روية أبناء مأرب للنضال السلمي من أجل القضية الماربية
بقلم/ حسن الزايدي
نشر منذ: 8 سنوات و شهر و 29 يوماً
الثلاثاء 01 يناير-كانون الثاني 2013 05:03 م

شعر أبناء مآرب بالاضطهاد والحرمان وسلب الحقوق منذ فترة طويلة وعند قيام الوحدة اليمنية وضع أبناء مأرب أول لبنة لعملهم النضالي من اجل إزالة الظلم والإجحاف الذي لحق بهم في تأسيس مؤتمر سباء عام 1991م

وفي العام يوليو من العام 2007م كان انطلاق ملتقى أبناء مأرب الشعبي من ساحة الحرية في مأرب كقيمة إنسانية ونضالية تجسد إرادة أبناء مأرب ومؤمنه بحقوق أبناء مأرب وتطلعاتها لمشروعة .

وللأسف الشديد أن السياسات الممنهجة حاولت تفكيك مكونات الملتقى في الوقت الذي لا تدرك ان الملتقى أسس ووضع اللبنة الأساسية للنضال في سبيل استعادة الحقوق المنهوبة وإبراز القضية ألمأربيه التي يحاول البعض تجاهلها وغير مدركين خطورة التجاهل وبعدة السياسي والاقتصادي.

فلقد كان لذلك التجمع القبلي النضالي دور فأعل في استنهاض إرادة الجماهير للإسهام الفاعل في المطالبة الشعبية بحقوق المحافظة المسلوبة وأخرجت الجماهير بالألاف من مختلف المديريات لتأييد تلك المطالب التي طرحها الملتقى كأول لبنة للتحرك الشعبي منطلقين شيوخ ووجهات مأرب وقوى شعبية وسياسية واجتماعية من الحس الوطني والشعور بالمسئولية بعد أن أدركوا ان النظام وخلال عقود مضت قد سلب حقوق أبناء هذه المحافظة ومارس من سياسات التجهيل والإقصاء والتهميش والحرمان الذي أصبح السكوت عنه خيانة عظمى لأبناء هذه المحافظة المعطاة خصوصا وان هذه السياسات وصلت إلى حد التشويه وإثارة النعرات القبلية والطائفية وإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء هذه المحافظة التي أعطت كل خيراتها وثرواتها وإمكانياتها لليمن قاطبة وظلمت نفسها وأحرمت أبنائها.وإن واقع محافظة مأرب أرضا وإنسانا وتنمية، يظهر مدى الجور والإجحاف الذي وقع عليها.

انطلاق التحركات الشعبية لأبناء مأرب

نشأت التكوينات المأربية المطالبة بالحقوق كتعبير عن إرادة جماهير أبناء مأرب الذي ينشد الحرية ويرفض الطغيان والإقصاء ومصادرة حقوقه المشروعة.

إن المطالب الماربية ومضمونه ،كقضية حقوقية وسياسية بامتياز،يتحدد بكونها قضية جماهير عريضة في مأرب لا قضية نخب أو أحزاب فقط وأبناء مأرب هم أصحاب الكلمة الأخيرة والقرار الفصل فيها . و هو اليوم أشد عزما وتصميما على النضال السلمي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة واستعادة نصيبهم من الثروات المنهوبة.

إبعاد النضال الشعبي السلمي للقضية المأربية:

إن الهدف الاستراتيجي للتحرك الشعبي السلمي ألمأربي يتحدد فى الانتصار لإرادة أبناء مأرب .المتمثلة في المطالب المشروعة والحقوقية والمساواة والحرية واستعادة الحقوق المنهوبة وبما يحقق له سبل الحياة الآمنة والمستقرة بعيدا عن الثارات والاحتراب الداخلي والعنف الاجتماعي الممول لتفريق مكوناته

إن المرحلة الخطرة التي يمر بها شعبنا – يجب أن تنصب فيه جهود كل القوى ومكونات وفعاليات المجتمع ألمأربي،بمختلف فئاته وتوجهاته السياسية والاجتماعية والمدنية، وواجهات وشخصيات اجتماعية ورجال دين وأعمال، وأعيان ومشايخ ورجال فكر وسياسة ومثقفين وأكاديميين وقطاع المرأة والشباب،للعمل على إيجاد أطر ومكونات اجتماعية جامعة وفاعلة ،قادرة على إدارة وتوجيه مسيرة العمل الحقوقي والسياسي للقضية المأربية.

إن المشهد العام الراهن للمسار السياسي لنضال أبناء مأرب ومكوناته السلمية يتجلى بوضوح أن القضية المأربية بكل أبعادها ،التاريخية والإنسانية والموضوعية،تقتضي أن تجمع في مكون اجتماعي سياسي وطني ناضج يستطيع أن يتعاطى مع كل تحديات المرحلة وتداعياتها واستحقاقاتها اللاحقة،وتأمين عناصر انتصارها . فإن من الأهمية الحفاظ على اصطفاف شعبي جامع وموحد باعتبار ذلك شرطاً ضروريا وأساسي لضمان تحقيق أهداف أبناء مأرب المشروعة والحقوق المنهوبة والمنزوعة.

وتقتضي الضرورة أن تجسد هذه الرؤية كمشروع لأبناء مأرب جامعة تعتمد العمل التنظيمي المؤسسي الذي يرفض ثقافة العنف والعنصرية والمذهبية والتطرف،ويرصد انتهاكات التي واجهتنا أو قد يوجهها أبناء مأرب ارض وإنسان وثروة،وفق الآلية يتفق عليها،وعلى أساس تتضمن عدد من المبادئ والأهداف التي نجتهد في إيراد عدد منها وهى:

ا– اعتبار القضية المأربية قضية كل المكونات الاجتماعية والسياسية والمدنية وتعبير أسياسيا واضح لها.

2 - التزام النضال السلمي المدني– بمختلف أشكاله وأساليبه– نهج أو ثقافة.

3- تأصيل مفاهيم المطالب المشروعة وتعزيز الوعي الحقوقي بها والمجتمع

ترسيخ ثقافة التسامح والتصالح والتضامن بين القبائل وكافة التكوينات الاجتماعية والسياسية في المحافظة من اجل القضية الماربية وتعميق الاصطفاف الشعبي حولها.

5- الحرية وحق النضال حتى استعادة الثروة المنهوبة

6- يعتبر حق استعادة نسبة لأبناء مأرب من إنتاج النفط والغاز حتى الآن حقا شرعيا ومبدأ قانونيا ملزما ويشتمل هذا الحق في استعادة النسبة المتمثلة في 40 %من كافة الثروات الطبيعية والاقتصادية في آن واحد.

إن مأرب قامت عليها أعظم دولة عرفتها البشرية ومملكة ذيع صيتها في أصقاع الأرض وكرمها الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم وجعلت نبيا لله سليمان الذي خضعت له الجن قبل الإنس يمد يده إلى ملوك وأبناء سباء وهذا يدل على الماضي العريق الذي ننطلق منة لتأسيس غدا مشرق وحضارة نسعى الى إعادتها بالحكمة والشورى التي جسدها أجدادنا الأولين قبل ان تذكر ديمقراطية اليوم.

ومن اجل تحقيق ذلك نطرح بعض نقاط لرؤيتنا لمعالجه القضية الماربية.

·دراسة المرحلة الانتقالية ومتطلباته المختلفة،العاجلة والدقيقة وبما يحفظ حقوق أبناء مأرب والتعامل معها بما يحقق طموحات وتطلعات أبناء مأرب.

·إعداد ومناقشة مقترحات لمشروع الدستور الجديد ولما يكفل لنا حقوقنا ليتضمنها دستور اليمن الجديد.

·معالجة الآثار المختلفة للمراحل السياسية التي مرت بها المحافظة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية،

· تمكين أبناء مأرب بما فيها المرأة منا لمشاركة الحقيقية في الشأن العام وبما لا يقل عن 30 % من صنع القرار واتخاذه

· تمكين الشباب في مختلف مجالات الحياة العامة،ومنحه فرص التأهيل والتعليم العالي والعمل والقيادة.

·رفض ثقافة التطرف والغلو والعصبية المذهبية ونبذ ،ونبذ العنف بكل صوره.

· التعددية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في مشاريع التنمية العامة لمأرب وتشجيع والقطاع الخاص المحلي كإحدى الركائز الرئيسة لرفع الاقتصاد لأبناء مأرب.

· توفير الخدمات العامة والحديثة لأبناء مأرب بما في ذلك التعليم العام او الجامعي والتقني وإصلاح ما أفسدته السياسات المتبعة تجاه أبناء مأرب.

·دمج أبناء مأرب بواقع 50% في القوات المسلحة والأمن للقيام بمسؤولية الدفاع عن المصالح العامة ومحاربة الإرهاب والتطرف من أي جهة كان والحفاظ على المصالح الحيوية وتحقيق الأمن والاستقرار والحد من الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الوطني والتي وصلت إلى أكثر من 100 مليار دولار.

هذه هي رويتنا من وجه نظرنا قابلة للتطوير والتعديل في حالة إن اتخذناها كمنطلق لعملنا النضالي لحل القضية الماربية

alzaidi@marebnews.com