مارب نموذج للقيم الانسانية
بقلم/ حسين الصادر
نشر منذ: 5 أشهر و 27 يوماً
الإثنين 25 مارس - آذار 2019 05:55 م
 

 ونحن على مشارف دخول السنة الخامسة للحرب التي فرضتها المليشيات المدعومة من إيران على اليمن واليمنيين تميزت محافظة مأرب بأمتدادها الجغرافي وموقعها الحساس بأداء دور أنساني مميز وتفردت بهذا الدور عن بقية المناطق والمحافظات اليمنية -أثناء معركة الدفاع عن مأرب ومنع سقوطها سهلت عبور آلاف الشخصيات السياسية

والإعلامية والحقوقية المطاردين من قبل الانقلابيين إلى دول الجوار ومثل وصولهم إلى مأرب طوق نجاة بعد تحرير مأرب في الخامس من أكتوبر 2015م والتي شاركت فيها النواة الأولى لطلائع الجيش الوطني ومساندة جوية وارضية ولوجستية من التحالف العربي.

اطمئن الجميع إلى أن مأرب انتقلت من وضع الدفاع إلى وضع أكثر أمان ، واستطاعت القيادة السياسية المحلية في محافظة مأرب ممثلة بمحافظ المحافظة اللواء سلطان العرادة أن تسجل موقف إنساني فريد في عناوينه الإنسانية.

حيث حافظت بصبر وثبات وفي ظروف عصيبة على المنشأت الحيوية وتدفق الإمدادات النفطية إلى بقية المحافظات اليمنية ومنها المحافظات التي سيطر عليها الانقلاب وكما أوضح محافظ مأرب أن هذا العمل ينطلق من قيم إنسانية صرفة.

بعد التحرير أصبحت مارب وجهة كل من توجس من الانقلاب وأعماله الشنيعة ووجهة كل من أراد مقاومة الكهنوت لم يتوجس أبناء مأرب من القادمين اليها وقدموا ما استطاعوا لاخوانهم بما في ذلك منازلهم الخاصة.

وقدمت مأرب نموذج للتعايش وتفردت بهذا السلوك النابع من القيم الرفيعة للمجتمع الماربي الذي تعرض للتشويه خلال عقود طويلة وعلى مستوى إنساني آخر استطاعت مأرب تقديم أكثر من 100الف فرصة عمل للنازحين من خلال قطاع الخدمات والقطاع الزراعي وأعمال البناء والأعمار.

ومن المؤسف أن تتجاهل المنظمات الدولية هذا العمل العظيم شارك أبناء مأرب إخوانهم القادمين كل شي العمل التعليم الخدمات الحكومية الشحيحة هناك نقص كبير في تسليط الضوء على الجوانب الإنسانية الذي قدمتها محافظة مأرب في زمن الحرب ،وهناك مئات القصص الجديرة بالتدوين والنشر دور التحالف العربي بذل التحالف العربي جهود جبارة لإيجاد واحة الأمان في مأرب .

منذ وقت مبكر على كافة المستويات وتحتاج وقت آخر لتفصيلها ويكفيك أن تعرف أن هناك عيون خلف الشاشات بالثانية والدقيقة والساعة تسهر على حماية سماء مأرب وأحبطت أكثر من 170 محاولة للصواريخ الانقلاب لقصف البلدة الطيبة وجهود في مجالات إنسانية مختلفة صحية واغاثية وعمل على الأرض لتطهير الأرض التي فخختها المليشيات ضاربة بكل الأعراف والقوانين عرض الحائط ولهذا سوف يظل أبناء مأرب فخورين بقيمهم على الرغم مما لحق بهم من اذا في الماضي أو تهميش في الحاضر