حيث الإنسان يختتم موسمه بتحقيق أحلام الطفولة بمدينة مارب .. سينما بلقيس للاطفال مهرجان الفرحة وموسم الثقافة
مباحثات أمريكية فرنسة وتبادل معلومات لتعزيز استهداف مليشيا الحوثي
مَن هي هند قبوات؟.. المرأة الوحيدة في الحكومة السورية الجديدة
أنس خطاب.. من ظل الاستخبارات إلى واجهة داخلية سوريا..
إدارة ترامب تعلن رسمياً حلّ أحد الوكالات الأميركية الدولية بعد فضائحها الداخلية وفسادها الاداري
رئيس هيئة الأركان يصل الخطوط الاولى الجبهات الجنوبية بمأرب لتفقد المُقاتلين
تعرف على قيادات الشرعية التي قدمت من الرياض لأداء صلاة العيد بمدينة عدن
من هي الجهة التي وجهت بقطع تغذية الجيش وعرقلة صرف مرتباتهم.؟
رشاد العليمي يجري اتصالاً بالرئيس هادي والفريق علي محسن
وصول قاذفات نووية شبحية بعيدة المدى الى قواعد أمريكية بالقرب من إيران ووكلائها في المنطقة ... مشهد الحرب القادم
في تاريخ الأمم، ثمة مشاهد تبقى محفورة في ذاكرة الشعوب، لا لأنها عظيمة أو بطولية، بل لأنها تجسد الانحطاط في أقصى صوره، وتكشف عن سقوطٍ أخلاقيٍّ وسياسيٍّ لا يمكن تبريره أو ستره. ذلك المشهد المهين الذي ظهر فيه حمود شرف الدين ومن كان معه في بيروت، لم يكن مجرد موقفٍ بروتوكوليٍّ عابر، بل كان صفعةً مدويةً على وجه كل من صدّق أكاذيب الحوثيين عن "السيادة" و"الكرامة" و"القرار المستقل". كان إعلانًا صريحًا أن هذه الجماعة ليست سوى عصابةٍ مأجورة، تتحرك بأوامر أسيادها، وتنحني لمن يطعمها، وتتمرّغ في الذل حين يُطلب منها ذلك.
وقفوا هناك، حفنةً من الأتباع المُهانين، خُدّامًا بلا شرف، وجوههم خاليةٌ من أي ملامح تدل على أنهم يمثلون شعبًا عريقًا كاليمن، حركاتهم بائسة، أنفاسهم متقطعة تحت وطأة الخنوع، لا يجرؤون على إظهار ذرةٍ من الاعتداد أو حتى الاستقامة. لم يكونوا رجال دولة، لم يكونوا حتى رجال عصابة، بل مجرد بيادق رخيصة، تتلقى الإشارة لتنحني، وتمارس أقصى درجات الطاعة المُذلة في حضرة من يملكون مفاتيح وجودها.
لكن المهزلة الحقيقية ليست في هذا الذل العلني، بل في هذا التناقض الفاضح بين صورتهم هناك وصورتهم في صنعاء. فعندما يعود هؤلاء الأتباع إلى اليمن، يتقمصون دور الطغاة، يُحكمون قبضتهم على رقاب الأبرياء، يُمارسون القمع والبطش والتنكيل، يسرقون مقدرات الدولة، ويُجَوّعون الشعب، وكأنهم يحاولون أن يُعوّضوا عن ذلّهم في الخارج بمزيدٍ من الاستبداد في الداخل.
إن الحوثيين ليسوا رجال سياسة، ولا رجال حرب، ولا حتى رجال قضية، إنهم مجرد ميليشيا طفيلية، لا تستطيع أن تعيش إلا في بيئة الفوضى، ولا تعرف إلا لغة القمع والتبعية العمياء. لا يملكون مشروعًا سياسيًا، ولا رؤية وطنية، ولا شرعية أخلاقية، بل هم كائناتٌ وظيفية، وُجدت لخدمة أجندةٍ خارجيةٍ لا علاقة لها بمصلحة اليمن أو اليمنيين.
أما المشهد في بيروت، فقد قدّم الدليل القاطع على أن هذه الجماعة لا تمثل اليمن، ولا تمتّ إليه بصلة. اليمن بلدٌ ذو تاريخٍ عريق، وأبناء اليمن لا يعرفون الانحناء، لم يكونوا يومًا أتباعًا لأحد، ولم يُعرف عنهم الخضوع لأي قوةٍ خارجية، أما الحوثيون، فقد أثبتوا أنهم مجرد أذرعٍ تابعة، خدمٌ مطأطئو الرؤوس، يُظهرون الوحشية على شعبهم، ويتحولون إلى كلابٍ وديعةٍ حين يلتقون بمن صنعهم.
لا يمكن لهذا المشهد أن يُمحى بسهولة، ولا يمكن لهذا العار أن يُغسَل بأي قدرٍ من التبريرات أو الأكاذيب. لقد رأى العالم الحوثيين على حقيقتهم: ذئابٌ على أبناء بلدهم، وخِرافٌ عند أسيادهم. متوحشون في صنعاء، صاغرون في بيروت، يرفعون شعارات "الموت" لكنهم أكثر من يجيد حياة العبيد.
وإن كان لهذه الحقائق أن تُنسى يومًا، فإن اليمنيين لن ينسوا، ولن يظلّوا أسرى لهذه العصابة طويلًا. فالتاريخ لا يرحم الخونة، ومزبلة الماضي تنتظر كل من خانوا أوطانهم، ورضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد أتباعٍ يُؤمَرون فيطيعون، ويُصفعون فيسكتون، ويتلقون الإهانات بابتسامة العبد المُطيع.