مجندون جدد تفاجأوا بوصولهم إلى تعز.. الحوثيون يخدعون المغرر بهم بشعارات ''تحرير القدس والدفاع عن غزة'' تقرير- عدن تتصدر قائمة الانتهاكات التي طالت الحريات الصحفية خلال 2024 وصنعاء ثانيًا عاجل: 40 قتيلاً ومصاباً في حادث دهس استهدف حشداً بمدينة امريكية كانوا يحتفلون برأس السنة محللون: لهذه الأسباب فشلت إسرائيل في القضاء على قدرات حماس رئيس الإمارات ووزير الدفاع السعودي يبحثان العلاقات الثنائية وأمن المنطقة الحكومة الشرعية تحذر من ''فخ حوثي'' في البحر الأحمر وخليج عدن الأمم المتحدة تعيد استئناف خدمات النقل الجوي الإنساني عبر مطار صنعاء هجوم مكثف بالطائرات المسيرة على كييف وتفجير قرب مكتب الرئيس الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيرة أمريكية إعلام إسرائيلي: استعدادات مصرية لشن هجمات ضد الحوثيين وتصريحات تؤكد على السيادة الوطنية
بمضي المزيد من الوقت ! يغدو الواقع اكثر غرابة وغموضا ،يتحرك بتأثير إرادة مبهمة وغير مصنفة ، يستوعبه البعض بمنطق هش وفق ضرر لم يقع رغم كل مايحصل ، ويستعصي على الفهم عند البعض الآخر بإعتباره اضخم من قدرته في تتبع لامنطقه المتدافع بكثافة عناصره وضحآلتها على السواء ،حين يثير تناقض رهيب في النفس ، بسهولة تأويل حركته العابرة ، والعجز الكلي بالقبول بمخرجاته ، وعدم الرضوخ لقوننة نتائجه الغير مستقرة أصلا .
المثقف قبل ذلك كان المعادل الإنساني والإخلاقي لكل أحلام الناس الخاسرة حتى باغته الفزع من مواجهة حقيقة إقتراف الخطأ ،الذي كان فظا وقاسيا حين إيقظ الحقيقة كلها بداخله دفعة واحدة.
وبين إنتفاض الحقيقة الفجائي بداخله وفي كل ماحوله، وبين رزوحه تحت عذاب الذات في لحظة صراع جبار معها ،فقد ذلك المثقف الرؤية الثاقبة والفكر الثابت ،
وبات شخصية تابعة متناقضة لا تقوى على قراءة ماوراء الوقائع اليومية المتلاحقة.
في أول الأمر نجحت محاولة المثقف بالإمتثال لإنتصار الناس والنأي بنفسه بعيدا عن أماكن تهافت أجزاء الهيكل الضخم والمهترئ لبنى الفساد .
لكن ذلك الإقتراب لم يلبث أن بدا إجهادا يفوق قدرته الذهنية ،سيما حين يرغمه الاستمراء في الكتابة عن كل خطوة يخطوها على ظهر رمال الأحداث اليومية المتحركة ، لإعتقاده بإن تلك الكتابة قد تكن آخر أوزار الثورة والنجاة معا ، بيد إن الوقائع المتعاقبة ماتفتأ تسفه كل ماكتبه ويكتبه وتعمق في ذهنه المزيد من فقدان الثقة بالنفس الذي يسلبه خصوصية الرؤية والمعرفة وتزيد من توهانه ،وتحيله تائها وسط تلك ارتالا من الرمال اللعوبة بأثر خطواته وتفقده الإحساس بكل الجهات .
حين يكتشف الكاتب هزال نصوصه وهراء كتاباته ، يبدأ بمهاجمة كل الأشياء الثابته بما فيها الحياة نفسها .
تصبح الكتابة تحت ضغط كل تلك الحقائق المرعبة إحتفاء وتبشيرا بالكارثة .
تلقى النخب المثقفة لأكثر من صدمة منذ اليوم الأول للثورات ،لم يكن هينا قط .
من الهروب والتبرأ من سلطات الفساد ،إلى الإلتحام بالثورة ،ومن ثم التمعن بتعادل الثورة بالمؤامرة في المحصلة ،قد فككت شخصية المثقف واستهلكت كل مالديه من وعي سوي .
ناهيك عن الإنقسام السريع للشعب والنخب بمرور الوقت ، وتدرجه من الفعل الوطني الشامل إلى الفعل الحزبي والفئوي والطائفي وصولا للفعل الشخصي المحض .
فصام الوعي بالثورة وتناقض الكتابة عنها ،شطر قوتها إنسانا ومجتمعا ، وساوى بين الخيانة والحرية في لحظة تبلد إنتقامي.
ذلك الوهم البليد سيغدو تفسيرا للمآل السياسي العقيم ،مهما جلله بعتمة الهلاك ، فزواله مستحيلا في أغوار الإنقسام العدواني للمجتمع .
الحرية بحاجة للعقل الأخلاقي حين تسقط في مآسي القوة الطائشة ،وبغياب الأخلاق الحقة ، تتساوى كل المتناقضات موت /حياة ،معرفة / جهل ،قانون / فوضى ، ظالم / مظلوم .