صنعاء: مهجرو الجعاشن يعتصمون أمام لجنة التواصل المنبثقة عن التهيئة للحوار الوطني لإنصافهم
الموضوع: تغربة الجعاشن
اعتصم اليوم الاثنين أمام لجنة التواصل المنبثقة عن التهيئة للحوار الوطني والمنعقد في مجلس الشورى مهجرو الجعاشن تزامناً مع انعقاد لجنة الحوار الوطني.
وقد هتف المعتصمون بشعارات تطالب لجنة الحوار الوطني بتبني قضيتهم كقضية وطنية يجب الوقوف أمامها وبإنصافهم من ظلم شيخ الجعاشن الذي هجرهم من منازلهم وقراهم, معلقين أملهم بعد الله على لجنة الحوار الوطني بعد أن طرقوا كل الأبواب دون أن يجدوا إنصاف وحل لقضيتهم.
ووجه المعتصمون من مهجري الجعاشن رسالة للمتحاورين جاء فيه:
"كنا نود أن نهنئكم بمرور الذكرى الثامنة والأربعين لقيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر, لكننا لم نفعل؛ حفاظا على مشاعركم, فكيف نهنئكم بذكرى تقترب من اليوبيل الذهبي للثورة ونحن نريد أن نعرض عليكم قضيتنا التي لا تكاد تجد مثيلا لها في أي دولة من دول العالم الحي والميت؟".
وأضافوا "نحن مواطنون يمنيون من حيث الأصل, لكننا وجدنا أنفسنا نعيش في ظل سلطة شيخ لا يعترف بالنظام الجمهوري ولا يؤمن بحقوق الإنسان إلا حقوق نفسه ولا يحترم أي قانون سوى قانون الغاب "القوي يأكل الضعيف" وهو القوي ونحن الضعفاء؛ طالما كان حكم القانون بعيدا عنا وعنه وبقينا في ذلك المنعزل نعاني الأمرين من ظلم وقهر وتشريد وسجن ونهب وإهانة".
وقالوا: "لقد اعتقدنا أيها الإخوة أن حدود نفوذ هذا الشيخ تنتهي في حدود ما يمكن أن نسميها مملكته, وحين طردنا من منازلنا وأراضينا لجأنا إلى عاصمة الدولة لعلنا نجد في فضائها الواسع سعة لنا نستعيد بها كرامتنا ونعود إلى ديارنا محميين بحكم القانون متمتعين بحقوق المواطنة المتساوية ومبادئ العدالة والمساواة التي قامت من أجلها ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
غير أننا ومنذ أن وصلنا إلى صنعاء بداية هذا العام لا نزال نعاني الأمرين ونسكن خيمة في الشارع لا تقينا حرارة الشمس ولا تحول بيننا وبين المطر حتى أصبنا بالأمراض الجلدية وتعرض أطفالنا للحوادث المرورية وأصابنا الفقر وقلة الحيلة ونحن المزارعون الكادحون الذين عشنا أغلب ما مضى من أعمارنا في خدمة الأرض والزراعة لا نعرف غيرها.
ومع ذلك لم نجد من ينصفنا من ما حل بنا من ظلم وأصبحنا عبرة لكل من يفكر بتصديق ما تقولون عن الثورة والحرية والعدالة وحكم القانون.. فكل الناس يروننا وأطفالنا في الشوارع كل يوم نهيم على وجوهنا كبني إسرائيل من مجلس النواب إلى النائب العام إلى رئاسة الجمهورية مرورا بكل هيئات الدولة والأحزاب والجهات المعنية وغير المعنية ولم نجد أي بصيص أمل بإعادتنا إلى بيوتنا وإعادة أملاكنا وأموالنا وضمان حياتنا تحت حماية القانون".
وأضافوا "أيها الإخوة.. لقد منعت أكثر من لجنة برلمانية من الوصول إلى مناطقنا التي طردنا منها والتي يعاني أمثالنا فيها من صنوف الإهانة, لكن الإعلام وصل إلى هناك وكشف الحقيقة المرة التي عرفتموها عبر الصحف وقنوات التلفزيون، وإن لم تكونوا قد عرفتموها من هذه الوسائل فيمكنكم أن تعرفوها من أجسادنا المنهكة وعيوننا التي قرحها السهر ونحن هنا خارج المبنى الذي تتحاورون فيه فيما يخص إخراج البلاد مما هي فيه من مآزق.
إننا نناشدكم الله والأمانة والوطنية.. ونناشد أشخاصكم ورصيدكم النضالي ونضع قضيتنا أمامكم تتحملون مسئوليتها أمام الله".
مأرب برس- خاص:
الإثنين 27 سبتمبر-أيلول 2010
أتى هذا الخبر من مأرب برس:
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
http://marebpress.net/news_details.php?sid=27741