صرخة إلى النائمين.. الحوثيون وسر الوجع اليمني!
بقلم/ عبد الفتاح البتول
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أسابيع
الأحد 23 سبتمبر-أيلول 2012 06:56 م

مع ما تشهده محافظة صعدة والمناطق التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون من أعمال قتل واغتيال وهدم وتخريب وفساد وإفساد، وجه التحالف القلبي لأبناء صعدة نداء هاماً إلى علماء اليمن، ناشدوهم فيه بقول الحق ونصرة المظلومين من أبناء محافظات صعدة وحجة وعمران والجوف، أطفالها ونساؤها وشيوخها ورجالها النازحين والمستضعفين وكل المتضررين، وما تقوم به عصابة التمرد الحوثية من أعمال إجرامية لم يسلم منها الصغير والكبير والشجر والدواب.

وأكد بيان التحالف القبلي على ضرورة وأهمية التعاون معهم وخاصة من قبل العلماء وطلبة العلم لنصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم، فلا يجهل أحد الإرهاب الذي يمارسه الحوثيون وقطعهم الطريق وتفجيرهم للمساجد وقتلهم الأبرياء وإرغام المواطنين على دفع مبالغ مالية إلى صندوق الحوثي ولو بالقوة والقتل!!

ويأتي هذا البيان والنداء متزامناً مع ما قام به الحوثيون من عملية إجرامية وإرهابية في ريدة وقتلهم أمين مسلي وهو خطيب مسجد خلال محاولات عصابة الحوثي اقتحام المديرية ونشر الفوضى فيها، ظهر يوم الجمعة الماضي 21 سبتمبر.. ووفق المصادر فإن هذه الحادثة أتت ضمن مخطط لنشر الفوضى تنفذه عناصر حوثية وتخريبية بينها مسؤولين في السلطة المحلية بمحافظة عمران.

وهكذا نجد ونلحظ ونشهد أن الحوثيين في قتال دائم وتخريب مستمر وعدوان لا يتوقف وهم في صراع مع الجميع فليس الصراع بين الحوثيين والقبائل فقط ولا بينهم وبين السلفيين ولا بينهم وبين الإصلاح فحسب، بل إن الصراع حسب تعبير الزميل رياض الأحمدي هو بين الحوثيين الذين يريدون استعباد الناس والاستيلاء على السلطة بدعوى أنها حق خاص بهم.. وبين الشعب اليمني ومشروع الإنسانية وهو مشروع الشورى والعدل والمساواة بين الناس، وهذا الصراع ليس جديداً ولا قريباً، بل هو حكاية القرون وسر الوجع اليمني الذي لا يفهمه أبناؤه!!

صدقت أخي وصديقي رياض إنهم سر الوجع اليمني والتمزق الوطني، إنها الإمامة نكبة اليمن الكبرى وخطرها على اليمن ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، حسب تعبير أبي الشهداء محمد محمود الزبيري رحمه الله صاحب القصيدة الرائعة والنداء الخالد ـ صرخة إلى النائمين والتي منها هذه الأبيات:

ناشدتك الإحساس يا أقلامُ

أتزلزل الدنيا ونحن نيامُ

قم يا يراع إلى بلادك نادها

إن كان عندك للشعوب كلامُ

نخشى سيوف الظلم وهي كليلة

ونقدس الأصنام وهي حطامُ

وتذل أمتنا لفرد واحد

لا تُستقاد لمثله الأنعامُ

نسدي له أموالنا ونفوسنا

ويرى بأنا خائنون لئام

طعناته قدسية نزلت بها الـ

بركات والآيات والأحكام

عمل الورى في رأيه كفر وما

يأتيه فهو شريعة ونظام

يسطو وينهب ما يشاء كأنما

هو للخيلفة معول هدام

نثروا بأنحاء البلاد ودمروا

عمرانها وكأنهم ألغامُ

يا قوم هبوا للكفاح وناضلوا

إن المنام عن الزمام حرام

تستسلمون إلى قساة ما لهم

خلق ولا شرع ولا أحكام

لن يبرح الطغيان ذئباً ضارب

مادام يعرف أنكم أغنام

فتكلموا كيما يصدق أنكم

بشر ويشعر أنه ظلام

سيحاسبون فقد دنا لحسابهم

يوم يسوء الخائنين ظلام.