العمالة اليمنية .. عامل أمن واستقرار في مختلف دول الخليج
مأرب برس - الجمهورية نت - محمد شوعي ناجي
الأربعاء 08 مايو 2013 الساعة 10 صباحاً
  

تجري وزارات العمل والمؤسسات المعنية بالعمالة في عدد من دول الخليج، مراجعات بشأن وضع العمالة العربية والاجنبية العاملة لديها، من خلال اتخاذ عدد من الاجراءات الخاصة بالعماله، وذلك بعدما أشارت الاحصاءات الرسمية الخليجية الى ارتفاع أعداد العمالة الاجنبية في دول الخليج الست الى اكثر من 18 ملايين عامل.
وأظهرت بيانات اجهزة الاحصاء الخليجية، ارتفاع أعداد العمالة في دول الخليج، خاصة في السعودية والتي تجاوز عددها الـ 8 مليون و429 ألفاً خلال العام 2010م، وتليها الامارات 4 ملايين و600 ألف، والكويت 2 مليون و365 ألفاً وقطر مليون و357 ألفاً وعمان مليون و300 ألف، والبحرين أكثر من 570 ألف عامل .
وتشمل هذه المراجعات تعديل القوانين والانظمة المنظمة لعمل العمالة الوافدة، وتقييم أوضاعها وإصدار لوائح جديدة بشأن منح تأشيرات الدخول والخروج النهائي وفترات الإقامة، وغيرها من الاجراءات التي تشمل زيادة الرسوم المالية وتطبيق العقوبات ضد العمالة المخالفة وترحيلها وتنفيذ حملات التفتيش لتنفيذ ذلك .
ووفقاً لوزارات العمل والمؤسسات المعنية في دول الخليج، فإن هذه المراجعات تهدف الى ضبط سوق العمل وتنظيمه وأنهاء الإشكاليات التي يشهدها سوق العمل جراء العماله السائبة، وكذا الاكتفاء بالعمالة التي يحتاجها الاقتصاد الوطني لكل بلد، وبما يساعد على استبدال انواع من العمالة الوافدة، بعماله محلية .
كما تهدف الى الحد من المشاكل والاختلالات التي تسببها تلك العمالة ، خاصة القادمة من منطقة وسط وجنوب شرق آسيا، والتي تجهل العادات والتقاليد في دول الخليج، ما تسبب في وقوع العديد من الاضطرابات والمشاكل الامنية، خاصة بعد ما شهدته العديد من دول الخليج من حوادث وجرائم لم تكن معروفة في المجتمع الخليجي، من قبل .
ويؤكد العديد من المختصين في دول الخليج، خطورة العماله الاجنبية، حيث يقول أستاذ مكافحة الجريمة في جامعة القصيم بالسعودية الدكتور يوسف الرميح:، إن تلك العماله أدخلت معها أنماطاً معيشية سلبية، فضلاً عن الأفكار والسلوكيات والتي أثرت سلباً على المجتمع الخليجي مؤكداً ان هذه العماله اصبح وجودها يشكل خطراً على النسيج الخليجي، ما يستلزم اعادة النظر في بقائها .
وقد اتخذت عدد من دول الخليج اجراءات بشأن العمالة لديها، وأبرزها السعودية والتي أجرت تعديلاً لعدد من مواد قانون العمل، لتحظر على العامل بموجبه، العمل عند غير صاحب العمل الذي استقدمه، وكذا منعه من العمل لحسابه الخاص، اضافة الى تحديد سنوات العمل وغيرها من الاجراءات، والتي يتم تنفيذها من خلال حملات للتفتيش .
فيما أطلقت البحرين حملة ضمن خطة أقرتها لضبط العمالة ومحاربة ظاهرة العمالة السائبة، من خلال تطبيق عدد من المعايير القانونية، وتنفيذ حملات تفتيش لمناطق ومراكز العمل في مختلف مناطق المملكة، وضبط العمالة المخالفة، وتأسيس مركز لإيوائها تمهيداً لترحيلها .
وتهدد هذه الاجراءات عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين في دول الخليج، كونهم سيعتبرون مخالفين للانظمة الجديدة، خاصة في السعودية، حيث إن معظم المغتربين اليمنيين يعيشون منذ سنوات، من دون أوراق ثبوتية تؤكد مزاولتهم أعمالهم وإقامتهم .
ويأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد مختلف الأوساط الخليجية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية، بأنه لا يمكن مقارنة المغتربين اليمنيين بغيرهم، وذلك للعديد من الاسباب والاعتبارات ..وأشارت العديد من الأوساط الخليجية، الى ما يتميز به المغتربيو اليمنيون من سمعة طيبة في دول الخليج، من خلال وجودهم في المنطقة منذ عشرات السنين، والى ما يجمعهم بأبناء الخليج من روابط وأواصر قربى ونسب، فضلاً عن كونهم ابناء منطقة واحدة، تجمعها هوية وثقافة ودين واحد.
وأكدت مختلف الاوساط الخليجية، أن العمالة اليمنية وعلى مدى تاريخها، كونها أقدم عمالة في منطقة الخليج، كانت ومازالت عامل أمن واستقرار في مختلف دول الخليج والتي عملت فيها، وفي أوج الازمات التي شهدتها بعض الدول الخليجية، وعندما كانت تشكل أعلى نسبة من العماله فيها.
وتشير تلك ألاوساط الى ان ذلك، يأتي مقارنة بالعمالة الاخرى، والتي عانت منها دول الخليج، بسبب الاضرابات والمشاكل الامنية، واضطرت السلطات الى ترحيلها، خاصة في الامارات وقطر والكويت والتي رحلت آلاف العمال الآسيويين عامي 2005م و2006م، عقب اضرابات وأعمال عنف دامية تسببت في خسائر بملايين الدولارات .
ولعل أبرز تلك الشهادات، ما قاله ولي العهد الأسبق في المملكة العربية السعودية الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله، والذي اعتبر أن اليمنيين كالسعوديين، وذلك في تصريح له عقب اجتماع مجلس التنسيق السعودي - اليمني في دورته الـ 18 في الرياض عام 2007م، حيث اكد ان اليمنيين في المملكة “ ليسوا مغتربين، ونعتبرهم سعوديين، كما ان السعودي هو ابن اليمن، ولا، لكلمة المغترب، ونستبعدها من أذهاننا”.
اضافة الى ذلك، شهادة العديد من الاوساط الثقافية والاعلامية الخليجية، ومنها الاعلامية الكويتية القديرة سعاد العبدالله والتي قالت في مقابلة مع الفضائية اليمنية خلال زيارتها لليمن “ اننا في الكويت لم نسمع عيبه واحدة عن مغترب يمني، واهل الكويت يعرفون ذلك “ .
ويأتي ذلك، في الوقت الذي يرى عدد من المختصين بالعلاقات اليمنية - الخليجية، ان مقارنة المغتربين اليمنيين بغيرهم من العماله الاخرى، لا ينسجم ورؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوضع اليمن في المنطقة، والذي يؤكد أن وضعه الطبيعي، هو ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي .
كما يؤكدون أن وجود المغتربين اليمنيين في دول الخليج، هو نتاج طبيعي بين سكان المنطقة الواحدة، لما يجمعهم من مصالح مشتركة، تتعدد فيها أوجه المنافع للافراد والشركات في التجارة والعمل والتسويق وغيرها، وذلك مقارنة بمن يأتون من مناطق بعيدة وينحصر انتقالهم في غرض محدد، فضلاً عن ان وجودهم يكون غريباً في المنطقة، لاختلاف هوياتهم وثقافاتهم .
فيما يشير عدد من الاقتصاديين، الى أن التحويلات المالية للمغتربين اليمنيين في دول الخليج، لا تقل اهمية عن الدعم الذي تقدمه دول الخليج لليمن بشكل متواصل، خاصة أن هذه التحويلات والتي تصل الى أكثر من 2 مليار و500 مليون دولار، تساهم بشكل كبير في حل العديد من المشاكل الاقتصادية التي يعانيها اليمن .
وتعد تحويلات المغتربين اليمنيين في دول الخليج، مكملاً للدعم الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي لليمن، خاصة الدعم الاقتصادي والمالي والذي زاد مؤخراً، ومن مختلف دول مجلس التعاون .
ولعل أبرز ذلك، ما قدمته المملكة العربية السعودية في مؤتمر المانحين لليمن والذي عقد في الرياض سبتمبر الماضي ، من دعم مالي سخي، تمثل في تقديم 3.250 مليار دولار، ما يؤكد اهتمام المملكة باليمن وحرصها الكبير على Bمنه واستقراره سياسياً واقتصادياً .
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 9
    • 1) » هل الغرض من هذا الخبر السعودية تدعم اليمن
      السلام وعليكم وعلى من اتبع الهدى

      حسب ماورد في النص وفي مؤتمر المانحين ان السعودية قدمت لليمن 3.250 مليار دولار نحسب الان عدد المقيمين اكثر من 2 مليون نخليها 2 مليون في 7000لكل مقيم في السنة اجراات 1400000000 مليار اي اكثر من الدعم الي يستغفلون الشعب اليمني في
      4 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً 1    
    • 2) » هل الغرض من هذا الخبر السعودية تدعم اليمن2
      قد يقول قائل هذا دور وليس سعودي نرجع نحسب
      معروف الدولار يساوى 3.75 سعودي
      اولا نظرب 3.75في 1867يساوي 7001 ريال سعودي
      الان نظرب 1867 في 2 مليون 3734000000مليار دولار
      والدعم 3.250 مليار دولار
      3734000000ناقص 3250000000 المتبقي 484000000 المتبقى عند ال سعود من الجزية التي يدفعها اليمنين وتحياتي
      4 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً    
    • 3) » اعلام قذر وسفيه
      "ويأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد مختلف الأوساط الخليجية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية، بأنه لا يمكن مقارنة المغتربين اليمنيين بغيرهم"
      فين وياليت تسمي هذه الأوساط يامآرب برص والحمار ذي كاتب المقال..وبعدها يقولك لماذا يزحف اليمني ويذهب لمهلكة بن سعود! طالما انه لا يعرف حقيقتها، ودورها في اليمن والتربية التي رباها بن سعود عبيده، ويستمر الاعلام في عمليات التخدير والضحك بالتأكيد سيذهب اليمني.. استمروا بالشحاتة والاستجداء دولة تطردكم وانتم تشحتونها .. لا اعرف ماذا اقول ولله
      4 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً    
    • 4) » كحيان
      حضرمي مكتوب الشقاء لي من بعد تسعين يشلون ليعادة عند السعودية ندامة ونفتك من اليمن
      4 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً    
    • 5) » قاتل الله القات
      ابو نبيل الذي لم يجعل المعلق رقم 1 يعرف الفرق مابين المليار والدولار
      4 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً    
    • 6) » تهمييييييش
      ضبحان الى من نرجع الوم حيث لا دولة لنا ولا اعلام مفروض ان الاعلم يكون الداعم الاساسي لقضايا اليمنيين ...الي يقول في المقال يعتبر اليمني مثل السعودي انتة اعمى ...
      مفروض الحكومة تعرف لانها شافت في 2006بدات الامارات بالاستغناء عن خدمات المغتربيين والان السعودية الى متى واحنا نفكر بالاغتراب نريد ارضنا ...
      4 سنوات و 5 أشهر و 11 يوماً    
    • 7) » !
      ابو نبيل ياعزتي لامن واستقرار انتم عامله ودعامته
      4 سنوات و 5 أشهر و 11 يوماً    
    • تم حجب هذا التعليق بواسطة إدارة الموقع لاحتواءه على محتوى غير مرغوب في عرضه ولم يلتزم بأخلاقيات الموقع
    • 9) » الديك
      ماجد عبدالله خلاص قنعنا ان احنا مش حبة قمح.........بس من يقنع الديك؟
      4 سنوات و 5 أشهر و 10 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة يمنيون في المهجر
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال