كرزاي: لا يوجد تنظيم القاعدة في أفغانستان
مأرب برس - وكالات
الجمعة 07 ديسمبر-كانون الأول 2012 الساعة 07 مساءً
وجّه الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الخميس، انتقادات لاذعة للولايات المتحدة، وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، واتهمهما بالتسبب بجزء من الحالة المتزايدة لانعدام الأمن في بلاده، معرباً عن اعتقاده بعدم وجود تنظيم "القاعدة" في أفغانستان.
وقال كرزاي في حديث لشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، إن "جزءاً من حالة انعدام الأمن التي تعيشها بلادنا سببه البنى التي أنشأها الناتو والولايات المتحدة في أفغانستان"، غير أنه أقرّ أن جزءاً كبيراً من أعمال العنف في البلاد سببها الجماعات المسلحة.
وتأتي انتقادات الرئيس الأفغاني بعد أن أشاد راسموسن الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي باستراتيجة الناتو التي وصفها بالناجحة في أفغانستان وبالدور الذي لعبه الحلف في تأسيس الجهاز الأمني الأفغاني.
وأشار كرزاي إلى أن الإستمرار باحتجاز المعتقلين في السجون الأميركية في أفغانستان يعدّ انتهاكاً للاتفاق الذي وقّعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في آذار/مارس الماضي، مطالباً السلطات الأميركية بتسليم المساجين فوراً إلى السلطات الأفغانية.
وأضاف: "لقد وقّعنا اتفاقية الإستراتيجية المشتركة على أمل أن تتغيّر طبيعة النشاطات التي تقوم بها الولايات المتحدة"، غير أنه أشار إلى أن السلوك الأميركي لم يتغيّر، معتبراً أن الإرهاب لا يمكن قهره "من خلال الهجوم على القرى والمنازل الأفغانية".
وتابع "لقد أرسلت رسالة إلى أوباما قلت فيها إن الشعب الأفغاني لن يسمح لحكومته بتوقيع اتفاق أمني "مع الولايات المتحدة"، في الوقت الذي تستمر فيه الولايات المتحدة بانتهاك السيادة الأفغانية".
وأعرب كرزاي عن اعتقاده بعدم "وجود تنظيم القاعدة في بلاده"، مضيفاً "لا أعلم حتى إن كان تنظيم القاعدة موجوداً على الإطلاق بالشكل الذي يصورونه".
وقال إن "كل ما نعرفه هو أن أمننا غير مستقر".
يشار إلى أن الولايات المتحدة شنت عملية غداه هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية بهدف الإطاحة بحركة طالبان التي اتهمتها واشنطن بإيواء عناصر من تنظيم "القاعدة"، أهمهم زعيمها آنذاك أسامة بن لادن.
وكان موقع الرئاسة الأفغانية نشر بياناً ذكر فيه أن كرزاي أرسل رسالة إلى أوباما جاء فيها أن "الشعب الأفغاني يعتبر السجون والمعتقلات التي يديرها الأجانب على أرضهم انتهاكاً لسيادة بلادهم، ولذلك، عندما يرى الأفغان أن سيادتهم تنتهك، لن يسمحوا لحكومتهم بتوقيع الإتفاق الأمني مع الولايات المتحدة".
ويذكر أن القوات الأميركية والحكومة الأفغانية وقّعتا في 9 آذار/مارس الماضي، اتفاقاً ينصّ على تسليم إدارة سجن باغرام إلى سلطات البلاد مع حلول 10 أيلول/سبتمبر الماضي.
وكانت الولايات المتحدة أنشأت سجن باغرام المثير للجدل منذ نحو 10 سنوات ويشكل تسليمه إحدى شروط كابول لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية على المدى الطويل مع الولايات المتحدة.
ويذكر أيشا أن الولايات المتحدة وأفغانستان بدأتا، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، محادثات ثنائية في كابول للتوصّل إلى اتفاق أمني مشترك يحدد مهام وحجم القوات الأميركية التي ستبقى في البلاد بعد انسحاب معظم قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" المقرر في عام 2014.


تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة الحرب على القاعدة
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال