إلى الديني والسلطوي: «لا» للاستمرار في العمى نفسه
بقلم/ عبدالله عبدالكريم فارس
نشر منذ: 8 سنوات و 11 شهراً و 11 يوماً
السبت 11 فبراير-شباط 2012 06:11 م

abdulla@faris.com

- "لا ينتصر الغوغاء إلاّ في المعارك التي تدور على أرض الجهل"!

أنا من أشد الناس اعتزازاً بميراث أمتنا الحضاري، وأحمل الوعي الكاف بشخصيتها وثقافتها وأصالتها الواضحة، كأمة كيانية مكلفة.

ولو عدنا إلى واقع الحضارات البشرية المتألقة في مسيرتها التاريخية، سنجدها تلك التي تعتز بشخصيتها الثقافية وجذورها التاريخية، وتفخر بهويتها المستقلة.

وأنا مثل غيري، نجد في الإسلام، - رغبة لا رهبة - دين أمتنا ومرجعيتها الفكرية، ومنهجها الذي ينير لها المسالك ويبلور لها شخصيتها. ومن بين أولئك الذين تضامنوا مع شباب «التغيير» و«التحرير» للإطاحة بنظم الاستبداد، وهم مندفعين في اتجاه المستقبل؛ والموت من أجله، وهو اقل الواجب.

ومن الذين يفترسنا حنيـننا إلى إسلام يفوح منه أريج وعبق الدين النقي الجميل، ونتطلع الى اشراقاته الإنسانية المضيئة. إسلام «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، وإسلام رسول «خلق عظيم» خاطبه الروح الأمين جبرائيل افتراضاً بأن يطبق الجبلين على الكفار، فأبى وقال: «لعل الله يخرج من اصلابهم من يعبده».

- إسلام رسول لم يدّعي العصمة أبداً، ولا هو بحاجة إلى أن يسبغها عليه بعض الغلاة، فما بالكم بمن هم دونه!؟

 وليس في دعوتنا تحليلاً لحرام بيّنا ولا تحريماً لحلال بيّن… وسبق أن حددنا بأن المصطلحات لا تعنينا، فالعلمانية والليبرالية، اللتان يسعى البعض لإلصاقهما بأصحاب كل رأي مستقل تكراراً واجتراراً. لم ولن يكونا مواضيعنا وليستا عقائد ينتمي إليها أحد، وقلنا أننا نتحيز بفخر واعتزاز ليمنيـتنا وعروبتنا وإسلامنا، لكننا في المقابل لانرى في الخوض باسم الدين في تشكيل المستقبل اليمني إلاّ تنكباً للطريق وخروجاً عن جادة الصواب.

ونحن لاننطلق من إتباع أو تقليد أعمى لكل ما هو مستورد، وليس لنا مرجعيات في الداخل أو الخارج؛ كما يفعل أصحاب بعض أصحاب الايدلوجيات الوافدة علينا من شذاذ الآفاق. وأحرار الأمة يعون ذلك جيداً، فنحن فطرياً كما غالبية أبناء الشعب اليمني، بعيدون عن ذلك كلياً.

إلاّ أن هذا الإدراك لا يعني مطلقاً بأننا سنسمح بإعادة مصير اليمن إلى حظيرة أصحاب الفذلكات الفقهية الذين يسبغون على تمنياتهم توهيمات لا تحتمل التأويل، والتي تتعطل في ظل طغيانهم كل وظيفة طبيعية لمجتمع مبدع، ذاتي وعفوي.

فالمستقبل اليمني ينشد من يمنحه الخلاص الاقتصادي من همومه ومشكلاته. واليمن أبعد ما يكون عن الحاجة إلى دين مسيّس لا يعترف إلاّ بوجود من يدّعون بحنق تمثيل الله، ومن يعيشون وهم تذويب كل الذوات الأخرى في كيانهم المتفرد كسلطة دينية، تشرف عليها عقليات رجال «حسبة» يحصون على المواطن أنفاسه، ويسقطون من يشاؤون، آن شاؤوا، في ثنائية المؤمن والكافر، كما كان محكوم عليه في ظل طاغوت الديكتاتورية بثنائية الوطني والخائن.

لقد كان من المفترض عدم الخوض في سفاسف الأمور في مثل هذه الظروف. لكن هناك أمور لها دلالات رمزية عالية، وهي عبارة عن قطع فسيفساء صغيرة من صورة كبيرة. ولأن العرب تقول البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير، فإن علينا أن لا ننسى أن المعركة التالية، هي مرحلة من المشوار الطويل الذي يجب على الشعب اليمني قطعه في طريق نضاله من أجل نيل حقوقه.

في الواقع، لا أستطيع إخفاء خشية أن يسال حبراً كثيراً، وربما دماءً غزيرة قبل أن نصل إلى خلاصة من جربوا الحكم العقائدي في ولاية الفقية بإيران، وحاكمية الله في السودان، وطالبية الأفغان، ومحاكم الصومال، ووهابية المطاوعة في السعودية، وشيوعية أوروبا الشرقية. فالأيدلوجيات جميعها مرتع لشيوع الجهل ونمو الفشل، والانهماك بسفاسف الأمور، والانشغال بمقارعة طواحين الهواء.

- وفي هذا، نحن لانسعى إلى «شيطنة» أحد، لكن لأن أم الخطايا التي ارتكبت سابقاً، هي جريمة سكوت القادرين على فضائل القول والفعل عن الممارسات المشينة، وربما التباري لتبريرها وتحسين مساوئها وتبرؤ مجرميها. والأوجب على كل مواطن حر وغيور من الآن فصاعداً أن لا يداهن أحداً، وأن يقوم بفريضة وضع أصبع اليد على الجرح مباشرة.

لا يمكن للمواطن اليمني - الذي راهن الكثير على لينه وصبره ورقة فؤاده وإمكانية خداعه - أن يستمر بالانقياد وراء أوهام ركامات من التقولات الزائفة التي لا تسمن ولا تغن من جوع، تسعى لإعادة عجلة الزمن إلى الوراء، ومعظمها عبارة عن مراهقات فكرية هلامية يخدر ويخدع بها المحرومين والموهومين.

فعلى المستوى الموضوعي، نحن نعيش معضلة اسمها «أسلمة» السياسة، و«تسيـيس» الإسلام، وهي مشكلة واقعية جداً، واقعية في أسبابها، وفي ضررها، وفي ضرورة علاجها. وفي أنها واقع لم يعد يُحتمل. ورغم كل واقعيتها نجد أن قوى التعصب المتمترسة وراءها قد انقطعت عن الواقع وعن كل ماحولها.

لا يختلف عاقلان على أن «أسلمة» الواقع هو فعل اغتيال في أحد معانيه، لما تتطلبه مجريات الحياة من فعل فكري، ولأنه كذلك فقد صنع هذا الفعل طيفاً تكفيرياً يفوق حقيقة الواقع ذاته. وكارثية «الأسلمة» تأتي من أنها ملأت الفضاء المادي من خارج نصوص القرآن الكريم بالحلال والحرام والشرعي واللاّشرعي وعبأت الواقع المجتمعي بالأطياف السياسية والجهادية والعقائدية، فضلاً عن قواعد بشرية مؤدلجة لم يعد الواقع نفسه قادراً على محوها وإزالتها، حتى أصبح واقع قوى الإسلام السياسي ذاته أسيراً لتلك الأشباح التي أنتجها.

فمن خلال تموضعات الإسلام السياسي، الذي لاتخفي أدبيات مؤسسي حركاته ومنظروه انبهارهم بالـ«خواجة»، والتي يمكن تفسيرها على أنها عملية دفاع لاشعوري ضد الإدراك الداخلي بالدونية والصدمة الناتجة عن الفجوة الحضارية التي يعيشها، وعلى عدم فهم وتفسير ظواهرها، ومناهضته للسخرية التي يتعرض لها، والخجل من واقع تخلف الأمة التي ينتمي إليها، كفائض بيولوجي مسكون بالغريزة أكثر من الثقافة.

يعلل ذلك إقحامه الخزعبلات بالواقع، وتعقيد تفاصيل الدين باجترارات من خارجه للإيحاء باحتكار تأويله، والإقامة في الماضي بكل ما فيه من أبيض وأسود، واللجوء إلى داء الوعد والوعيد، وإطالة يد الحسيب، وتفعيل عصا الرقيب، وتنزيه المعتقد، وتضخيم الذات، وإطلاق العصمة على الأوائل، وإسباغ هالة من القداسة المصطنعة على كل مايتصل بفهمه للأمور.

كما أن قراءة مواقفه الاجتماعية والسياسية، كمجمع للمتناقضات ومرتع للمتضادات، تنضح عن معايشة ومُحاكاة حقيقية لما شهده الناشط الأصولي في واقعه من اضطراب، وإخفاقات، وفشل، وإدمان، وسقوط، وذهول، وقهر، وغربة، واضطهاد. تظهر كلياً أو جزئياً، على شكل تباين في الشخصية، وانغلاق على الذات، وحنق على الآخر، وأبلسة المختلف، وتكفير المعارض، وصعوبة الانعتاق من الماضي ورفض الخروج من شرنقته؛ وهو تعبير واضح عن المأساة وشكل المعاناة المُطّرد الذي يعيشه ذلك الفرد بشكل فردي وجماعي.

ومن إسقاطات ماسبق، لم تكن تلك الكاتبة اليمنية هي الضحية الوحيدة، ففي المستقبل ستنتج المسلسلات ويقرأ الطلاب على شاشات حواسيبهم وفي كتبهم عن هذا العصر «التكفيري» بامتياز، ويتداول الناس عجائبه في سهراتهم وفي أحلامهم، وستروي الأمهات لأطفالها سرديات عن زمن يفـر صحفي سعودي بجلده إلى بلد مجهول بسبب نص أدبي، رغم اعتذاره وتضرعه وتوبته، في الوقت الذي يأمر العاهل السعودي بإطلاق آخر هو هادي آل مطيف، المحكوم بالإعدام وسجين منذ ثمانية عشر عاماً بسبب زلة لسان بحق الرسول.

- هل سألتم أي رسول؟… نعم هو، رسول الخلق العظيم محمد بن عبدلله، الذي لم يقيد حرية أحد في حادثة الإفك ولم يتطلع إلى ضرب أعناق بعض المسلمين الذين طعنوا في عرض زوجته السيدة عائشة.

ولأنها مادة خصبة، فإن هناك عدد لا ينتهي من الحكايات والأمثلة والشواهد التكفيرية في عالم تطرف الإسلام الأصولي الذي عادت خلاياه النائمة إلى اليمن خلسة، بعيداً عن عيون شعب ناضل آباءه نصف القرن العشرين للخروج من اكفانها.

كما أن توأم «الكهنوت» و«السلطة» سيكونان حاضران في الذاكرة الجمعية للأجيال القادمة، لأنه لاقيمة لتاريخ هذه الحقبة من دونهما. كون «كهنوت» الدين كان السلطة المرادفة لذلك الوحش الحاكم الذي تربص بحياة الناس كتنين مخيف حتى ظن الجميع بالعجز تجاهه، مكونين تحالف استبداد إسنادي. الأول «سلطة» اشتهرت بقدرة فائقة على الفساد وباستهتار نادر بالحياة، والآخر «إرهاب» باسم الدين وجد متعته في الذبح، قبلاً ودبراً ومن خلاف، بأساليب انحدرت إلى مستويات همجية هابطة يصعب تصنيفها بين الكائنات الحية.

- ومما لاشك فيه أن استرجاع طيف ذلك الثنائي المرعب سوف يحتاج بالتأكيد إلى مخيلة مصاص دماء من فصيلة «دراكولا» ليتصوّر ما كانا عليه، لأنهما تجاوزا كل تهويمات الخيال.

لكن مهما كانت مآلات ومصير ثورات الربيع العربي سياسياً، وبغض النظر من هم الذين اجترحوها وطافوا بها المدن والبلدان، فطيفها صار جزءاً متجذراً في التاريخ ونقطة فارقة قسمت العالم إلى مستويين، «شعوباً» و«ساسة».

فلسوف تتحدث الأجيال القادمة - أيضاً - عن شباب وشابات فتحوا صدورهم للموت وهي خالية إلاّ من قلوب تنبض بأحلام وطن جديد لا مكان فيه لهواة الطغيان والتشظي والكهنوت الديني.

وعن زمن كان يتعادل فيه التظاهر والموت، وعن قبضات غضّة رُفعت للسماء بقوة وهي فارغة إلاّ من أصابع اليد، مرددين «كفى» لحواة الأفاعي. وسيتحدثون عن جموع أطلقت فجأة صرخة قيامة ثانية، وبصوت واحد يصم الآذان مثل بوق إسرافيل الشعب يريد: «وحدة، ومدنية، وحرية»، فبثت حياة جديدة في بدن شعب كان قريب من سكون الموت.

ولعل أهم دور سيلعبه حدث ثورة الربيع اليمني لأجيال قادمة، كونها رواية الروايات التي ستتحدث عن كل شيء يملأ وجدان الإنسان كلما خار أو أصابه فراغ، فتصبح مرجعية قادرة على الاندلاع ذاتياً، وبأقل الإمكانيات كلما أستجد طغيان ديكتاتوري أو كهنوتي.

إن وقوع اليمن في هامش الدول الملتهبة الآن والمتلقية لفكر تنظيم الإخوان والحوثية والسلفية والقاعدة وغيرهم من الأفكار المستوردة والغريبة عن المواطن اليمني وعن واقع مجتمعنا، رسخ القناعة لدى مستنيريه، أكثر من غيرهم، بأن «التميمة» الأصولية الإسلاموية لا تعمل بتضاد مع التاريخ ومع متطلبات التسامح الثقافي والعقائدي فحسب، وإنما تقاتله احتقاراً، وكرهاً، رغم أن هذا التسامح عُرف به اليمن وهو الذي يتعرف الناس عليه من خلاله.

والإسلام كدين لن يموت، ولا أحد قادر على إلغائه أو إزالته من ذهنية الناس، إذا تم تعريته من عناصر الجمود والتخشب والماضوية السلبية المهيمنة عليه. فيصبح فاعلاً بقوة في مختلف جوانب الحياة. لأنه المحرك الأكثر جدارة لتحريك طاقات شعوبنا. والأهم، أن في طي أدبياته عوامل محرضة للفعل الإيجابي والإنجاز والعمل.

إن إصلاح هذا الدين العظيم من داخله، حيث ظل الإسلام السياسي والأصولي المتشدد يشيّد متاهاته ويقيم فيها، أصبح شرطاً أساسياً لازماً، على ضوء معطيات الثقافة والفكر الإنساني المعاصر والمتطور. فهو بتراثه المادي والروحي الكمي الكبير المسيطر على العقول والأفئدة فطرياً، قادر على قيادة معركة العقل والتفكير بلواءهما المنطقي: «ما حكم به العقل، حكم به الشرع».

لقد جاء عصر الربيع العربي مبشراً بعودة إرادة الحياة والمبادرة إلى أيدي الشعوب، وفي التغيير الجذري، وإعادة دين الإسلام المختطف إلى قلوب أتباعه، لاغياً بذلك كل صنوف الوكالات الفوقية السابحة على سطوح الوهم والمدعية لصناعة عقول الناس، والقائدة لمشاريعها الجماعية الخاصة. منهياً بذلك تبعية الشعوب لأساطير الفقهاء وترهات التراث الفقهي الأصولي المزيف.

وحتى لا يصاب المتأسلمون سياسياً بعمى الألوان، وعلى رأسهم من يدعون زوراً بأنهم «أنصار» و«حراس» و«حماة» الشريعة من القاعدة وقواعد الإصلاح، وكذلك الوهابية والسلفية والحوثية وغيرهم من ذلك «الغثاء» المتسربل بعباءة الدين، دعونا نكرر لهم ما وجهناه لنجل الرئيس صالح، أحمد علي: اليمن حالة لوحدها، وعدم التنبؤ بردود أفعال أهلها من أبرز خصائصها، فلها شعب محارب منذ فجر التاريخ، ذو مزاج انتحاري متقلب، لا تعرف فيه من معك ومن ضدك، من الصديق ومن العدو، وأين أول الخيط من آخره، ومن بيده في الواقع مقاليد الأمور.

وسوف نكررها لهم بلا مواربة، وبصوت جهور كما قلناها سابقاً للرئيس «صالح» وأعوانه: الانتخابات الديمقراطية ليست صك تمليك، ولاتعطي الحق لأن يعيث أحد باسمها فساداً في الأرض، ولاعلاقة لها بشباك التذاكر وعدد الزبائن، وهي بكل بساطة الباب الشرعي للدخول ولمقاربة الأداء بالإنجاز الذي يضع صانع المعجزة في المكانة اللائقة به فقط، أو الخروج من نفس الباب!

ومصير من يخالف تلك السنة البديهية، هو مصير كل المفلسين الذين فشلت وعودهم للناس بالعيش الرغيد، إذ يضحى الغني فقيراً والفقير مُدقعاً في ظل أي فكر عقائدي.

اليمن تعيش اليوم لحظتها التاريخية الفارقة ولن تغرق بحبائل أي طغيان بعد الآن. فهي بكل أطيافها المكونة من عشرين مليون إنساناً ونيف، وبقواها الحية ووحدتها المنيعة وبشبابها المستنير المؤمن بالله الواحد الأحد، ستصير هي الحاكم على كل توجه سياسي وخطاب، لتـتعالى بكل أطيافها عن الانحطاط مجدداً، وإرادة أبناءها سوف تظل «شوكة» عصية في عيون الطائفية الحزبية والسلالية والتشطيرية وتجار «الشنط» السياسية وحاملي أسفار الإرث الفقي والأصولي المتشدد.

لا يمكن بعد اليوم تعطيل مستقبل اليمن القادم، ومن المستحيل اغتيال «حلمها» الذي أصبح جيـناً مزروعاً في خلايا روح أجيالها التي وجدت لتبقى، تتوجه صدورهم المتفتحة كالأزهار، لينشروا ورودهم البيضاء على شرفاته ومواسمهم الخضراء في ربوعه حتى لو تكالبت عليهم «شتاءات» العصور وكل أفكار الأزمنة المظلمة.

إن هذا الجيل، الذي أينعته الثورات العربية التي لا زالت ترسل بالطغاة العرب الواحد تلو الآخر إلى سجون الزمان ومقابر النسيان، هو قائد هذه اللحظة الاستثنائية، وهو الكلمة الفصل التي ستجهد كل سياسي، وسيصبح هو القوة التي ستمرغ أنف كل متعال حتى يسترضي المواطن ويستجدي بركاته… - وأي قوّة على الأرض لن تستطيع تحدي أو مقارعة ثوار اليمن، فهم الحارسون له والمحروسون به.

أولئك هم مستقبل اليمن العظيم، أصحاب الشرعية الأصلية على أرضه الطيبة التي أُوتيت من كل شيء، وهم من سيرسم خطوط طول وعرض اليمن القادم، لأنهم سوف يظلون في الصورة وفي قلب المعادلة، وهم من سيرسلون قريباً بدهاقنة طوائف الأحزاب وغلاة الثراث الأصولي المتجمد، بقوة الحق، إلى حيث لا يسمعهم ولا يراهم أحد.