اليمن : مخاوف من تمدد (القاعدة) داخل الأحياء الشعبية المغلقة بصنعاء

الثلاثاء 11 سبتمبر-أيلول 2012 الساعة 11 صباحاً / مارب برس ـ متابعات ـ الخليج
عدد القراءات 6515
 

ضبطت الأجهزة الأمنية بأمانة العاصمة 3 متهمين بالإتجار بالأعضاء البشرية تتراوح أعمارهم بين 30-35 عاماً.

وذكر مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية إن " المتهمين الثلاثة وهم من سكان الأمانة قاموا ببيع كلية مزارع في الـ24 من عمره بمبلغ 5 ألف دولار.. موضحا أن عملية ضبط المتهمين تمت عقب تقدم المزارع ببلاغ رسمي إلى شرطة المنطقة الغربية بالأمانة وبعد أن أخذت صحته بالتدهور".

وأشار المركز أن هناك متهماً رابعاً تورط في عملية الاتجار بكلية المزارع الشاب ولايزال البحث جار عنه وأنه تم فتح تحقيق في القضية لكشف كافة ملابساتها وضبط كافة الأطراف المتورطة.صنعاء - عادل الصلوي:

تمدد القاعدة في الاحياء الشعبية

اكتسب حي “مُسيك” أشهر الأحياء الشعبية في العاصمة اليمنية صنعاء سمعة مغايرة لصيته التاريخي ذائع الصيت، بعد أن تحول خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة تقليدية لحملات التعقب الأمنية لناشطي تنظيم القاعدة المنخرطين ضمن ما يسمي “الخلايا النائمة” .

 يتوسط “حي مسيك” الذي يعد من أقدم الأحياء الشعبية بصنعاء محيطاً صاخباً من الشوارع والأحياء والأزقة المكتظة بالحركة والزحام وسط العاصمة، إلا أن الحي الشعبي أضحى مثارا لتوجسات متصاعدة حيال تمدد نفوذ تنظيم القاعدة وقدرة الأخير على استقطاب شباب الأحياء الفقيرة للانخراط كمجندين في صفوفه .

واعتبر الأكاديمي اليمني المتخصص في علم الاجتماع الدكتور سيف عبدالكريم البناء في تصريح ل”الخليج” أن تكرار الكشف عن عناصر خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في أحياء شعبية مثل “مسيك” و”سعوان”، وهما من الأحياء الشعبية المكتظة بصنعاء، يمثل دلالة على نجاح تنظيم القاعدة في ممارسة عمليات الاستقطاب، ليس فقط في أوساط المجتمعات القبلية بالمناطق الحدودية النائية كمأرب وأبين وشبوه، ولكن داخل مجتمعات حضرية كالعاصمة صنعاء، ما يعكس بالمقابل ضعف وعدم فاعلية الآليات الحكومية المتعلقة بالتوعية المجتمعية إزاء مخاطر التشدد والتطرف، وإخفاق الحكومة في تحقيق الحد الأدنى من الانجاز المنشود على صعيد التخفيف من التداعيات الكارثية لاتساع رقعة الفقر في البلاد” .

وأشار البناء إلى أن “هناك خللاً واضحاً في المنهجية المعتمدة من قبل الحكومة اليمنية لمكافحة الإرهاب وتنظيم القاعدة، فالتركيز ينصب بشكل كلي على اعتماد الخيار العسكري في التصدي لخطر وحضور تنظيم القاعدة عبر شن هجمات على مناطق تمركز مسلحي التنظيم في محافظات مثل أبين وشبوه والبيضاء وتنفيذ ضربات جوية مواكبة، لكن الأدوات الأكثر فاعلية لتحقيق نتائج مؤثرة على صعيد المكافحة للأسف معطلة، فتنمية المجتمعات المحلية وتحسين مؤشرات الاقتصاد وتوفير فرص عمل ملائمة للشباب لاتزال قضايا خارج اهتمامات الدولة وهو ما يعزز من فرص تنظيم القاعدة لممارسة المزيد من عمليات الاستقطاب للشباب مستغلاً الفقر والعوز والطاقات الشابة المعطلة” .

وحذر الأكاديمي اليمني المتخصص في دراسة تاريخ الحركات الأصولية في اليمن الدكتور عبدالعزيز أحمد الشيبة في تصريح ل”الخليج” من تزايد احتمالات تمدد وانتشار تنظيم القاعدة داخل أحياء شعبية أخرى في العاصمة صنعاء، معتبراً أن استمرار حالة الانفلات الأمني داخل المدن الرئيسة وحالة اللا استقرار السياسي التي لا تزال تعاني من تداعياتها البلاد، يمثل أرضية ملائمة لتحرك القاعدة باتجاه خلق بؤر تطرف جديدة واستقطاب المزيد من المجندين .


كلمات دالّة

إقراء أيضاً
اكثر خبر قراءة الحرب على القاعدة