رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
لماذا تم تغريمتغريم كيليان مبابي وأنطونيو روديجر ثنائي ريال؟
ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
لم يُبارح الأذهان –بعد- ما اقترفه ثالث أضلاع تحالف (الحوثة والانفصاليون والبقايا) غير المتآلف في حقِّ ضلعيه الأولين من جرائم هي من الجسامة بحث لا يمكن لها مطلقًا أن تسقط بالتقادُم، فالحوثة لم تندمل –بعد- جراهم التي خلفتها الستة الحروب التي شنها عليهم علي صالح بهدف ابتزاز الجارة السعودية التي انخدعت وانساقت وراء ابتزازاته إلى درجة إقحامها في آخر حروبه، ولا أظن أن ذاكرة الحوثة سريعة النسيان بحيث أنها لم تعد تحتفظ بشيء مما كان يروجه إعلامه الزائف ضدهم من شائعات، فضلاً عن محاولاته المتكررة لانتزاع فتوى من المراجع الدينية الشافعية والزيدية بكفرهم وبتحليل دمائهم.
وبالمقابل لا أظن –أيضًا- أن من يسمون أنفسهم بالحراك الجنوبي نسيوا بهذه السرعة جنوح نظام صالح إلى مقابلة مطالبهم الحقوقية –عبر الوسائل السليمة- بالأساليب القمعية الوحشية التي عكست ما اتسم به من همجية، لا أظن أن كلاًّ من الطرفين قد نسي ما له عند حليفهما الثالث من ثارات في مقابل ما اقترفه في حق كليهما من كوارث.
لكن أعود فأقول ليس بالضرورة أن يدلَّ تحالفهما معه الآن على النسيان، بقدر ما يدل على محاولة الطرفين استثمار ما يكنُّه رأس النظام السابق على الشعب من حقدٍ ما زال يحمله على تسخير قدرٍ من إمكانياته لزعزعته أمنه وإقلاق سكينته والانحدار بمستوى معيشته، وكذا استغلال جهله بخطورة ممارساته الانتقامية التي قد يتسبب الإفراط فيها بإسقاط الحصانة الممنوحة له ولأركان نظامه وأعوانه، فلم يجد الحليفان –بالتالي- حرجًا من التحالف مع عدو الأمس إن كان تحالفهما معه هو السبيل الأوحد إلى توظيف إمكانياته المادية والإعلامية لخدمة أهدافهما الانفصالية التمزيقية.
وإذا كان الحليفان قد فطنا إلى ما يكنُّه رأس ذلك النظام هو ومن حوله من الأزلام من رغبة في الانتقام فسارعا إلى تكوين هذا التحالف الزائف بهدف توظيف رغبته في الانتقام لخدمة ما تحلم به نخبهما السياسية من أوهام، فإنهما -بتحالفهما مع بقايا هذا النظام الذي تجنَّى عليهما أضعاف تجنِّيه على غيرهما– سيفقدان مصداقيتهما عند الجماهير التي يتشدقان باسمها كون جماهير الشعب اليمني بكافة ألوان طيفها السياسية وبمختلف طوائفها المذهبية مُجمعة إجماعا تامًا على أن نظام صالح هو سبب كل معاناتهما، ومن نافلة القول إن أيّ متحالف معه –لاسيما في لحظتنا التاريخية الراهنة- قد وضع نفسه في مواجهة مع الشعب بأكمله الذي ينتظر الفرصة السانحة ليعتقله، كي يتحاكم المحاكمة العادلة على كل ما اقترفه من جرائم في حقِّ أبناء شعبنا على مدى فترة حكمه الطائلة.
ومما يجدر بي التنويه إليه- قبل الختام- أن هذا التحالف- وان تمكنت أطرافه من تصنُّع التماسك والالتئام –شديد الهشاشة توشك آن تبدو عليه مظاهر التشظي والانقسام، لافتقاره التام إلى أدنى مستويات الثقة، لأن كل طرف من الأطراف يهدف إلى اتخاذ الطرفين الآخرين مجرد عبارة لبلوغ ما أمكنه من أهدافه ثم ينفضُّ –من فوره- عن خليفيه تاركًا إياهما لمواجهة مصيرها غير مأوسوف عليهما، بل إن الأرجح أن أيًّا من الطرفين الأولين للتحالف لن يكتفي بالانفضاض بل سيعمد إلى الانقضاض، على اعتبار أن لهما من الثارات عن ثالثهما ما يحملهما على اقتناص أية فرصة تمكنهما من النيل منه، مترجمين ما يضمر كل حليف لحليفه من سوء النوايا ومبرهنين على تباين رؤاهم في مختلف القضايا، ثم لا يلبث كلّ أن يشعر –عقب انفضاض التحالف غير المتآلف- بخيبة أمل كبيرة، مدركًا -بعد فوات الأوان- أن تحالفه لم يكن في مصلحته بقدر ما كان ضد مستقبل أمته العصيّة على تآمر كل متآمر وخيانة كل خئون (..وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) الشعراء: (227