توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
لا يمر سبتمبر الحدث الابرز في تاريخ اليمنيين الا وتستعيد الذاكرة شريطا طويلا من الذكريات الاجمل والابهى في حياتنا المهنية.. ذكريات الثورة "الصحيفة"، وزملاء الحرف والقلم ..
في التحرير، والطباعة، والتصوير، والادارة، والمزرعة، والبوفية.. هناك من شارع القيادة (المقر الاول) الى المؤسسة (حي الجراف) حيث الزملاء هم البيت والاهل، والصحيفة هي المتنفس وسرد الاحلام والامنيات..
كوكبة من الرواد اضاءوا طريق المهنة ، محمد الزرقه ، احمد دهمش وحسن اللوزي ، محمود الحاج ابراهيم المقحفي ، محمد الزبيدي ، محمد الشيخ، يحيى الشوكاني، مطهر حسان ، محمد المساح، ياسين المسعودي ، عبد الله الشرفي وحسين جباره واحمد الاكوع. اسماء كبيرة وكثيرة (لا يحضرني بعضها الان) صنعت تجربة رائدة وملتزمة في العمل الاعلامي اليمني .. لا يمكن الا ان نتذكرهم في سبتمبر..
لانهم كانوا يشاركون الموظف البسيط همومه .. ظروف معيشته.. افراحه واتراحه، وكانون يعالجونها حقا..
شغف ومتابعة: الاستاذ محمد الزرقة(رحمه الله) كان بالنسبة لي ولغيري من الزملاء في الثورة "الصحيفة" هو الاقرب والاكثر تحسسا لمعاناة العامل والموظف ..
وكان به شغف لمتابعة نتاجات الزملاء كل في مجاله .. قوي الملاحظة شديد التأثير .. يتابع الكبيرة والصغيرة ويجمع بين المرونة والحزم، فكان مدرسة في تعليم المهنة، وابا في مودته واخا في ادارته وتعامله.
. * يا عبد المغني اسأل عبد الوهاب ليش بيتأخر عن دوامه.. وقل له انا بانتظاره في المقيل(!!) ..
وعبدالمغني هو زميل المدرسة ورفيق الصبا والعمل والصحيفة.. صاحبي وصديقي الودود (ابن العم صالح الاشول رحمه الله) كان المسئول الاداري لفترة الظهيرة في الصحيفة.. ذهبت للاستاذ وهو في مقيله المعتاد يقلب في الصحف والمجلات العربية ، والتقارير الاخبارية ، التي كانت تجلبها اشرطة التيكرز ..
كان مغرما بتتبع الاصدارات المصرية (روز اليوسف ، صباح الخير ، اخر ساعة ، الاهرام ، الجمهورية) وأيضا الصباح التونسية ، والعربي الكويتية وصحف لبنانية وعربية اخرى ..
سلمت عليه فرد التحية وابتسم وسلمني بعض ما بين يديه من مجلات عربية وقال:
* "دور عتلقى فيهن مواضيع تعجبك" ويشير الى بعضها ثم يضيف .. "ولا تكن تتاخر على دوامك يا عبدالوهاب" ..!!
- لكن يا استاذ، يقولون ان دوام الصحفي ليست له بداية كما ليست نهاية .. قهقه وقال:
* لا تستعجل احنا في صحيفة رسمية مش في صحف الاثارة والخبطات الكبيرة .. لا تنسى هناك ايضا اعمال تحريرية ..
وانا اعرف انك احيانا تساعد أحمد الاكوع في مراجعة بعض الاخبار والتقارير .. لكن اصدارنا يومي ويتطلب حضورا ومتابعة ..
اعتذرت للاستاذ، وقلت له: - المشكلة انني ارتبطت مؤخرا ببرنامج تعليم اللغة الانجليزية في "يالي" ..
وكان حينها معهدا معروفا في صنعاء لتعليم الانجليزية. في الاسبوع التالي طلبني الا ستاذ وقال " خلاص..
قد رتبنا لتدريس اللغة الانجليزية في المؤسسة، فترتب نفسك لمتابعة برنامجك هنا".. وهكذا، ولان الزرقة كان يتحسس ظروف كل من يعمل في "الثورة" المؤسسة والصحيفة .. عيشهم ، سكنهم ، مستوى دخلهم ، ملبسهم ، صحتهم ، تعليمهم ، طموحاتهم، تعاقد مع مدرسين واطباء ومستشفيات لعلاجهم وعلاج كل الموظفيين والصحفيين.
شخصيا تعلمت كثيرا من الاستاذ الزرقه (رحمه الله)، كان عملاق الصحافة اليمنية بدون منازع، اطلق عليه بعض منافسيه اللؤماء "فأر صحافة" وكان ذلك تعبيرا عن حقد على قلمه وحدسه، الذي كان ينبض بروح الوطن وعشق المهنة..