غارات أميركية جديدة على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران وصعدة
فيضانات مفاجئة وأعاصير تضرب أجزاء من أميركا... ووقوع قتلى
إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
الاحتلال يصعد العدوان على غزة ..وضرب وستهداف عنيف لمراكز ومصادر الغذاء
آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد ترامب وماسك في أنحاء الولايات المتحدة
لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
انتصرت كشر لأنها دافعت عن كرامتها وكرامتنا حتى آخر رمق.. انتصرت حجور لأنها حشدت اليمنيين ووحدتهم خلفها، ولأنها أسقطت الحوثي في منحدر سحيق، وذكرت اليمنيين مجددا بنازية هذه الجماعة المارقة، واثبتت ان الحديث عن حلول سياسية ما هو الا مضيعة للوقت وهدر للجهود.
انتصرت مجموعة قرى طوقها الحوثي من كل الاتجاهات لكنها حاصرته اخلاقيا واثبتت ان اللغة الوحيدة التي تفهمها هذه العصابة هي لغة السلاح فقط. مني الحوثي بأشر الهزائم وأبشعها لأن ابطال حجور دافعوا عن أرضهم وعرضهم ولم يخوضوا معارك بالوكالة عن أحد، وقد فازوا بإحدى الحسنيين بعد ان مرغوا انف الحوثي واذنابه بالتراب..
المنتصر اخلاقيا وقيميا هو من مات وهو واقف مدافعا عن بيته وأرضه. يجب ان ننصر حجور بالتماسك والابتعاد عن توزيع لغة التخوين فمعركتنا مع الكهنوت طويلة ومصيرية وتحتاج وحدة الصف والموقف وتوفير الجهد وتصويب السهام الى صدر الحوثي وليس أحد سواه. ثمة اخطاء وإخفاقات ارتكبت وعلينا معالجتها وتجاوزها والابتعاد عن النواح ورفع الصوت، وفي المقابل العمل على تخليد بطولات حجور وجعلها أيقونة تلهم الأبطال وترشدهم في معركة الخلاص الكبرى مع الحوثي.
صحيح ان شحة المعلومات وارتباك الموقف لكل قوى الشرعية صنع الموقف المتشنج وردة الفعل الغاضبة لدى الشارع برمته لكنه في المقابل كشف عن حجم النقمة الشعبية على الحوثي ومدى تعطش الجماهير الغاضبة الى الخلاص.
لقد أكلت حجور الحوثي كما تأكل النار الحديد، وقد امتلات مستشفيات صنعاء بجثثهم الى درجة انه تم تكديسها ومراكمتها في ثلاجات المياه، والذي راقب صمت أبواق هذه العصابة طيلة فترة الحرب يدرك ما فعلته كشر بهم وحجم الوجع الذي صنعته لهم. كان الجميع يدرك هذا المصير منذ البداية وكنا نعول على التحام الجيش بحجور وفك الحصار، لكن حجور حين خاضت حرب الدفاع كانت تدرك انها محاصرة من كل مكان وكانت تدرك ايضا انها في موقع الحق الذي احرق كل أشرعته دون ان يعول على احد او ينتظر مساعدة من الآخرين.
وما ينبغي معرفته ان الصمود الأسطوري لهذه القبائل الشرسة ينبع أولا من شراسة ابنائها الذين يحتفظون بتاريخ طويل من البطولات ضد الأئمة، وهو ايضا يعود للدعم والاهتمام المستمر والدائم من قبل القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي حيث يشرف نائب الرئيس علي محسن صالح وبتكليف من الرئيس على رعاية هذه النواة المقاومة منذ 2012 وحتى اليوم وهذا الاهتمام أحد أسرار هذا الصمود، بالإضافة الى الإسناد الجوي المكثف للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وهو الامر الذي اشاد به القادة الميدانيين خلال ملحمة حجور وطالبوا بالمزيد من الدعم والإسناد، بينما يقوم الكثير بحسن وبسوء نية بطعن الأبطال في الظهر والإساءة لهم ولتضحياتهم بالنيل من قوى الشرعية بصورة لا تخدم سوى الحوثي.
الكثير من التعقيدات حالت دون التحام المنطقة العسكرية الخامسة بحجور منها المسافة الجغرافية الممتدة والمفتوحة وأسباب متعلقة بالدعم والتجهيزات ومن له علاقة بالعمل العسكري يدرك هذه التعقيدات، ولذا لا ينبغي توجيه التهم جزافا لقادة الجيش وقيادة المنطقة العسكرية الخامسة فاللواء يحيى صلاح كان احد قادة المقاومة في حجور في 2012 وحوصر اكثر من مرة من قبل مليشيات الحوثي الإجرامية، كما انه قدم كل ما يمكن تقديمه خلال هذه المعركة دون ضجيج او استجداء مواقف من أحد، ومن يعرف حجم البطولات والتضحيات التي قدمتها المنطقة العسكرية الخامسة وبالأخص بعد تولي صلاح قيادتها سيبتلع لسانه ويكف عن الاستهتار بهذه التضحيات.