4 أضرار صحية قد تحدث عند تناولك الجبن قبل النوم مباشرة
8 علامات تدل على وجود جلطة دموية خطيرة
غارات مكثفة تضرب مواقع الحوثيين في تعز.. اشتباكات عنيفة في المسراخ وتصعيد عسكري يمتد إلى الجوف
مسؤول أردني سابق يفجّر مفاجأة: هجمات الحوثيين تكشف مخطط إيران ضد العرب!
ضربة عسكرية واسعة تهز الحوثيين.. 1732 عملية و900 عنصر خارج المعركة ضمن فجر اليمن
توكل كرمان تشارك في مؤتمر دولي ببراغ لمناقشة تداعيات الحروب وتراجع الثقة بالمؤسسات
توكل كرمان تدين الهجوم على مطار الملك خالد بالرياض وتدعو لاستعادة مؤسسات الدولة اليمنية
التحالف يتوعد الحوثيين برد حازم على استهداف مطار الملك خالد بالرياض
محافظ تعز يطلق نداءً عاجلاً لكسر الحصار الحوثي ويحذر من تهديد حياة ملايين السكان
استهداف مطار الملك خالد بصاروخ «كروز».. حريق يضرب صالة المسافرين بالرياض
(1)
أهزُّ اسمكِ يا يَمَن، يسَّاقطُ الياسمين، والمانوليا، ونون النّسوةِ المُبلَّلةِ بدموعِ الصَّبرِ والحنينْ
ألفُّ حروفَ اسمكِ بسبائكِ الذَّهبِ وقوافل الحرير
كسفينةٍ تلتفُّ حول جدائلِ النَّهارْ
كمراكبِ الدَّفلى والجُلنارْ
نتفيَّءُ الآن تحتَ ظلالِ اسمكِ العريض
نتكدَّسُ تحت سقفكِ كحاشيةٍ اشتاقتْ للعطايا الثَّمينة
لنُكبِّر: الله يا يَمَن !
(2)
تَفرِكُ اليَمَنُ فانوسَها السِّحري
لتُطلِقَ الماردَ المحبوس منذُ قرونِ أسماكِ القرش
وتُعيدُ تكوين وتجديد الإنسان
تقتلُ كلَّ العرَّافينَ، والكهنةِ، ومُدَّعي الغيب
وتذبحُ في محرابِها كل لصوصِ الأساور والأحداقِ الكبيرة
وتسبحُ ضدَّ الجاذبيةِ في جحيمِ المرايا، وصانعي الرُّهوناتِ في غرفِ النَّومِ السِّرية
وتشقُّ بطنَ الحوتِ الكبير الذي بلع البلاد لأكثرَ من قرنٍ وصنعَ منها عجينةَ بيتزا بجميع نكهاتِ التَّسلُّطِ، والتَّسيُّدِ، والجُنون .
(3)
يخرجُ عبدالنَّاصرُ من قبرهِ
ويُرسلُ على أطباقهِ الطَّائرة كائناتٍ أُعيدَ خلقها كي تُمرِّغَ في طريقِ حُرِّيتها كلَّ أنصافِ العبيد، وأنصافِ الرِّجال
وتخرجُ اليَمَنُ عن بَكْرَةِ أبيها لتؤدِّي مراسم عُرسها في خِضمِ شقائق النُّعمانِ التي حاصرتها طويلًا
وتُعمِّدُ كل من دفنوها بماءِ الوردِ والآس
ليدفعون ضريبة الصَّمتِ الأزلية
ويقرؤون بصوتٍ عالٍ سورةَ اليمن الجديد !
(4)
ترقصُ اليَمَنُ على أنغامِ بِلقيس
وتقرأ قصيدةَ بوعزيزي
وترتِّلُ الرُّؤيا كلوحةِ الموناليزا
وتقطعُ شريط الشَّهادةِ بأهازيجٍ، وغناءٍ، وسموّ العذارى
وتصنعُ من حاضرها أجمل سمفونيةٍ أبديةٍ
ليُردِّدُها كل من تلألأت جراحهُ تحتَ حقولِ الشَّمس وأحجارِ القمر .
(5)
تصرخُ الدُّنيا بكلِّ ما فيها من لزوجةٍ، وهشاشةٍ، وارتقاءْ
وتضعُ على مائدةِ العالمِ
حروفًا أنيقةً دسمة
مَكسوّةً ببهارِ الكبرياءِ ومستحضراتِ التَّوراةِ والإنجيل والقرآن
وتقولُ لمضيفيها: هلمُّوا الآن كي تتذوَّقوا مُعجزةً إلهية !
(6)
تحجزُ اليَمَنُ غرفتها في أجملِ فنادقِ العالمِ
وتُطلُّ من أعلى نُقطةٍ في سمائها
وتُلقي عصاها الخشبية لتُلغي ذاكرة النِّفطِ المسلوب
وتَشتري زجاجةَ رملٍ من فيضِ مروءتها، وعنفوانها
وتنقعُ في كلِّ شبرٍ منها
أرجلُ الأباطرةِ والسَّماسرةِ الخُبثاءِ الرَّاكبين على قامتِها العالية .
(7)
تسألُني اليَمَنُ -بحكمِ تجربتي- أن أعدَّ أصابِعها
وككلِّ مرَّةٍ
أكتشفُ أنَّ طولَ أصابِعها النَّحيلة المُتشَنِّجة
والأخاديدُ التي تفتحُ كوَّةً إلى ما وراءِ الطَّبيعةِ
والمَدى المسكوب في عشرِ سنابلٍ
يُشبهُ إلى حدٍّ كبير شجرةَ العائلة التي تَمتدُّ جذورها شرقًا وغربًا
لتمسحَ كلَّ الرُّعبِ، والتَّلوّثِ، وتُقلِّلُ من مُعدلاتِ الانتحار !
(8)
أواعدُ اليَمَنَ تحت صهيلِ نزيفها
وعلى ضوءِ الشَّظايا أحرقُ آخرَ تعويذَةٍ خرجتْ من بحرِ عِنادِها
أخلعُ عنها عباءتها وسيفها اللامرئي
وأفهمُها بلا مَجازٍ ولا تورية
وأركضُ كالبَدويُّ في صحراءِ صفائِها
لأدركَ أنَّ وجهَها –الآنَ- ووجهي... خريطةٌ واحدة !