الجزيرة : السياسة وراء تخريب كهرباء اليمن
مأرب برس -
الأحد 29 سبتمبر-أيلول 2013 الساعة 10 صباحاً
تماثل أعمال التخريب التي تستهدف شبكة الكهرباء في اليمن، لإغراق العاصمة صنعاء وبقية المدن في ظلام دامس، معركة مستمرة تقودها أطراف تناهض عملية التغيير السياسي في البلاد. 

وتغذي أعمال التخريب والتفجير لشبكة الكهرباء، خاصة المحطة التي تعمل بالغاز في مأرب، حالة التوتر الأمني في البلاد، بينما يتزايد الاعتقاد بأن المخربين من المسلحين القبليين، هم عناصر موالية للنظام السابق.

وكانت أعمال تفجير خطوط الكهرباء وأنابيب النفط والغاز قد ظهرت بقوة في العام 2011 أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. 

وتثير الاعتداءات المتكررة على خطوط الطاقة، والتي تؤدي لانقطاع الكهرباء عن العاصمة صنعاء ومحافظات كثيرة، استياء واسعا لدى السكان خصوصا في المناطق الساحلية حيث ترتفع درجة الحرارة مقارنة بالمناطق الجبلية الباردة. 

تخريب ممنهج

وقال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الكهرباء والطاقة باليمن صادق يحيى الروحاني في حديث للجزيرة نت "إن الاعتداءات التي تطال الكهرباء هي أعمال تخريبية ممنهجة ومخطط لها، وينفذها مسلحون قبليون موالون لنظام صالح، ويهدفون من وراء ذلك إلى إفشال حكومة الوفاق والرئيس عبد ربه هادي".

وأشار إلى أن الهجمات التخريبية لشبكة الكهرباء منذ العام 2011، بلغ عددها أكثر من 140 عملية اعتداء، وبلغت الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء أعمال التخريب أكثر من 50 مليار ريال يمني.

وأكد الروحاني أن "حماية شبكة الكهرباء من أعمال التخريب هو واجب الدولة وقوات الجيش والأمن، والمواطنين والقبائل، لأن خدمة الكهرباء هي ملك للشعب والوطن، ومن يقوم بتخريبها فهو يعتدي على مقدرات الشعب".

لكنه تحدث عن "تلكؤ" قادة ألوية عسكرية في مأرب وفي منطقة نهم شمال صنعاء في حماية أبراج الكهرباء، أو التصدي للمخربين من المسلحين القبليين المعروف أماكنهم ومنازلهم وأيضا تحركاتهم التخريبية.

يشار هنا إلى أن اليمن لا ينتج من الطاقة الكهربائية سوى 1200 ميغاوات، بينها 850 تنتجها محطة مأرب، التي تتعرض خطوطها للتفجير المستمر، بينما يتم شراء واستئجار طاقة تصل إلى 350 ميغاوات.

مخاوف الانهيار

ويؤكد المسؤولون الحكوميون أن خدمة الكهرباء لا تغطي سوى نحو 45% من حاجة اليمن، بينما تتعرض محطتها الأساسية لأعمال التخريب، وهناك مخاوف من انهيار المنظومة الكهربائية بشكل تام.

يشار هنا إلى أن منظومة الكهرباء باليمن قديمة وانتهت أعمارها الافتراضية، ولم يدخل عليها أي تطوير أو تحديث منذ 30 عاما، باستثناء محطة مأرب التي تعد الأحدث وبدأ تشغيلها في يناير/كانون الثاني 2010.

وزير الكهرباء يؤكد أن تخريب الكهرباء يهدف لتعطيل التغيير السياسي في اليمن (الجزيرة)

وكان وزير الكهرباء اليمني د. صالح سميع أكد أن استهداف وتفجير أبراج الكهرباء وخطوط نقل الطاقة، يأتي في سياق عرقلة التحول الديمقراطي والانتقال السلس والسلمي للسلطة باليمن.

واتهم الوزير اليمني في حديث سابق للجزيرة نت بقايا نظام صالح بالوقوف وراء أعمال تخريب شبكة الكهرباء، وقال "إنهم يريدون العودة بالأوضاع في اليمن إلى المربع الأول قبل انطلاق ثورة الشباب السلمية في العام 2011، والتي أنهت حكم صالح الذي امتد 33 عاما.

وفيما يتعلق بحاجة اليمن من الطاقة الكهربائية وخطط وزارته بهذا الشأن، قال الوزير "إننا بحاجة إلى 450 ميغاوات في المدى القصير، لتغطية العجز الراهن من الكهرباء، وهناك خطط لتوفير 3000 ميغاوات في المدى المتوسط، إلى أن نصل لإنتاج حوالي 11000 ميغاوات في المدى الزمني بين 2015 و2020"

الطاقة البديلة

وتحدث الوزير اليمني عن اعتماد بلاده في توليد الطاقة الكهربائية على الغاز الطبيعي المسال، كونه متوفرا في اليمن بكميات كبيرة، كما هو الحال مع محطة مأرب "الغازية"، بالإضافة إلى إنشاء محطات توليد الكهرباء تعمل بالطاقة البديلة مثل الرياح.

وأكد أن الوزارة بدأت في تنفيذ إستراتيجية جديدة لتنويع مصادر الطاقة، وهناك خطوات لإنتاج الكهرباء بالرياح، وبدأت الإجراءات من حيث المسوح واختيار الأماكن، وقد جرى اعتماد منطقة "المخاء" على البحر الأحمر، لإنشاء أول محطة ستعمل على إنتاج الكهرباء بالرياح، ومن المقرر أن تنتج 62 ميغاوات.

بينما أشار الروحاني إلى أن العمل جار الآن على إنشاء محطة مأرب الغازية 2، التي من المتوقع أن تنتج 400 ميغاوات، وقد جرى تجهيز 80% من مكونات وأجزاء المحطة، وهي في طور الشحن من ألمانيا إلى اليمن، وستدخل المحطة الغازية الثانية مرحلة التشغيل التجريبي في منتصف العام 2014.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1) » خبر
      قنديل انا متاكد انهم الاخوان اللي بيفجروا كل شي الله يهذيهم خلاص الشعب مل منكم ولو نسبتو كل شي للمخلوع(عشان ترتاحو وكلكم باتنخلعوا اكيييييييييييييد باذن الله)
      4 سنوات و شهر و 23 يوماً    
    • 2)
      زعيم التخريب عفاش زعيم المخربين والبائسين ..
      4 سنوات و شهر و 23 يوماً    
    • 3) » اخرطوا على الشعب
      باسل ماطر قانص إذا كانت اعمال تخريبيه لما نحن في الجنوب نعاني من الانقطاع المستمر على مدار الساعه
      4 سنوات و شهر و 23 يوماً    
    • 4) » اقسم واجزم ان الاخوان سبب البلاء والغلاء
      ابو عدي ليس بجديد على الاخوان الصاق التهم بالغير اين كان لقد كانت ساحه الجامعه اكبر تعليم لنا ومعرفه من هم اخوان المسلمين كان واجبنا تغيير النظام ولكنه تغير بتسويه وفشلنا اما الان فواجبنا توضيح الصوره للناس بكل قوه وبكل وسيله لنقول لهم منهم الاصلاح انه التخريب انه الطائفيه انه الاقصاء انه عدم قبول الغير انهم الكذابين انهم الغش انهم تزوير الحقائق هولاء القوم لايقدرون على تمثيل دوله وتحمل مسؤليه قدرتهم تسيير جماعه وحكم جماعه غيرها لالالا انهم الارهاب هذا وليس في يديهم صواريخ ولادبابات
      4 سنوات و شهر و 22 يوماً    
    • 5) » طافيه طافيه
      زبنب الي متئ اللعب بعصابنا شعبنا مثل الطفل من جاب له شي قدهو قدوته بقالنا اكثر من سنه كهربا مثل الشحته الله ينتقم من خرب البلاد الله يبليه مرضه
      3 سنوات و شهرين و 12 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة عين على الصحافة
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال