الضعيفة والمكروهة في بيئة قبلية مسلحة من أدنى اليمن لأقصاه، وسيأتي اليوم الذي يصيبنا الذهول والاستغراب كيف أن هذه المليشيا كان لها حجم ووزن وحضور وهم ليسوا بشيء.
دور إيران ومليشياتها لم ينته بعد، فما زال بالإمكان توظيفهم لابتزاز الدول العربية وبخاصة الخليجية وتصويرهم كخطر لا يمكن القضاء عليه، وإن كان سيأتي اليوم الذي يصبح المتزوجون سرا أعداء عند تضارب وتعارض دورهم مع مصالح الدول الكبرى، فكل شيء جائز في صراع الضباع من أجل البقاء وفي ظل معترك المصالح والتكتلات الدولية والنظام الدولي الجديد الذي ما زال يتشكل ولم تظهر ملامحه الرئيسية بعد، فالتراجع والانكفاء الأمريكي للداخل والتقارب مع روسيا يقابله تقارب أوروبي صيني، وبتغير المدخلات من خارطة التكتلات والتحالفات والمصالح قد يظهر في أي وقت متغير وسيناريو جديد كان بالأمس مستحيلا ليصبح في الوقت الراهن ممكنا.