آخر الاخبار

شبح الحرب العالمية الثالثة يطل برأسه ...وهذه أبرز الأسحلة والتطوارت تطورات هي الأقوى في تاريخ اليمن..عفيفات في سجون المليشيات الحوثية يرفضن مبادلتهن بمجرمي الجماعة والبالغ عددهن 400مختطفة السودان أمام منعطف تاريخي....حمدوك يعلن رفع اسم السوادان من قائمة الإرهاب الأمريكية سيفتح الباب أمام إعفائه من الديون بقيمة 60 مليار دولار السعودية: تفاجئ المجتمع الدولي بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية وتحدد أمام الأمم المتحدة شرط تحقيق السلم والأمن والاستقرار للشعب بالحصول على حقوقة المشروعة تفاصيل ..جلسة لمجلس الأمن الدولي تقدم روسيا فيها رؤيتها حول أمن منطقة الخليج أول سفير تهريب في العالم.....الحكومة اليمنية تقول إن تحركات طهران في صنعاء تؤكد وصاية إيران على الحوثيين المليشيات الحوثية تدفن جثثاً مجهولة ...والحكومة اليمنية تصدر تصريحات مخيفة الإمارات وإسرائيل توقعان اتفاقية إعفاء من التأشيرات لمواطني الدولتين الأمم المتحدة لطفولة:تعلن رسمياً إغلاق 26 برنامجاً في اليمن ومليون طفل بحاجة ماسة لعلاج سوء التغذية ”الاتحاد الدولي للصحفيين“ يرحب بإطلاق سراح 5 صحفيين من سجون الحوثي

مهلاً توكل
بقلم/ د.عبد الرزاق الكندي
نشر منذ: 8 سنوات و 8 أشهر و 28 يوماً
السبت 21 يناير-كانون الثاني 2012 04:45 م

مثلت ثورة الشباب اليمني نقلة تاريخية لشعبنا، وكانت توكل كرمان من أوائل من خرج من أجل حقوق الشعب اليمني، وكانت من أول من تصدر للمظاهرات وللدفاع عن حقوق المستضعفين، وكانت من السباقين إلى ذلك وهذا يحمد لها ويدل على شجاعة قوية.

 ولكن الأخت توكل لم تكن بالمؤهلة لتكون فيلسوف الثورة أو منظرها الفكري والسياسي، لذلك فقد تخلل عملها النضالي أخطاء كثيرة- والخطأ لازم في العمل البشري-، إلا أن بعض أخطائها قد وصلت إلى حد يناقض المبادئ والأسس العقدية، وأريد هنا أن أشير إلى بعض ما جاء في حديثها الأخير في مقابلتها مع قناة دريم وقد سمعت المقابلة كاملة وأود الإشارة إلى بعض النصوص محل الإشكال العقدي والشرعي دون بتر للكلام من سياقه.

تقول توكل:

• ( يجب أن يكون الدين مصدر إلهام وليس مصدر تشريع) أ.هـ..

إن لم تكن هذه هي العلمانية فلا أدري ما هي العلمانية، ومن صميم عقيدة المسلم فضلا عما تُربي عليه الحركة الإسلامية أفرادها على أن تحكيم الشريعة من صميم الاعتقاد، وخاصة أنها عضو مجلس الشورى في حزب إسلامي مرجعيته ونضاله لإقامة شرع الله. وبيانها التوضيحي ليس إلا كلاما هلامياً لم تبين فيه موقفا حقيقيا من القضية التي هي من صلب العقيدة فإن الله عز وجل إنما أنزل الكتب ليُحكم بها بين الناس{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا} النساء: 105.

تقول توكل:

• ( كيف يكون في مصر دولة ذات مرجعية إسلامية وفيها أقباط) أ.هـ..

وهذا كلام لا يحتاج مزيد تعليق فقد حكم الإسلام قرونا دولا فيها الكثير من النصارى وغيرهم، بل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريعة الإسلام وفي المدينة عدد كبير من اليهود، وعاشت هذه الأقليات آمنة مطمئنة، مستقرة في تلك البلاد التي حكمها الإسلام مفضلة لها على البلاد التي يدين أهلها بديانتها.

تقول توكل:

• ( أنا ضد التمييز على صعيد الجنس/ الدين/ العرق)أ.هـ.

ومن ثوابت الإيمان والمعلوم من الدين بالضرورة أن الله تعالى ميز بين المؤمنين والكافرين، في الكثير من أحكام الدنيا، أما الآخرة فمصير كل معروف، ومن أحكام الدنيا عدم جواز السماح بنكاح المؤمنة من الكافر، عدم جواز دخولهم المسجد الحرام، عدم جواز توليهم على المؤمنين، وكثير كثير. فقولها ينم عن جهل ومضادة لما قرره الله من الآيات القطعية وليست المسائل الخلافية، وإلا فما هي عقيدة الولاء والبراء؟!

تقول توكل:

•علاقتي مع زوجي قائمة على الشراكة وليس على (الرجال قوامون على النساء) أ.هـ..

وهذا الكلام فيه رفض لما قرره الله من طبيعة العلاقة الأسرية، وهو أعلم بنا من أنفسنا وبما يصلحنا.، و لا يمكن في كل الحالات أن تبقى الأمور توافقيه وذلك حال البشر وعند الاختلاف بين الرجل والمرأة يعود القرار النهائي إلى أحدهما، وقد اختار الله الرجال بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم.

تقول توكل:

• ( النقاب ليس من الإسلام في شيء) أ.هـ..

تمنيت أن توكل قد التحقت بدورة شرعية بسيطة قبل أن تسود في الحركة الإسلامية، فقولها دليل على عدم معرفتها بأساسيات الفقه الإسلامي، فأين هي من الأحاديث الصريحة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم والصحابيات كن يرتدين النقاب، وحديث عائشة رضي الله عنها" كان إذا مر بنا الركبان_يعني في الحج _ غطينا وجوهنا"،والأحاديث أكثر من يستوعبها هذا المقام، بغض النظر هل هو واجب أم سنة. لكن قولها ليس من الإسلام في شيء يبين أن توكل لا تفقه ولا تحترم التخصص.

 فهل عادت صفية زغلول لتبشر بفكر قاسم أمين؟!!

والحق أن المقابلة أبدت لنا تساؤلاً يعود بنا إلى الوراء حين فشلت الأنظمة الاستعمارية في إيقاف الثورات التحريرية في أواسط القرن العشرين فعمدت إلى صناعة قيادات تؤمن مصالحها في تلك المناطق ولا تتعارض مع سياساتها وفكرها، وكان هذا يتم بدهاء وذكاء كبيرين، وقد ذكر المستشار توفيق الشاوي في سلسلة مقالاته عن ثورات التحرر في مجلة المجتمع عن ذلك الشيء الكثير، فهل حقاً كانت جائزة نوبل بريئة؟!!!!

إن على المخلصين من أبناء الحركة الإسلامية وقيادتها خصوصا من لمعوها وغروها بنفسها أن يسدوا لها جميل النصح والبيان، لتعرف أن شرع الله فوق الجميع ..

أسأل الله العظيم أن يلهمها الرشد ويقيها شر نفسها

والله من وراء القصد