شاعران يمنيان يطالبان وزير الثقافة والهيئات المستقلة بالعمل لكشف مصير إرث الشاعر الكبير البردوني وتحويل منزله لمتحف ثقافي

مأرب برس

  

طالب شاعران يمنيان وزير الثقافة وأعضاء اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وناشطي الهيئات والمنظمات الحقوقية والوطنية بالكشف عن مصير إرث الشاعر الكبير عبد الله البردوني، وتحويل منزله إلى متحف ثقافي.

وجاء في البيان الذي أصدره الشاعران فتحي أبو النصر والشاعر أحمد العرامي وحصل "مأرب برس" على نسخة منه "بعد مضي أكثر من 12 عاماً على وفاته لايعرف اليمنيون إن كانت مؤلفاته الأخيرة المختفية رهناً لصراعات الإرث والأسرة، أم أن شخصيات نافذة في نظام علي عبد الله صالح هي من تحوز وتستأثر عليها بشكل مجحف ودنيء كنوع من العقاب على مواقفه السياسية والفكرية التي كان معروفاً بها ضد النظام".

وأشار البيان إلى أن دواوين وكتب الشاعر الكبير البردوني الأخيرة التي كان أنجزها قبل رحيله، لازالت مغيبة على نحو ملغز، إضافة إلى مذكراته وروايتيه اللتين لم تخرجا للضوء أيضاً.

وشدد البيان على " أنه من غير اللائق بحقنا جميعا كيمنيين أن تظل جريمة مروعة كهذه قائمة بحق البردوني، كما بحق الذاكرة الثقافية اليمنية، فإننا ندعوكم للإعلان عن لجنة تحقيق رسمية ومستقلة مشتركة لحسم هذا الأمر وعدم إبقاءه عالقاً وإعلان نتائج ماتم التوصل إليه للجمهور أولاً بأول وبشفافية تقتضيها الأخلاق الوطنية والمسئولية التاريخية".

وأسف البيان لما حدث في السنوات الماضية حيث "لم تحسن وزارة الثقافة أو اتحاد الأدباء والكتاب كما كل المنظمات والهيئات الحقوقية والثقافية والوطنية في البلاد موقفاً حقيقياً من أجل رد الاعتبار لواحد من أعظم شعراء العربية، كما لم يتم على الأقل إعلان أي جهة تشعر بالقهر على إرث الفقيد الكبير رفضها لعدم استمرار كل هذه الممارساته السيئة ضده".

وأبدى البيان تخوفه من أن يتم تحريف كتبه ومؤلفاته المختفية "بهدف تشويه مواقفه مثلاً، إضافة إلى أن كتبه ودواوينه السابقة المعروفة أصلاً قد اختفت غالبيتها من الأسواق، فمنها ما نجده غاليا وبشكل نادر، بينما عرف عن البردوني أنه كان يدعم مؤلفاته ويطبع منها الكثير، ليحصل عليها الجمهور بسهولة تامة وبشكل رخيص جدا. أما الآن فكأن هناك تغييباً ومحوا متعمدا من أجل إبادة إرثه الثقافي الهام عموما"ً.

وكما طالبوا الحكومة بالتدخل لحل مشاكل منزله الرهين لخلافات ورثته البردوني لصالح تحويله لمتحف ثقافي كما كانت قد إدّعت الحكومة بذلك سابقا، خصوصا وأنه ثبت مؤخرا أن المنزل كان باسم البردوني ولم يكن باسم أحد".