آخر الاخبار

الاتفاق على خطة من ثلاث مراحل لاخراج القوات والمعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن ثامن فوز في تسع مباريات… إنتر يواصل سلسلة الانتصارات بفضل مارتينيز مدرب المغرب: مواجهة السنغال اختبار صعب… والتفاصيل ستحسم اللقب ثنائية ديمبيلي تعيد الثقة لباريس سان جيرمان بعد صدمة الكأس عاجل.. قرار النائب العام بتكلف اللجنة القضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وكافة الجرائم المنسوبة للمتهم عيدروس الزبيدي الحوثيون يعيدون فتح معسكرات التجنيد الإجباري ويستأنفون الدورات العسكرية والطائفية في مناطق سيطرتهم.. «توحيد القرار العسكري لقوات الشرعية يربك المليشيا» عاجل: اليمن تعلن الحداد وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام في وفاة المناضل علي سالم البيض والرئيس يوجه بنقل جثمانه الى حضرموت بحسب وصيته عاجل.. وفاة علي سالم البيض عن عمر ناهز الـ 86 صندوق النظافة بمأرب يحقق إنجازات نوعية في 2025: غرس 10 آلاف شجرة وحملات نظافة واسعة   الخزانة الأمريكية تجمّد أصول شركات وشخصيات متورطة بتمويل الحوثيين.. وتدرج 21 كيانًا في قائمة العقوبات

من صعدة إلى عدن
بقلم/ د. عمر عبدالعزيز
نشر منذ: 12 سنة و 11 شهراً و 9 أيام
الأربعاء 06 فبراير-شباط 2013 05:03 م

تفتحت شهية المحافظين في النظام الإيراني ليباشروا مغالبة مزدوجة .. الأولى ضد الشعب الإيراني بالذات ، والثانية ضد الأوضاع الإقليمية ، وكانت اليمن ومازالت ساحة افتراضية لمشروع الدين السياسي المقرون بمؤسسة الملالي ، لكن هذه المسألة بدأت تأخذ طابعاً أكثر وضوحاً وسفوراً ، فقد اشتغلت الحوزة الدينية الشيعية الجعفرية الإثنى عشرية على خط صعدة من خلال نموذج حزب الله ، وكانت معالجات النظام اليمني غير الحصيفة سبباً من أسباب توغل هذا المشروع المجافي لجوهر الزيدية العقدية والتاريخية ، مما لسنا بصدد تفصيله هنا. وخلال الأشهر والأيام القليلة الماضية ، بدأ اشتغال من نوع جديد على خط الجنوب ، في محاولة لاستنساخ نموذج صعدة ، بالرغم من افتقار الخطاب الديني الإثنى عشري لأي مقدمات قد تسمح لهم باختراق عقدي من قبيل الذي كان في صعدة ، غير أن إصرار فرقاء المتاهة الداخلية اليمنية على تجديد سياسة المجابهة والتنافي العدمي شكلت أرضية مناسبة لمثل هذا النوع من الاختراق ، والآن وبعد اكتشاف شحنات الأسلحة المتوسطة التي أرسلت إلى جنوب البلاد، يحق للقيادة السياسية مكاشفة هذه الحقيقة من خلال جملة من التدابير والإجراءات العاجلة ، وخاصة ما يتعلق منها بحلحلة المشاكل المطلبية المتراكمة في الجنوب ، تماماً كحلحلة المشاكل الأكثر تعقيداً في صعدة.

المستجد الراهن في الجنوب يشير بالبنان لدول الإقليم العربي التي تمثل الثمرة المأمولة لأهداف المحافظين الأيديولوجيين الذين يعتقدون أنهم بهذه السياسات ينفذون مشيئة الخالق ، ويعيدون الحق إلى نصابه ، تماماً كالأصولية اليهودية والمسيحية الهرمجدونية الي تبرر العنف والحروب بحجة تنفيذ مشيئة الرب.

الساحة اليمنية أصبحت فاتحة شهية لمشاريع متعددة الحراب ، وتحاول إيران الملالي، الوارثون لنظرية ولاية الفقيه فعل شيء ما يصب في صالح مشروعهم الميتافيزيقي الخطير ، وأمام هذه الفادحة ليس من حل أمام القيادة السياسية اليمنية سوى مكاشفة الخطاب وأبعاده ، ومناجزة الاستحقاق وإكراهاته الثقيلة .