هروب قادة الدعم السريع من الخرطوم والجيش السوداني يضيق الخناق عليهم في كل الجبهات
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
العميد طارق صالح يتفقد مسرح العمليات العسكرية في محور الحديدة
تحضيرات مبكرة لموسم الحج ووكيل قطاع الحج والعمرة يتفقد مخيمات الحجاج ويبحث جهود التنسيق مع ضيوف البيت
شرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات بمارب تحتفل بتخرج دفعة الشهيد شعلان
عيدروس الزبيدي يجدد تمسكه بخيارات الانفصال ويدعو القوات المسلحة الجنوبية الى رفع الجاهزية
رئيس مجلس الوزراء يناقش معالجة التقلبات السعرية للريال اليمني
إفتتاح مشروع مجمع الأناضول السكني لذوي الاحتياجات الخاص بمحافظة مأرب وبتمويل تركي
إشهار رابطة صُنّاع الرأي – أول كيان إعلامي يجمع الإعلاميين والناشطين بمحافظة مأرب
نصائح لتجنب الصداع و الإعياء في الأيام الأولى في شهر رمضان
إن المتتبع لأحوالنا في هذا البلد السعيد الذي فقد سعادته بسبب حيتان الفساد لا يجد فيه اختلافا كبيرا بيننا وبين أحوال العراق تحت الاحتلال بل هناك جوانب في حياة الإنسان العراقي أكثر إضاءة وإشراقا منا نحن في دولة حرة ومستقلة , ولا بيننا وبين الصوماليين فالصوماليين يعيشون فوضى واقتتال عشوائي ونحن نعيش فوضى واقتتال منظم مقنن.
هم يفتقرون إلى الخدمات الأساسية بسبب انهيار دولتهم ومؤسساتهم الدستورية ونحن نفتقر إلى الخدمات الأساسية بسبب انهيار منظومتنا الرقابية والأخلاقية وبسبب الفوضى الخلاقة التي نعيشها
ليس هناك استثناء يذكر في الخدمات الأساسية ولن نتطرق في هذه التناولة إلى كل تلك الخدمات الأساسية التي يفتقدها المواطن اليمني ولكننا سنأخذ جانب من الجوانب الأكثر أهمية في حياة الفرد اليمني وهو الجانب الصحي والذي يعاني منه الإنسان اليمني كثيرا .
فحيثما وليت وجهك وجدت هذا الإنسان يحكي معاناته وتجربته المريرة في المستشفيات حكومية كانت أو خاصة والتي تحولت إلى مسالخ بشرية بل لا أكون مبالغا إن قلت أن كلمة مسالخ أرحم بكثير من كلمة مستشفيات وهذا ليس تجني منا وإنما هي حقائق مريرة يتكلم عنها الواقع ويتداولها الناس .
وعلي أجهزة استخباراتنا الاستماع إلى بسطاء الناس الذين فقدوا أحبتهم في هذه المستشفيات بسبب كثرة الأخطاء الطبية والتي كانت محصورة في المستشفيات الحكومية لكنها اليوم انتقلت حمى العدوى إلى المستشفيات الخاصة والتي رأى الناس فيها الأمل الوحيد حتى وإن خسروا فيها أموال كثيرة وباهظة المهم أن يحصلوا على الفائدة التي تحفظ لهم أحبتهم المرضى لكن هذه المستشفيات الأهلية والخاصة أغلبها لمدراء مستشفيات حكومية أو دكاترة يعملون في المستشفيات الحكومية وبالتالي لا فرق بين أدائهم المهني والطبي في المستشفيات الحكومية أو الخاصة سوى أن هذه المستشفيات الخاصة تحولت إلى ما يشبه فنادق خمسة نجوم. تكاليف باهظة تدفع بداية من رسوم المعاينة , وحتى الفحوصات , ثم العمليات , ثم الرقود وعندما تقارن بينها وبين فنادق خمسة نجوم من حيث التكاليف لا فرق في ذلك أما الأداء الطبي فالنتيجة واحدة بينها والمستشفيات الحكومية مع الفارق أن المستشفيات الحكومية لا تدفع كل تلك التكاليف , أما الأخطاء الطبية فهي نفس الأخطاء والأداء نفس الأداء.
وكل هذا يحصل تحت سمع وبصر وزارة الصحة والأجهزة القانونية وأجهزة الرقابة والمحاسبة .
ونحن هنا كمواطنين بسطاء لا نستطع تحمل عبئ تلك التكاليف ونخاف على من نعول ولا نستطع تسفيرهم إلى الخارج كأبناء المسئولين وأبناء الذوات لا قدر الله نناشد في زير الصحة ضمير المسئولية ,وعاطفة الأخوة الإنسانية , و الغريزة الأخلاقية , والجوانب القانونية أيهما يشاء أن يضع حدا لهذا الاستغلال الجشع الذي يمارس في المستشفيات الخاصة وأن يصدر تعميما بتحديد رسوم كل عملية ورسوم كل خدمة صحية تقدم لهذا المواطن المسكين هذا إن لم يكن لدية مستشفى خاص به .
أما إذا كان من أصحاب المستشفيات الخاصة فنشكو به ونشكو أمرنا إلى الله حتى يفيق هذا المواطن من نومه ويتخلص من كل هذا البلاء .