مكافأة القتلة الحزبيين في الحكومة القادمة !!
بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي
نشر منذ: 3 أشهر و 29 يوماً
الإثنين 27 يوليو-تموز 2020 07:47 م
 

بعد مجزرة أمس الدموية بتعز تساءل أحد ابناء المنطقة(ظافر الدبعي) في صفحته على الفيس بوك : لماذا يتعامل الناصري المثقف العميق ذو التاريخ النضالي الطويل مع اللواء ٣٥ على إنه إرث حزبي وارث مناطقي ضيق ؟.)).

ويبدو هذا السؤال على منطقيته لبقاً كون صاحبه أعطى المذكورين أكبر من حجمهم, لأنه يوجد فارق كبير بين أوائل المناضلين القوميين الشرفاء وبين بقايا من يقتاتون ويتطفلون منهم الآن في تنظيم الناصري(وحدوي) على تاريخ المؤسسين الآباء.

ليس لدى بقايا هذا الحزب ما يخسرونه, لا شعبية ولا سمعة ولا رصيد محترم توقف رصيد حسناته منذ ١٩٩٢م ..

أمس فقط حَرَّضوا وخططوا لإطلاق النار على متظاهرين سلميين بدم بارد وضمير شبع موتاً وقذارة..

أِنطلقت أعيرة الموت الكثيفة في منطقة العين والمواسط بمحافظة تعز عصر أمس من بنادق ودوشكات ومعدلات معسكر تابع للشرعية ضد متظاهرين عزل خرجوا في تظاهرة تاريخية لتأييد قرارات الشرعية ورئيسها .. فيما كان قادة التنظيم البوليسي يفاوضون الرئيس عبدربه منصور هادي في الرياض لزيادة حصتهم من الحقائب الوزارية والسفارات والبعثات وإدارات مؤسسة الدولة التي لم ولن يشبعوا من قضم أموالها وخيراتها.

يحدث هذا في اليمن فقط أن يُكافأ القتلة على جرائمهم ويوعدون بالمزيد .. وفي تعز الحجرية والتربة والمواسط حيث تنتشر عصابات عسكرية متمردة على قرارات الرئاسة.

قالوا وتباكى قُطّاع الطرق طويلاً في مختلف وسائل التواصل والتعبير والميديا إن اللواء ٣٥ مدرع يدافع بشرف ومجد عن منطقة الحجرية وكرامتها وعزتها .. ووووو .. ثم شرعوا في غمضة عين بقتل وتصفية أبنائها الذين خرجوا لرفض شريعة العصابات في مسيرة الأمس السلمية وغيرها..

قبل أسبوع نظم العَسَس الذين يقفون خلف القتلة الجدد مسيرة بدرجة(فضيحة) ضد قرار رئيس الجمهورية بتعيين عبدالرحمن الشمساني قائداً للواء ٣٥ مدرع, لكنهم لم يتجرأوا على نشر ولو صورة واحدة للاحتشاد المبارك العظيم الذي لم يحدث مثله في البلاد !! , ربما خوفاً من العين والحسد, خصوصاً أنهم لن يجدوا من يقرأ عليهم الرقية الشرعية مع غياب ولي النعمة( الوكيل المتعهد) عادل عبده فارع( أبو العباس).

 وعندما تقاطر أبناء الحجرية والمعافر والمواسط وغيرهم من كل حدب وصوب في تظاهرتهم المقابلة لمباركة قرارات الرئيس وضد شرعة اختطاف مؤسسة الجيش والأمن, فَقَد القتلة قدرتهم (المشلولة) على السيطرة والتوازن, فالحشود السلمية تفقد بعض الحزبيين الوعي إلى درجة الغيبوبة , فحصلت المجزرة المشؤومة ألتي يعتبرونها إضافات إلى رصيد دموي تاريخي سابق .. ١١ شخصاً من الضحايا الأبرياء حالات بعضهم حرجة, تم رميهم ب(القناصات) بحسب وصية(الزعيم) من ثكنة العصابة المتمترسة بمقر قيادة اللواء ٣٥ بالمواسط.

رفض القطيع الضال قرار رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وبحسب ردهم (التحدي) على محافظ تعز الذي تحرك لتنفيذ القرار أنه لا شأن له بتنفيذه وإكمال دورة الاستلام والتسليم بين قائد أركان اللواء العميد عبدالملك الأهدل وبين القائد الجديد اللواء عبدالرحمن الشمساني الذي تم تعيينه قائداً بديلاً للشهيد عدنان الحمادي الذي ترجل قبل ٩ أشهر, وباستهتار يدل على النوعية الرديئة التي يتعاطونها قالوا للمحافظ ( خللي عبدربه منصور رئيسك يقوم بتنفيذ قراره الذي أصدره بنفسه).. وقبلها أثاروا حالة الرعب والهلع في نفوس المواطنين وانتشروا في مداخل التربة والمواسط وحاصروا أركان اللواء(الأهدل) واحتجزوا الضباط والأفراد كرهائن داخل معسكر القيادة, وأصدروا بيانهم الأول والثاني والثالث برفض قرار الرئيس, وتقطعوا لموكب القائد الجديد وافتعلوا مواجهات مسلحة دامية في المنطقة , ومنعوا خروج الضباط للاجتماع واللقاء بقائدهم وحاصروهم بالدوشكا والمعدلات في إحدى النقاط, وهاجموا منزل العقيد الزريقي قائد كتيبة في اللواء الرابع مشاة جبلي بأوامر من فؤاد الشدادي وضابط التدريب باللواء ٣٥ مدرع, وأطلقوا قذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة على المدنين وإشاعة الرعب في كل أنحاء المنطقة من جبل بيحان.

ومن بركات عصابات(الميري) في التربة والشمايتين اختطاف سلطات رئيس الجمهورية وإعلانهم حالة الطوارئ باعتبارهم(الدولة) لمواجهة مسيرة سلمية وتعطيل سلطات مدير المديرية وفرض حظر التجول باسم السلطة المحلية .. ولا يخلو ما حصل من مفارقات مضحكة محزنة ومخزية انتهت بسفك دماء أبرياء كل ذنبهم انهم تظاهروا سلمياً فقط لدعم شرعية عبدربه منصور هادي التي قل ما تحظى بتحشيدات بشرية هادرة في باقي المناطق المحررة.

وللمكافأة على هذا الانقلاب الناجز في الحجرية والشمايتين أقترح على الرئيس هادي منح أصحاب القرية إلّا ربع في الحجرية أل١٢ حقيبة وزارية المخصصة للشمال ومساواتهم بنظرائهم أصحاب القريتين في الجنوب الذين نصبوا أنفسهم وكلاء على رقاب الآخرين وارادتهم الشعبية الحرة بدعم عسكري ومالي إماراتي مماثل لأصحاب قرية(الحليف

القومي الاستراتيجي جداً).. مع إرسال مبعوث رئاسي لتهنئة انقلابيي الناصري الذين وأخيراً نجحوا بعد ٤٠ عاماً في تقمص فكرة الانقلاب على نسوان وعجائز وارامل ومطلقات قرى تعز وأثاروا الرعب والهلع وحالة الفوضى في النفوس وأثبتوا رجولتهم منقطعة النظير في قتل واغتيال الأبرياء والمتظاهرين العزل, ونهب ضرائب وإيرادات المنطقة بقوة السلاح .. فإذا كان انقلاب أكتوبر ١٩٧٨ م قد فشل وقبله بأشهر مجزرة شيوخ الحجرية ألتي لم تحصد اكثر من ٢٠ شيخاً فقط, فهؤلاء يجترحون مآثر خالدة على أبناء قريتهم وجلدتهم في ملحمة ديمقراطية ثورية وليست(بُقْرِيَّة).. بل إنني أشفقت عليهم كثيراً من هذا المجد الوهمي الذي يعتبر قمة انحطاط لاناس في أرذل العمر , فيما يعتبرونه شرفاً لتنظيم( قومي) رضع حليب الأفكار الإنسانية من فوهة المدافع, ونهل من وساوس الزعامة وكوابيسها في أوكار ومقايل التآمر والخيانة ألتي ليست نهايتها مجزرة أمس المروعة..

فلا عجب أن يلتقوا فكرياً واخلاقياً مع اشباههم ونظائرهم (ورثة عفاش) من طارق إلى حمود الصوفي وأبو شريحتين.

 ولن يُسكت على ما حدث أو تمر هذه النجاسة اللأ أخلاقية مرور الكرام بعد أن شرع وكلاء المصابين وأولياء الدم بلملمة أوراقهم ليقول القضاء كلمته في هذه الوصمة التي بطلها اشلاء حزب قومي مندثر يتزمل بثياب الفضيلة وادعاء من يقتل ابناء الشعب أنه (محامي الشعب).

فالعفة السياسية عندهم مجرد رياء ونفاق بائس بعد أن دسوا بطونهم في خزائن الإماراتيين ومن يدفع لهم أكثر عن يمين وشمال وشرق وغرب.