توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
تتسع آفاق انتصار الثورة الشبابية يوما بعد يو وتساقط أوراق التوت عن عورات النظام تباعا. وقد كانت سلمية الثورة أول الأسباب بينما أثبت غباء النظام أنه كان السبب الرئيس الثاني للانتصارات المتتابعة للثورة ووصولا الى مستوى العالمية وعزل النظام تماماً خارجياً وشله داخلياً.
كانت أولى مظاهر غباء النظام ظاهرة في وصف الرئيس الثورة بأنها مجرد عاصفة عربية ستمر بسلام سريعاً، وبأن اليمن مختلفة عن تونس ومصر، وأغفل حقيقة أن نظامه كان مرشحاً أكثر من تونس ومصر منذ عدة أعوام بسبب احتقانات الحروب والأزمات السياسية والأمنية المختلفة، فضلاً عن قضايا التوريث والفساد المطلق والفقر والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية المتدنية للفرد اليمني التي ظهرت في أسفل قائمة دول العالم.
ثانياً، لم يبدي الرئيس أبداً اكتراثه بالشعب في أي فترة حتى الآن، فلم بكسب عقل وقلب العامة إلى جانبه، بل قام بإنكار تلك المشكلات المذكورة أعلاه واعتبار الثورة الشبابية مجرد حركة سياسية قادتها وشارك فيها أحزاب المشترك فقط، وتجاهل مطالب الشباب تماماً، وتعامل مع الأمر على هذا الأساس. فلم يبادر بأي إجراء أ تغييري، حتى أنه قطع الكهرباء والوقود والخدمات على السكان، بل التوسع في ممارسات الفساد في هذا الظرف الحساس.
ثالثاً، في الوقت الذي سادت الحرب الاعلامية معظم فترة الثورة كان أداء اعلام النظام غاية في السوء. فقد فشل بشكل كبير في عرض صور أو مشاهد قاطعة تثبت مزاعمه بانتهاك الشباب للسلمية. كما حال انعدام تطبيق أي تغيير دون طمأنة العامة وليصبح إصرار الرئيس على الفساد أمراً لا يستطيع هذا الاعلام أن ينكره عدا وعود كلامية بعدم الترشح في الانتخابات. وفي مواجهة انضمام 70% من الصحفيين الحكوميين الى الثورة، استقدم النظام شخصيات غير متخصصة وغير مؤتمرية أمثال عبده الجندي وأحمد الصوفي وشركات أجنبية للدفاع عن الثورة. كما كان انحصار ظهور رموز فاسدة من قادة الحزب تحت أضواء الكاميرات مثل البركاني واليماني والشامي وهشام شرف كان له أثره في انحسار التأييد الشعبي للرئيس وبشكل ملحوظ.
رابعاً، أفرط الرئيس في الكذب والمماطلة على الشعب في تطبيق إصلاحات بغرض كسب وقت دون أن يفعل شيئاً خلال كل تلك الفترة، وعند دخوله الحوار مع ممثلي دول جلس التعاون الخليجي، أفرط في الكذب وإخلاف الوعد وتغير المزاج بل ومحاصرتهم بمجاميع بلطجية مسلحة بالعصي والسلاح مدعياً الدهاء في التعامل معهم.
لقد استخدم ذات الأدوات ولنفس الغرض في مواجهة مطالبات حلفائه الخليجيين والأمريكان ثم في التعامل مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014. ولم يدرك أن إضاعة الوقت لن ينعكس إلا ضد مصلحته الشخصية في المقام الأول ثم ضد مصلحة الشعب الذي صبر على فساده 33 عاماً.
لم يقم النظام بتقييم الاجراءات والممارسات التي قام بها لمواجهة الثورة العاصفة للشباب، بل ولم يقم بتقويم تلك الممارسات التي حازت على استياء الموالين قبل المعارضين. في ذات الوقت يواصل الرئيس بين الحين والآخر قصفه للمسيرات السلمية دون أن يدرك أن مبررات تصرفاته لم تعد تنطلي على أحد. وبعد أن أدرك فحامته أنه لم يعد له مستقبل على كرسي السلطة، لم يستطع أن يفهم أن المبادرة الخليجية هي لمصلحته فقط، بالرغم من تورطه المباشر في قتل عشرات الشباب السلمي، فهي لم تتوفر لأي من الزعماء العرب الذين سقطوا وإن كانت التهم المقدمة ضدهم أقل من التهم التي قدمها ضده ضحاياه من الشباب والمشترك وأولياء الدم.
