يمانيّ المصير
بقلم/ عبدالرحمن غيلان
نشر منذ: 8 سنوات و 11 شهراً و 28 يوماً
الخميس 19 إبريل-نيسان 2012 06:21 م

الله ثم الوطن .. وخلف لافتة الوطن يُفترض أن تتكاتف كل الفعاليات الشعبية بكافة مسمياتها وأشكالها وأفكارها .. رافعين شعار اليمن أولاً، ثم تتماهى على طاولة الحوار كافة الإشكاليات والخلافات في إطار التسامح والدفع بالحُسنى ونبذ التمترس خلف المكايدات والتصفيات السياسية والدينية والمصلحية بكامل تشعباتها المزرية .

الوطن .. هذا البيت الكبير الذي يجمعنا يكاد أن يتداعى على رؤوسنا جميعاً لأننا لا نوقف مُتعدٍّ عند حدّهِ .. ولا نتفق جميعاً على صدّ من استباح النفوس بدمٍ بارد .. ولا نصطفّ كلنا جبهة مقاومة أمام من يعبث بأحلامنا ومعيشتنا وإرادتنا كيمنيين نحلم بعيشٍ كريم .. ونطمع في التفافنا حول مائدة المحبة التي فرّطنا فيها فكان ما كان وما زال الجرح يتفتق يومياً عن المصائب تلو المصائب .. وسرطان الشتات ينخر في جسد الوطن الذي لا يستحق هذا العقوق واستحداث كل أساليب الانتقام والمتاهات ومحاولة محو كل سطرٍ في كتاب الانتماء .

ويبقى الحب ما بقيَت بلادي

تضمُّ بقلبها حِبراً وتِبرا

إذا ما قلتُ يا وطني .. استدارت

جموع العالمين إليه سِحرا

تبددُ وحشة الآتين منه

جحافل وعدهِ لتصوغ فجرا

وترقبهُ الدُنا أحلام دهر

تُؤبجدُ حُبّهُ سراً وجهرا

وتُذكيِهِ القلوبُ تراب مجدٍ

لأجل بهائهِ تفديه طُهرا

وتحكيه الفِعال قرين حلمٍ

يصلّي في مداه الطير شعرا

يمانيّ المصير أنا ودهري

له سجدت عروق العمر شكرا

a_ghelan@yahoo.com