وساطة قبلية جديدة من مراد لنزع فتيل المواجهات: هدوء حذر يسود مناطق قيفة بعد اشتباكات اثر محاولة مسلحين اقتحام موقع للجيش
الموضوع: الحرب على القاعدة

تشهد مناطق المواجهات العسكرية بين حملة عسكرية والمسلحين بمناطق قيفة مديرية ولد ربيع محافظة البيضاء هدوءاً حذراً ، بعد تدخل وساطة جديدة قام بها عدد من مشائخ " مراد " محافظة مأرب .

وقالت مصادر قبلية لـ "مأرب برس" أن الوساطة يقودها كلا من الشيخ احمد محمد القردعي والشيخ ناصر احمد العجي الطالبي وكيل محافظة مأرب والعميد علي الصوفي بالإضافة إلى عدد من أعضاء لجنة الوساطة السابقة من مشائخ رداع الذين منيت جهودهم بالفشل ونتج عن ذلك اندلاع المواجهات صباح الاثنين الماضي.

وحسب المصادر أن الوساطة باشرت مساعيها لتهدئة المعارك بين قوات الجيش والمسلحين ، منذ مساء أمس الأول الثلاثاء ، بعد لقاءهم بالمحافظ الظاهري الشدادي - الذي وصل بعد ظهر الثلاثاء إلى رداع بناءً على توجيهات من الرئيس للإشراف على الحملة العسكرية ، التي يقودها نائب رئيس هيئة الأركان العامة للشؤون الفنية اللواء الركن محمد علي المقدشي .

وأوضحت المصادر أن وفد الوساطة توجه صباح أمس الأربعاء إلى منطقة المناسح للقاء المسلحين وبحث القضايا التي من شأنها إيقاف المواجهات ، وفي مقدمتها تسليم الرهائن الغربيين الثلاثة ، الذين تقول السلطات أنهم محتجزين في المناسح لدى أبناء الذهب .

وأشارت المصادر أن الوساطة وصلت المناسح بعد التواصل مع آل الذهب وموافقتهم على مساعي الوساطة ، غير أنهم لم يتمكنوا من لقاء المسلحين ، الذين رفضوا مقابلة المشائخ ، وعدم الخروج من أماكنهم لأسباب أمنية ، مشترطين إيقاف تحليق الطيران على المنطقة ، وعودة قوات الجيش إلى مواقعها الرئيسية السابقة قبل اندلاع المواجهات .

وترجح مصادر أن قيادة المسلحين الذين رفضوا مقابلة لجنة الوساطة ، متواجدين خارج منطقة المناسح ، في حين تشير مصادر أخرى أن قيادة المسلحين لم تعد بأيدي آل الذهب .

من جهته أكد الشيخ أحمد محمد القردعي الذي يقود الوساطة في تصريح خاص لـ " مأرب برس " استمرار جهود الوساطة لإيقاف المواجهات بين قوات الجيش والمسلحين ، وتوصلهم إلى تهدئة الأوضاع بين الطرفين بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع المواجهات .

وأشار القردعي إلى أن الوساطة الحالية تسعى لإكمال جهود الوساطة السابقة المكونة من مشائخ قضاء رداع والذين توصلوا إلى نقاط مناسبة كان لهم رأي فيها بعد لقاءهم بالمحافظ الشدادي و قائد الحملة اللواء المقدشي ، لكن " فشلت الوساطة ولا ندري من السبب ولا نحمل أي طرف المسئولية لأننا بحاجة الجميع " .

موضحاً أنهم بعد تفجر الوضع واندلاع المواجهات ، التقى ومعه عدد من المشائخ بمحافظ المحافظة وقائد الحملة العسكرية وأبلغهم بأنه سيتدخل لاحتواء الموقف ، ثم تم طرح الأمر من قبل قيادة المحافظة على الرئيس وأبدى موافقته ومباركته لجهودهم ومساعيهم " .

وأكد القردعي أن الوساطة تواصلت مع الطرفين ووجدت تجاوب من الجميع ، و باشرت مهامها فور قبول الطرفين بمساعيها من حيث المبدأ ، وأنهم طلبوا من الطرفين بالتهدئة وكل طرف يمسك نفسه ، حيث توصلت مساعيهم إلى التهدئة وإيقاف الدم ، الذي لن يكون حلا " .

وتابع الشيخ القردعي : " توجهنا إلى المناسح بعد لقاء المحافظ والمقدشي وقادة الجيش وتواصلنا مع الطرف الأخر وووجدنا القبول من الجميع لتجنيب المنطقة الفتنة والدمار ، ووصلنا الظهر ولم يكن احد في استقبالنا من قادة المسلحين ، وكانت في استقبالنا الطائرة بدون طيار ، وتواصلنا مع قادة المسلحين الذين تمكنا من التواصل معهم ، وابدوا تشككهم من أن الطائرة ترصد مواقعهم ، ورفضوا الخروج لمقابلتنا ، وطالبوا منا العذر لعدم اللقاء " .

مضيفاً : " بقينا ساعتين في بيت احمد ناصر الذهب ومعي الشيخ ناصر احمد العجي ، و150 من أصحابي ، ونحن نتواصل مع المحافظ والمقدشي لإيقاف الطائرة ، التي اثرت على المساعي واللقاء بالمسلحين ، لأنها كل دقيقتين تحلق وتقترب من النزول " .

وقال القردعي أنهم وجدوا تجاوباً من المحافظ والمقدشي ، ولكن " الأمر ليس في أيديهم " ، ثم عادت الوساطة إلى مدينة رداع للقاء المحافظ وقيادة الجيش ، ممتعضين مما حدث ، والذين بدورهم أسفوا لما حدث وأبدوا تفهمهم واعتذارهم للوساطة .

وأكد القردعي أن الوساطة ستواصل مساعيها رغم الصعوبات التي تواجهها ، وأنهم مصرون ومعهم الخيرين من أبناء المنطقة على تجنيب المنطقة الفتنة والدمار.

مشيراً الى انهم شددوا على الطرفين لزوم التهدئة مساء أمس وطوال اليوم ، من أجل مواصلة مساعيهم ، لأنه لا يمكنهم التحرك في ظل المواجهات والطائرات التي تشكك في مصداقية الوساطة – وفقاً لقوله - ، مبيناً أن القتال توقف ، عدا تجاوزات نادرة جدا تم السيطرة عليها فور وصول البلاغ عنها ، مشيداً بتجاوب الطرفين مع مساعيهم .

ونقل القردعي عن مشائخ من قيفة من خارج المسلحين نفيهم وجود المختطفين الغربيين الثلاثة لدى المسلحين في المنطقة ، موضحاً أن المشائخ ابدوا استعدادهم لتسليم 100 سيارة إذا كان المختطفين في المناسح.

وطالب القردعي من الجميع التحلي بالصبر ، وضبط النفس وعدم الانجرار وراء أي تصرفات قد تؤدي الى نسف جهود الوساطة ، كما طالب من رئيس الجمهورية الدعم المعنوي والعمل على إنجاح مساعي الوساطة ومنها إيقاف الطيران بدون طيار وتوجيه قيادة الحملة العسكرية في المنطقة بضبط النفس والتعاون مع الوساطة .

ميدانياً تشهد مناطق المواجهات العسكرية بقيفة هدوءاً حذراً ، واشتباكات متقطعة بين الجيش والمسلحين في مناطق محدودة ، في حين حلق الطيران على المنطقة صباح اليوم .

جاء ذلك بعد اشتباكات عنيفة بالاسلحة الثقيلة والكاتيوشا والدبابات شهدتها المنطقة مساء أمس ، بعد هدوء حذر ساد المنطقة طوال نهار أمس ، باستثناء اشتباكات متقطعة ظهر أمس بالأسلحة المتوسطة .

وقالت المصادر أن الاشتباكات تجددت بعدما هاجم المسلحون مواقع الجيش في جبل الثعالب ، وحاولوا اقتحامه والاستيلاء عليه ، غير أن قوات الجيش تمكنت من صدهم .

وكانت منطقة الثعالب شهدت ظهر أمس اشتباكات بالاسلحة المتوسطة بين الطرفين ، بعد أن هاجم مسلحون من منطقة الزوب موقع الجيش في جبل الثعالب ، ثم ردت عليهم قوات الجيش وقصفت مواقعهم .

وقالت مصادر محلية خاصة لـ " مأرب برس " أن المسلحين هاجموا شاحنتين عسكريتين كانتا تقل تعزيزات ومواد تموينية لقوات الجيش المتمركزة في جبل الثعالب وطقم عسكري كان يرافقهما .

وأوضحت المصادر أن التعزيزات وصلت الى الموقع العسكري وافرغت الشاحنتين حمولتها ثم عادت الى رداع في نفس اللحظة .

وتقول احصائية غير مؤكدة أن القتلى من المسلحين بلغ 67 شخصاً ، في حين توقعت مصادر أن يرتفع العدد خصوصاً في مواجهات مساء أمس ، حيث كانت ضربات الجيش مركزة على اماكن المسلحين .

وتضاربت المعلومات بشأن خسائر الجيش حيث تقول معلومات أن عدد الضحايا من الجنود في المواجهات 20 جندياً ، غير أن مصادر محلية ترجح ارتفاع العدد الى اكثر من الضعف .

في سياق أخر قالت مصادر مطلعة انه تم إبطال عبوة ناسفة أمس بالقرب من نقطة أحرم العسكرية بمدخل مدينة رداع ، التي قتل فيها الاثنين الماضي نحو 20 جنديا بينهم 4 مواطنين واصيب عدد اخر من الجنود في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة ، بعد ساعات من تحرك قوات الجيش لمهاجمة المسلحين في مناطق قيفة .

وعلى ذات الصعيد تم ابطال 3 عبوات ناسفة بمدينة البيضاء بالقرب من مناطق أمنية .

وقالت المصادر أنه تم تفكيك عبوة ناسفة زرعت بالقرب من دورية أمنية أمام البنك اليمني للانشاء والتعمير بمدخل مدينة البيضاء .

وبالتزامن عثر جنود من أفراد معسكر الامن المركزي بالبيضاء ظهر أمس على عبوات ناسفة في احدى التباب القريبة من المعسكر ، وقالت مصادر أمنية أن احدى العبوات الناسفة انفجرت مساء أمس الاول ، مشيرة الى انه تم تفكيك عبوتين بعد عثور الجنود عليهما .

مأرب برس - فهد الطويل
الخميس 31 يناير-كانون الثاني 2013
أتى هذا الخبر من مأرب برس:
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
http://marebpress.net/news_details.php?sid=51667