لماذا تعتبر اليمن التحدي الأكثر رعباً لـ أوباما في الخارج ؟

الأحد 11 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 الساعة 03 مساءً / مأرب برس ـ ترجمة خاصة - سبأ الأغبري:
عدد القراءات 8345


يواجه أوباما تحدياً متزايداً من قبل القاعدة في شبة الجزيرة العربية خاصة في ظل ضعف الدولة المتنامي في اليمن .

ولأن هدف القاعدة الحقيقي ( كما يقول كاتب الكتاب) جر أمريكا إلى حرب دموية أخرى في العالم العربي فإن الإجابة يجب أن تكون سريعة ودقيقة , في الوقت الذي تفكر فيه القاعدة بمد وجودها الى الصحاري الغنية بالنفط في المملكة العربية السعودية.

ويعتبر كتاب جريجوري جونسون كتاباً جديداً تحت عنوان ( The Last Refuge: Yemen, Al Qaeda and America’s War in Arabia ) والذي يعني ( اليمن الملاذ الأخير لحرب القاعدة وأمريكا ) الأفضل من نوعه في العام 2012م عن القاعدة وأفضل كتاب عن اليمن منذ سنوات والتي تعتبر من وجهة نظر الكاتب الملاذ الأخير للقاعدة ومنطقة الصراع الاخيرة بين القاعدة وأمريكا.

ويتناول الكتاب الذي حظي باهتمام عدد كبير من القراء سرد قصصي مفصل عن تطور القاعدة في شبة الجزيرة العربية ويتناول الكتاب قصص عن الهجمات بطائره بدون طيار التي وصفها الكاتب بأنها كانت الأنجع في تدمير مكامن تنظيم القاعدة خلال العام 2004 م بواسطة تلك الطائرات التي اصبحت عملياتها فعاله في مواجهة الإرهاب

وأشار جونسون في كتابه الى ان تنظيم القاعدة تمكن من استعادة نشاطه بعد تصاعد الغضب في العالم العربي على الغزو الأمريكي للعراق عام 2009 بشكل كبير.

وفي عام 2009 برز التنظيم من جديد بقيادة جديدة مكونة من سعوديين ويمنيين , والكثير منهم كانوا في سجون خليج جوانتانامو,ومن بينهم سعيد الشهري الذي قضى خمس سنوات في سجن كوبان الأمريكي قبل أن يطلق سراحه الى المملكة العربية السعودية في عام 2007 حيث فر من هناك إلى اليمن وقيل إنه قتل الشهر الماضي بواسطة طائرة بدون طيار , ولكنة عاود الظهور في رسالة هدد فيها بأنة سيقوم بالمزيد من الهجمات ضد أمريكا.

ومنذ عام 2009 حاول تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية تنفيذ هجوم على الأراضي الأمريكية 3 مرات على الأقل احداها في يوم عيد الميلاد 2009 م ونجحت الهجمة تقريباً .

وشهدت من خلال عملي كخبير محاكمة الإرهابي الانتحاري الذي نجح في اختراق الأمن الأمريكي وأن يفجر قنبلة في الخطوط الجوية على حدود ديترويت في ذلك اليوم.

وكان الرئيس أوباما على حق تماماً حينما قال بعد أن تم اكتشاف الحقيقة :"بالكاد تفادينا القنبلة." لأن القنبلة لم تنفجر كلياً .

وكشف جونسون بأن صانع القنبلة الذي ينتمي للقاعدة وهو سعودي ويدعى إبراهيم أسيري كان قد صنع قنبلة مزودة بفتيلي تفجير بحيث لا تفشل المحاولة مرة أخرى.

وأشار الكتاب الى ان الثورة التي قامت في اليمن عام 2011 وتركت البلاد ممزقة تماماً اسهمت في نمو القاعدة مره أخرى , فاليمن مكان قاس وصعب , وتعتبر حضرموت والتي تعني حضر الموت ويقال أنها تحوي بوابة إلى جهنم ومن احد أوديتها الأكثر عزلة جاءت عائلة أسامة بن لادن وتقريباً قتل الشهري هناك .

وتعاني اليمن من شحت في المياه وتهديدات بنفاذ مخزونها النفطي ويعش أكثر من نصف السكان تحت سن الثامنة عشر ينامون جياعًا وبالكاد تستطيع الحكومة الوطنية من السيطرة على أجزاء من العاصمة , ولأكثر من عقد من الزمان وأمريكا تحاول أن تكافح القاعدة في اليمن دون أن تحاول أن تتعمق في سياستها الداخلية المختلة وظيفياً .

كتاب جونسون يعطي معلومات دقيقة عن الحرب الأمريكية ومفاتيح لا عبيها ، فقد صور السفراء الأمريكيين بوضوح وأسيادهم من خلفهم يصدرون الأوامر من واشنطن , لذا نشبت التوترات بينهم حول كيفية التعامل مع القاعدة في شبة الجزيرة العربية والسياسات المعقدة في اليمن.

حليف أمريكا في حربها في اليمن هي السعودية بن لادن و تابعية من أفراد القاعدة يركزون دائماً على المملكة.وقد فصل جونسون في كتابة كيف أن السعوديين تورطوا في الحرب داخل اليمن وكيف أن مركز المخابرات أحبط مؤامرتين للقاعدة ضد أمريكا التي يقوم دفاعها الجوي الان بهجمات ضد القاعدة داخل البلاد.

وأطلقت القاعدة على الفيديو الذي أنتجته عن مؤامرة عيد الميلاد إسم "المصيدة الأخيرة ." وما يعنية العنوان أن القاعدة تتمنى أن تجر أمريكا أكثر إلى اليمن , تريد عراق آخر وأفغانستان أخرى.الهجمة التي أودت بحياة المئات في أمريكا سوف تدفع أمريكا لأن تخوض التحدي من أجل إعادة إعمار اليمن بأيدينا وهي مصيدة أخيره ستدمي الجنود الأمريكيين واقتصادنا ومعنوياتنا.

الرئيس أوباما تجنب المصيدة بحكمة في السنوات الأربع الأخيرة , ولكن تهديد اليمن لا يزال مستمراً والانهيار البطيء في اليمن يقدم أمل صغير. فواشنطن لديها تحد طويل الأجل في بلاد العرب.

المصدر :http://www.brookings.edu/research/opinions/2012/11/09-yemen-challenge-obama-riedel


إقراء أيضاً

اكثر خبر قراءة الحرب على القاعدة