مخاطباً الحكومة : كل ما أريده هو رؤية أهلي من جديد
سمير مقبل من معتقله لمأرب برس : خرجت من اليمن بحثاً عن عمل فوجدت نفسي في جوانتانامو
مأرب برس - خاص
الثلاثاء 16 إبريل-نيسان 2013 الساعة 09 مساءً

نقل محامي من مؤسسة ريبريف Reprieve رواية معاناة سجين يمني اسمه سمير ناجي حسن مقبل، من المعاملة الوحشية التي يتعرض لها والتنكيل اليومي به وبباقي السجناء بمعتقل جوانتانامو الأمريكي، رغم أنه ومعظم السجناء الآخرين لم يرتكبوا أي جريمة ولم تتم محاكمتهم، حد تعبيره.

ويتحدث سمير عن هزال جسده وفقدانه لوزنه بعد إضرابه عن الطعام والذي يصر عليه حتى استعادة كرامته، يقول سمير:" مضى على سجني أكثر من 11 عامًا لم توجه أي تهمة لي ولم أرتكب أي جريمة ولم أخضع لأي محاكمة".

يعرض سمير قضيته وكيف أن الجميع يعرف أنه لا يشكل أي خطر ولم يرتكب أي جريمة أو عمل إرهابي، وسبق أن زعموا أنني كنت حارسًا لابن لادن لكن حتى هم لا يصدقون ذلك ويعرفون أنه لا علاقة لي ببن لادن، لكنهم لا يأبهون لسجني أيضا. ويروي كيف ضلله صديق الطفولة عام 2000 وأغراه بالسفر لأفغانستان للعمل لقاء أجر شهري أفضل من ما يعادل 50 دولارا شهريا يحصل عليها في مصنع في اليمن.

"لم أسافر في حياتي قبل ذلك ولم أكن أعرف شيئًا عن أفغانستان فقلت لنفسي لأجرب ذلك، كنت مخطئًا بالوثوق بذلك الشخص لم يكن هناك عمل لي وأردت العودة لليمن لكن لم يكن معي مال كاف للسفر، وبعد غزو أفغانستان هربت لباكستان كما فعل الكثيرون فاعتقلتني السلطات الباكستانية وطلبت لقاء السفارة اليمنية ولكن تم إرسالي إلى قندهار وجرى ترحيلي على أول طائرة إلى غوانتنامو".

ويتساءل سمير عن حكومة بلاده ويقول: " أين هي حكومة اليمن؟ لماذا لا يأخذونني وأنا مستعد لأي إجراء أمني حول ترحيلي لليمن رغم أنه لا داع لأي خطوة مماثلة فأنا لا أمثل أي خطر يذكر على أحد، كل ما أريده هو أن أرى أهلي من جديد وأبني أسرتي".

نص رواية المعتقل سمير حسن التي وصلت "مأرب برس" عبر مؤسسة ريبريف القانونية

"جوانتاناموا تقتلونى"

يبلغ وزن بعض الناس هنا 35 كجم فقط. بعض الناس 45 كجم. وآخر شيء أعرفه هو أن وزني كان 56 كجم، قبل شهر من الآن.

أنا سمير ناجي حسن مقبل، وأنا محتجز في غوانتانامو منذ أحد عشرة عاما وثلاثة أشهر. لم توجه إلى أية تهمة بارتكاب أية جريمة. ولم أُحاكم أبداً. إن وجودي في هذا السجن هو ضد إرادتي وانتهاكاً لحقوقي الإنسانية. ولست الآن أكثر من ظلٍ لنفسي. تخيل أنك ربما كنت أنا.

كان بالإمكان إعادتي إلى وطني منذ سنوات طويلة- لا أحد يعتبر وجودي تهديداً- لكني لا أزال هنا. والسبب الوحيد في ذلك هو رفض الرئيس أوباما أن يعيد أي سجين منا إلى اليمن. هذا هراء. أنا إنسان، أنا لست جواز سفر، وأستحق أن أعامل كإنسان.

أنا مضرب عن الطعام منذ 10 فبراير/ شباط الماضي، وقد فقدت أكثر من 13 كجم من وزني. ولن أكسر إضرابي عن الطعام حتى يعيدوا لي كرامتي أو أن يجعل السجانون هنا هذا الأمر مستحيلاً. أنا لا أريد أن أموت هنا، لكني أخاطر بالموت هنا حتى يقوم الرئيس أوباما والرئيس اليمني منصور هادي بفعل شيء ما.

في الخامس عشر من مارس/ آذار، جرى نقلي إلى المشفى ورفضت أن أتناول الطعام. وهناك اقتحم غرفتي فريق من الشرطة العسكرية الفرقة الثامنة لمكافحة الشغب، وقيدوا يدي وقدمي إلى جانبي السرير، ورغما عني أدخلوا حقنة التغذية الوريدية في يدي. كانت الساعة حينئذٍ حوالي الثانية بعد الظهر. وبقيت على هذه الحالة ست وعشرين ساعة، وأنا مقيّداً إلى السرير. ولم يسمح لي خلال هذه الفترة كلها الذهاب إلى المرحاض لقضاء حاجتي. فقد وضعي لي قسطرة بولية، كانت مؤلمة جداً، مهينة، وغير ضرورية. كما منعوني من الصلاة.

 ولا أنسى أيضا أول مرة أدخلوا أنبوب التغذية المعدية عبر أنفي. كان مؤلما بشكل لا يوصف. أن تجبر على تناول الطعام بواسطة أنبوب عبر الأنف أمر مؤلم فوق كل وصف. لقد جعلني أرغب بالتقيؤ. أردت أن أتقيأ، لكني لم أستطع. شعرت بألم فظيع في صدري، في حنجرتي، وفي معدتي أيضاً. أن تعاني كل هذه الآلام وأنت مقيد، أمر من الصعب وصفه. لم أعاني من قبل مثل تلك الآلام والإحساس بالضيق طيلة حياتي السابقة. ولا أتمنى هذه المعاناة لأي شخص كان.

 وحتى هذا اليوم تجري تغذيتي بهذه الطريقة القسرية. يقيدونني إلى كرسي مرتين في اليوم. وذراعي وساقي ورأسي متدليان إلى الأسفل، لا أعرف أبداً متى يأتون. أحيانا يأتون خلال الليل، وأحياناً في وقت متأخر، مثل الساعة 11 ليلاً، عندما أكون نائماً. هناك العديد منا مضربين عن الطعام الآن، ولا يوجد في السجن طاقم طبي كافٍ أو مهيأ ليقوم بعملية التغذية القسرية؛ لذلك لا يجري الأمر بشكل دوري منتظم، فهم يغذوننا قسرياً على مدار الساعة فقط من أجل ألا نموت.

خلال إحدى جولات التغذية القسرية قامت الممرضة بإدخال إنبوب بطول 45 سم إلى معدتي، وكانت من أسوأ المرات وأكثرها إيلاماً، لأنها كانت تقوم بعملها بسرعة. طلبت من المترجم أن يسأل الطبيب إن كانت تقوم بالعمل بالشكل الصحيح أم لا، لأني عانيت من آلام لم أكن أتخيل أن يتسبب بها أي إجراء طبي.- توسلت إليهم أن يتوقفوا عن تغذيتي- لأن الألم لم يكن محمولاً. لكن الممرضة رفضت أن تتوقف عن تغذيتي. وعندما كانوا بصدد الانتهاء من عملية التغذية القسرية، انسكب بعض الطعام على ثيابي، فطلبت منهم السماح لي بتغير ثيابي، لكن السجان رفض أن يسمح لي حتى بممارسة أبسط أشكال كرامتي الإنسانية. 

لقد تقيأت دماً

كل السجناء هنا يعانون ما لا يوصف،هنا على الأقل 40 سجينا مضرباً عن الطعام، ويسقطون فاقدين للوعي يومياً بسبب الضعف والوهن، كل يوم.

رغم ذلك، لا زلت غير راغب بالتغذية القسرية – أرفضها. لكن عندما يأتي فريق السجانين، ليقيدونني إلى الكرسي، وأرفض الاستجابة، يستدعون فريق الشرطة العسكرية. عندئذ يبقى أمامي خيار: إما أن أمارس حقي في الاحتجاج على سجني هنا، وأتعرض للضرب، أو أن أخضع لعملية التغذية القسرية المؤلمة جداً.

أين هي حكومتي؟ أنا أقبل الخضوع إلى أي إجراء أمني من قبل حكومتي مقابل إعادتي إلى وطني. رغم أن لا داعي لذلك، لكني مستعد للقبول به مها كلف مقابل أن أكون حراً. كل ما أريده هو أن أرى أهلي من جديد وأبني أسرتي.

الوضع مزرٍ جداً الآن، يبدو أن لا نهاية لاحتجازنا، وهم يسيؤون لنسخ القرآن التي بحوزتنا. لا خيار أمامنا سوى أن نحرم أنفسنا من الطعام، ونخاطر بالموت كل يوم. آمل، بسبب هذه الآلام التي نعانيها كل يوم، أن تتجه أنظار العالم كله اليوم ، من جديد، إلى جوانتانامو قبل أن يفوت الأوان.

سمير ناجي حسن مقبل، من تعز، اليمن، أعطيَ الرقم "043" في خليج جوانتانامو. وقد روى لنا هذه القصة يوم الاثنين، 8 أبريل 2013، على التليفون، في مكالمة هاتفية سرية مع محاميته من منظمة ريبريف الخيرية القانونية. وقد سمح لنا بنشر هذا البيان. 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 17
    • 1) » بحث عن عمل
      شببيل من شكلك عرفنا نوع العمل الذي

      خرجت تبحث عنه في افغانستان

      كان بامكانك العمل في مكان
      اخر والله يجازي من كان السبب

      في تشتيت ابناء هذا البلد من
      اجل لقمة العيش تحت المذله...
      4 سنوات و 6 أشهر و 3 أيام    
    • 2) » امريكا قلعة الحريه والكرامه الانسانيه
      علماني حضرمي من الغبي الذي سيصدق ان يمني سيذهب للعمل في افغانستان سنة 2000 ودول الخليج وقتها فاتحة ابوابها لليمنيين وامريكا ونظامها القضائي العادل اكبر من ان يعتقل انسان فوق الشبهات سنوات فمعتقلي غوانتاموا ارهابيين تركوا اوطانهم من اجل تدمير اوطان الغير كما يفعلوا الان في سوريا العروبه والحضاره الانسانيه
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 3) » بوحضرم مسلم
      Jameel Jamal نقول لحكومتنا الرشيدة فوالله لتسئلن عن بقاء هؤﻻء المساجين امام الله مهما عملوا فﻻولى ات يسجنوا فى وطنهم كل راع مسؤل عن رعيته احفظوا لهم على اﻻقل كرامتهم رجاء والله المستعان وبشر الصابرين
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 4) » يمني أصيل
      إلى المعلق رقم 1 يبدو أن المعلق (1 ) قد تجرد من كل مشاعر الإنسانية . 11 سنة من الإعتقال وكل هذا التعذيب اليومي والإهانه من غير محاكمة , ولو فرضنا أنه قد ثبت عليهم أو أثبت عليهم ما يدعون , هل يجوز معاملتهم بهذه الطريقة بأي قانون وأي شرع يجيز هذا , الإجرام ليس من أمريكا فقط بل نحن أيضاً مشتركون فيه ومحاسبون أمام الله .
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 5) » نسال الله لهم الفرج القريب
      سعيد بادبيان اولا اقول لااخي سمير ربي يفرج عليك وجميع الاخوة ان شاء الله
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 6) » امريكا مستنقع الاحتقار البشري
      حضرمي اسلامي الى المعلق العلماني..
      اذا كانوا كما قلت لماذ لا تتم محاكمتهم وفق قواعد المحاكم المتعارق عليها دوليا ؟؟
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 7) » the anemy of Islam
      gameale stupid secular from hadramout
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 8) » والله العظيم صديقي
      عبدالواحد الشرعبي كان صديقي في مصنع هائل سعيد انعم
      مصنع البلاستك وكان والله محافظا على الصلاة كان محبا للغير متواضع خدوم تقي أحسبة كذالك والله حسيبه
      لم أرى منة التشدد أو ما شابهه

      أسئل من الله أن يعيده إلى أهلة قريبا إنشاء الله
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 9) » عدونا ابناء جلدتنا قبل عدونا الخارجي
      ما يهاب الموت نحن نعيش استعمار من قبل ابناء جلدتنا ، الاستعمار الخارجي لم يعد بحاجه أن يأتي هو بنفسه لتدنيس الارض وإراقة دماء المسلمين فهناك من يقوم بالواجب فحكوماتنا المحترمه اجساد عربية بأفكار غربية صليبية صهيونية .
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 10) » امريكا دولة الشر
      يمني امريكي امريكا هي مركز الشر في العالم .. لا تنسوا ما فعلت باخواننا في العراق ولا ننسى دعمهم للكيان الصهيوني الغاصب
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 11) » إن الله مع الصابرين
      فراس احمد سعيد الخليدي الله يعينك ياسمير الله يفرج همك وهم المسلمين امين امين
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 12) » صنعاء
      علي حيدرالكبودي المعلق رقم1كلامه واظح يستاهل البرددددمن ظيع دفاه ماذا راح يفعل في باكستان وهي تخوض حروب ظدالارهاب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 13) » إرهابي ومنكر
      أبو مصطفى أطلق سراح البعض باكرا وعادوا مرة أخرى والتحقوا بجماعات إرهابية واجرامية تقتل الأبرياء
      في أي مكان مواطنين وجنود وأجانب عزل
      هولاء يشكلون خطر على الإنسانية مستندين لأحاديث هرطقة ودين إرهابي نشاءته ونبتته
      قادته غزاة دموين وسلطوين تحت خرافة المقدس
      الكاذب والغير موجود
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 14) » صنعاء
      متابع الاخوة في مارب برس، من احد محبيكم ومتابعيكم ، لاترجعوا زي ما كنتم في السابق، الخبر هذا ارسل لكم مثلما ارسل للعديد من المواقع وكل موقع على حده برساله خاصة، من الناشطة التابعة للمنظمة ، لذلك لا تقعوا في الاخطاء وتنسبوها لكم، وانها خاصة بكم وان التصريح جاء لكم, بطلوا حقكم هذا المرض.. او اللي يرفعوا الاخبار يتركوا هذا المرض. ولاتخصصوا كل شي كرهتمونا بالصحافة .. تحياتي
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 15) » الزنداني السبب
      المتابع هذه الحقيقه كان الناس يبحثون عن عمل فيرسلوهم من صنعاء الى الباكستان ومن البكاستان الى افغانستان ثم يتم بيعهم على الامريكان الراس باربعه الف دولار يا بلاشاه .. هذه وكالت الزنداني .الذي باع العديد منهم ايضاء في ارحب فيما يسمى باقتحام معسكر الصمنع والان يتم بيعهم الى ايران يتم ارسالهم الى تركيا ومن تركيا الى سوريا وفي سوريا يباعون على ايران وكالة الزنداني والزعتر يا بلاشاه
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 16) » الله يفرج عنك ياسمير
      أسأل الله العظيم الكريم أن يفك أسرك وأسرجميع المسلمين آمين وأن ينتقم ربي سبحانه بقدرته من كل من ظلمكم
      4 سنوات و 6 أشهر و يومين    
    • 17) » التوبه والرجوع الا الله
      يمني الاخوان في السجون مظلومين الله يعينهم
      ويفرج عنهم ويهديهم الا الصواب
      الاسلام دين التسامح والمحبة وألامان
      واليساء القتل او قطع الطريق الاخوان
      يخرجون من السجن وانتقمو من المساكين
      في أبين والبيضاء ومأرب وباسم الله واكبر
      مجاهدين في اليمن بلد الايمان
      يحلمون انهم يفجرون بالأمريكان وراحو يفجر ون
      باليمنيين المساكين الله يهديهم ويفرج عنهم
      4 سنوات و 6 أشهر و يوم واحد    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة يمنيون في المهجر
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال