السعودية توجه ضربة موجعة لقوات الدعم السريع
ابوظبي تخطط لاستثمار 40 مليار دولار في إيطاليا
الكشف عن انطلاق أضخم مشروع قرآني عالمي في السعودية
الطائرات المسيرة واجزائها المهربة الى اليمن وأنباء عن سلسلة إمداد معقدة بين الحوثيين والصين
عاجل : تعرف على الدول التي أعلنت أول أيام شهر رمضان المبارك.. والدول التي ستصوم يوم الأحد
اليمن يعلن السبت أول أيام شهر رمضان المبارك
للمرة الأولى عالمياً.. دولة خليجيه ترصد هلال رمضان بطائرات درون
المنطقة العسكرية الثانية توجه تحذيرا شديد اللهجة لحلف قبائل حضرموت وتحركاته العسكرية
ماذا تصنع الطائرات الأمريكية المسيرة إم كيو-9 فوق مناطق سيطرة المليشيات الحوثية .. وكيف خضعت الصواريخ الروسية للجيش اليمني السابق للتطوير على يد إيران ؟
أول تعليق من الحكومة اليمنية على دعوة السعودية لضم اليمن إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي ..
رحل عنا من سخر يوما من شعار ( أرحل ) فقال : يرحل .. من يرحل ! وزال من أراد أن يوسع الحرب والنزال , وغادر من ظن أنه على دحر الثورة لقادر , وبرحيله سطر اليمنيون ملحمة ثورتهم المباركة .. ثورة هزمت فيها عقود الفل قذائف المدفعية وفاق عبيرها الفواح سموم الغازات وبارود السلاح , ثورة تغلبت فيها الصدور العارية على المدرعات الضارية , ومع احتفالات النصر هذه كلمات أخطها بكل حب وود وأوجهها بشفافية ونصح لمن تحكم في حريات الناس قبل أن يحكمهم وصادر رغباتهم قبل أن يتصدرهم , ونصب من نفسه وصيا سياسيا واجتماعيا وحيدا على كل الجنوب غير أبه بالعديد من الأفكار والتوجهات المتجذرة في ربوعه , لقد كشر الوحش أنيابه وأخرج أظافره ليجرح بها إخوانه في قرى ومدن الجنوب مانعا إياهم بتهديد ووعيد من ممارسة حقهم في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية ! فاستحدث نقاطا مسلحة على مداخل المراكز الانتخابية ليمنع الصناديق من الدخول , ولولا لطف الله لحدثت من جراء ذلك مواجهات دامية بين الأشقاء في المركز الواحد .
لماذا هذا العنف والتهديد ! ولغة الترهيب والوعيد ! فأين حق كل فرد في حرية مساره وصنع قراره ؟ منعت الكثيرين من أبناء الجنوب أن يختاروا بحرية وأمان بين الانتخاب من عدمه , وذهبت ووأسفى عليك ! ذهبت تعيدنا إلى مربع الترهيب ! أعدتنا إلى خانة ما أريكم إلا ما أرى والى دائرة توزيع صفات الخيانة ونعوت العملاء , وزعت تهديدات تمنع الناس من فتح محلاتهم يوم الاقتراع ! فذهب من كان لا يريد أن يقترع ليقترع , فزادت نسبة التصويت ! ثم ذهبت تحتفل بالنصر ! أين هو النصر ؟ وما هو مقياسه ودلالاته ؟! لو أردت حقا أن تقيًّم مسارك وتصحح مسيرك لقمت بحملة توعية تقنع الناس بها بوجهة نظرك وسداد أفكارك ووجاهة أرائك , ثم تركت الصناديق تدخل إلى دوائرها والانتخابات تجري على برامجها والناس تنتخب على حريتها ثم حصرت الناخبين ووثقت الأرقام ؟.
كم جنوبيا انتخب ؟! ولماذا انتخب ؟! لكانت الفائدة أقوى من المنع والإقصاء , فالانتخابات أساسا محسومة وفيها ستعرف مواطن قوتك ومكامن ضعفك فتقوم بالتقييم والمراجعة والتصحيح , ولو أنك سياسي محنك لجعلت من مشاركتك صوريا في الانتخابات محل كسب سياسي عبر مفاوضات وحوارات مع أطراف دولية وعربية ومحلية لنيل الحقوق وفق برنامج زمني محدد , ولتقدمت بذلك مربعات مهمة وقفزت خطوات نحو القمة , ولكنك ما زلت أسير العاطفة والارتجال , توردها باشتمال فتسقط , وتجري بها بإسبال فتتعثر , وتنطلق بها باستعجال فتقع , وستبقى كما عهدتك عشوائيا اندفاعيا تتبع أول ناعق تسمعه وتتفاعل مع أدنى اشتعال تراه ! ثم تتساءل ما بال الناعق ؟! ولم الاشتعال ؟! واليوم يقول أبسط الناس إن كان هذا التصرف المسلح العنيف قد ساد والحراك في جوف البيضة فكيف إذا صار غدا خارجها ! ونحن مثلهم نتساءل عن طبيعة هذا الغد وأنت اليوم تسعى لإلغاء وجودنا ولا تقيم اعتبارا لقناعاتنا , وتحصرنا بين أمرين لا ثالث لهما .. شرفاء وطنيين إن كنا معك على كل أطروحاتك أو خونة عملاء إن حدث بيننا أدنى خلاف . وأقول للأحبة في الحراك لئن بقيتم بهذا الجمود السياسي والنزعة الإقصائية والعصبية التنظيمية فربما تفكر شريحة كبيرة من أبناء الجنوب في تأسيس كيان معتدل يتحدث باسمهم , يقدم العقل على العاطفة والحكمة على الاندفاع والصبر على الاستعجال . ولستُ ( كإصلاحي ) عدوك ولا ضدك وليس في اليمن من يعارض مطالب الجنوب المشروعة , عدونا جميعا نظام فاسد وشلة متنفذة , قد بدأت أولى خطوات الخلاص منه بإعلان نتائج الانتخابات , ولا نختلف على حب الجنوب ومكانته في قلوبنا , فإن كان حبكم له غيرة وحماية فنحن نحبه حفظا ورعاية , ونتفق بأن الجنوب يحتاج عدلا وإنصافا وأمنا واستقرارا ومساواة , وخلاف الوسائل والأسلوب بيننا يمكن حلها إذا تخلصتَ من النرجسية وعقدة الشك والارتياب , فأكبر عدو لك أيها الحراك هو نفسك ! تعايش مع هذا تنجح واستوعب ذلك تفلح . وإني أسألك , فأجبني بصدق ! كيف تصنف اليوم كل من ذهب ليقترع من أهل الجنوب ؟ أكثر ما أخشاه .. أن اليوم رصد .. وغدا حصد !