بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية
قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا
غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا
الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب
عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا
عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات
سألني أحدهم ذات يوم كم يحتاج اليمن ليعود؟ ابتسمت بسخرية مريرة وقلت مئة عام قليل عليها لم تكن إجابتي مبالغاً فيها بل كانت انعكاسا لواقع معقد حيث لا تقاس عودة الأوطان بعقود زمنية بل بمدى قدرتها على كسر قيود الماضي والتخلص من إرث الخراب والعودة إلى مسار التنمية والاستقرار.
اليمن ليست مجرد بلد أصابته الحرب بل وطن أثقل بالانقسامات وأنهك بتراكم الأزمات وأحبط بمحاولات إصلاح لم تكتمل الحروب ليست مجرد صراع على الأرض بل هي تراكم لسنوات من الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي حيث تحولت النزاعات من معارك على السلطة إلى صراع على الهوية وانتهت بتحويل الوطن إلى رقعة شطرنج تحركها المصالح الخارجية والداخلية.
حين نقول إن مئة عام لا تكفي فذلك لأن عملية البناء ليست مجرد إعادة إعمار البنية التحتية بل إعادة بناء العقول واستعادة الثقة بين المواطن والدولة وتشكيل هوية وطنية جامعة تتجاوز الطائفية والمناطقية والولاءات الضيقة.
اليمن بحاجة إلى ثورة فكرية تسبق أي خطة إعادة إعمار بحاجة إلى جيل جديد يتربى على ثقافة الدولة لا ثقافة الجماعات بحاجة إلى قضاء عادل وتعليم ينهض به واقتصاد يعيد إليه قوته.
قد يقول البعض إن الدول خرجت من حروبها في سنوات قليلة فلماذا يحتاج اليمن إلى أكثر من قرن؟ والجواب بسيط لأن اليمن لم يمر فقط بحرب واحدة بل بحروب متداخلة منذ عقود ولأن التراكمات أكبر من مجرد دمار مادي بل دمار في القيم في المؤسسات وفي النفوس.
لكن رغم كل ذلك يبقى السؤال الأهم هل يمكن لليمن أن يختصر هذه المئة عام؟ والجواب نعم إن وجدت الإرادة وإن تحرر من عباءة الماضي وإن اختار اليمنيون أن يكونوا جزء من الحل لا المشكلة حينها فقط يمكن لليمن أن يعود قبل أن يكمل قرنه الضائع .