تأجير الأرحام في الهند يثير جدلا
مأرب برس
الثلاثاء 06 فبراير-شباط 2007 الساعة 06 صباحاً

جيوتي ديف (30 عاما) حامل لكن حين تضع في مارس المقبل فان الطفل لن يعود معها الى المنزل للتواصل مع طفلها الآخر لكنه سيسلم لزوجين أميركيين غير قادرين على حدوث الحمل.

وستحصل الأم الهندية البديلة على المال مقابل تعبها. لم تفصح عن المبلغ لكنها تقول انها أموال تحتاجها بشدة لاطعام أسرتها الفقيرة بعد أن أقعد حادث صناعي عائل الاسرة الوحيد عن العمل.

وتقول ديف 'زوجي فقد أطرافه اثناء عمله في المصنع.. لم نستطع حتى الحصول على وجبة في اليوم. حينذاك قررت أن أؤجر رحمي'.

ووظيفة الأم البديلة هي الاحدث ضمن قائمة طويلة من الوظائف التي تسند لعمال في الهند لخفض الكلفة حيث تقدم خدمة تأجير الارحام بأسعار أرخص كثيرا عنها في الغرب.

وقال جوتام الاباديا اختصاصي الخصوبة الذي ساعد زوجين من سنغافورة في الحصول على طفل من خلال ام هندية بديلة ل'رويترز' 'في الولايات المتحدة يتعين على زوجين بلا اطفال انفاق ما يصل الى 50 ألف دولار... في الهند يجري هذا مقابل ما بين عشرة الاف و12 ألف دولار'.

وعادة ما تحصل عيادات الخصوبة على ما بين الفي وثلاثة الاف دولار لاتمام العملية فيما تحصل الام البديلة على ما بين ثلاثة وستة الاف دولار وهو مبلغ يعد ثروة في دولة يبلغ فيها الدخل السنوي للفرد نحو 500 دولار.

لكن هذه الممارسة تتعرض لانتقادات في الهند حيث يصفها البعض بأنها 'تحويل الامومة الى سلعة' واستغلال من الاثرياء للفقراء.

وقالت ريتوجا وهي أم بديلة في مومباي احجمت عن الكشف عن اسمها بالكامل 'صحيح أنني أفعل هذا من أجل المال لكن أليس صحيحا ايضا أن الازواج المحرومين من الاطفال يستفيدون ايضا'.

وبالنسبة للامهات البديلات اللاتي يكن عادة ربات منزل من الشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى فان المال هو الدافع الاول.

اما بالنسبة لزبائنهن فان عدم الخصوبة او كما يزعم البعض لجوء الامهات المتعلمات العاملات لاستئجار الارحام حتى لا يؤثر الحمل على مستقبلهن المهني.

ويقول خبراء ان هناك ايضا بعدا اجتماعيا للخدمة التي يقدمنها هو التعاطف مع الاشخاص الذين لديهم أطفال في مجتمع يعتبر الانجاب واجبا مقدسا ويؤمن بالمكافأة عن الاعمال الطيبة في الحياة الاخرة.

وقال ديباك كبير وهو طبيب أمراض نساء مقره مومباي 'الامهات البديلات يمنحن لحياة الابوين اللذين يحصلان على الطفل معنى جديدا. بالنسبة لهم فان الاموال التي يدفعونها مجرد تذكار لا يعبر بأي حال عن مدى امتنانهم'.

وفي الوقت الذي ليست هناك فيه أرقام رسمية فان ما يقدر بما بين 100 و150 طفلا يولدون في الهند لامهات بديلات كل عام غير أن عدد المحاولات التي تنتهي بالفشل أعلى من هذا بكثير.

ياشودارا مهاتري استشارية الخصوبة في مركز مومباي للتكاثر البشري تقول انه في الوقت الذي لا تتوافر فيه أرقام شاملة فربما يولد بين 500 و600 طفل من أمهات بديلات سنويا على مستوى العالم.

وتضيف أن الاقبال على مستشفى الدكتور ال.اتش هيرانانداني حيث تعمل يتضاعف كل عام.

ويتولى الاباديا حاليا 14 حالة باباء مستقبليين من الهند وبريطانيا والولايات المتحدة وسنغافورة وفرنسا والبرتغال وكندا.

ولا توجد في الهند قوانين تنظم صناعة الخصوبة بل مجرد تعليمات ارشادية غير ملزمة اصدرها مجلس الأبحاث الطبية بالبلاد لكن متخصصين يقولون انهم وضعوا لانفسهم معايير خاصة بهم وهي تقديم هذه الخدمة للازواج المحرومين من الاطفال والذين لا يستطيعون احداث حمل ناجح بأنفسهم فقط.

ويجب أن تكون الام البديلة شابة وصحيحة ومتزوجة ولها أطفال حتى تستطيع توفير الدعم البدني والنفسي. ولا يرجح أن ترغب ام بديلة في الاحتفاظ بالطفل اذا كان لديها اطفال بالفعل.

ويقول أطباء انه في الهند تكون البويضة عادة من الام التي ستحصل على الطفل في نهاية المطاف او من متبرعة لخفض احتمالات تعلق الام البديلة عاطفيا بالطفل.

ويوقع الطرفان عقدا يدفع الزوجان بموجبه أجرا مقابل خدمات الام البديلة ويسددان تكاليف الرعاية الطبية فيما تتخلى الاخيرة عن حقها في الطفل مما يستبعد احتمالات نشوب معركة على حضانة الوليد فيما بعد.

ويعتقد البعض أنه يجب أن تخضع هذه الصناعة لقيود اكثر صرامة.  

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال