محاكمة كاتب ألماني مصاب بالإيدز عضّ شابا ً" عنصريا" هاجمه
مأرب برس
السبت 03 فبراير-شباط 2007 الساعة 09 صباحاً

قال الكاتب والمترجم الألماني دينيس ميلهولاند أمام المحكمة أول من أمس إن إصابته بمرض الإيدز لا يمكن أن تكون سببا في التعامل معه كـ«سلاح جرثومي» عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن النفس.

وجاءت أقوال الكاتب في معرض دفعه تهمة النقل العمد لفيروس الإيدز إلى شاب عنصري هاجمه في الشارع.

وقال ميلهولاند، 57 سنة، إنه كان يدافع عن نفسه ضد هجوم عنصري، حينما مد الشاب المهاجم اصبعه في فمه. وأضاف: لا اعتقد ان المحكمة تصدق بأن إنسانا مسالما مثلي يدور في شوارع بوتسدام (شرق) فقط ليعض الأطفال ويصيبهم بالإيدز. وفي حين طالب الدفاع بالإفراج عن موكله «الذي كان في حالة دفاع عن النفس»، طالبت النيابة العامة بحبس الكاتب لمدة سنتين بتهمة محاولة القتل.

وقعت الحادثة في مارس (آذار) 2005 بعد أن صعد الكاتب إلى الترام في الطريق إلى بيته. وكان اثنان من اصدقائه الأفارقة بصحبته حينما تعرض لهم ثلاثة شبان ألمان وشتموا الأفارقة شتما قبيحا. فصعدوا إلى القطار تجنبا للصدام، لكن الشاب اوليفر. ك، 26 سنة، لاحقهم في القطار ووجه لكمات إلى صديقيه ثم إليه شخصيا. واصابت إحدى اللكمات اذن ميلهولاند مباشرة لأنه لم يشاهد اللكمة بسبب فقدانه البصر في عينه اليمنى منذ الطفولة.

وسأله المهاجم غاضبا: هل أنت أعمى؟ فأجابه الكاتب نعم، وسال الدم من اذنه. ويعتقد ميلهولاند ان المهاجم ظن أنه يضحك عليه فمد اصبعه إلى أنف وفم الكاتب محاولا حبس أنفاسه. ويضيف «ظننت انه سيقتلني، وهنا عضضت اصبعه». وكانت العضة آخر جهد بذله ميلهولاند في الدفاع عن نفسه ضد الشاب القوي الذي اوقعه أرضا.

ولكن! كيف عرف المهاجم ان الكاتب مصاب بمرض الأيدز؟ يقول ميلهولاند إنه اخبره بذلك بعد العضة لأنه وجد من واجبه أن يحذر الشاب من الخطر الذي يحيق به. لكن الشاب فسر التصريح كتصرف عدواني واتهم الكاتب بتعمد إصابته بالإيدز.

وحكمت المحكمة في العام الماضي على اوليفر. ك بغرامة مالية تعادل 50 يوم عمل نتيجة تصرفه العدواني وعنصريته. ووجدت النيابة العامة أن الحكم جاء مخففا فطعنت في القرار، لكنها قررت، من ناحية أخرى رفع الدعوى التي تقدمها الشاب المهاجم ضد ميلهولاند.

وأفاد الكاتب بأن الشرطة نقلوا الشاب اوليفر. ك إلى المستشفى وعالجوه في الحال، لكنهم لم يمدوا يد العون له أو إلى صديقيه. كما عمدت شرطة المخفر إلى فحص دمائهم بحثا عن آثار الكحول والمخدرات، وثبت أنهم لم يكونوا ثملين، لكن لا أحد فحص دم الشاب المهاجم، كما تعرض ميلهولاند وصديقاه إلى الاستفزاز وسوء المعاملة بدون سبب.

وشهد البروفيسور ديتر نويمان ـ هافيلين، من جامعة فرايبورغ، لصالح الكاتب. وقال ان العيادات الألمانية، رغم أن الاحتمال موجود، لم تشهد حتى الآن حادثة انتقال الإيدز من اللعاب إلى جرح مفتوح. وأكد الشاهد أن فيروسات الإيدز توجد بشكل نادر في اللعاب وان احتمال الإصابة بالإيدز ضئيل جدا.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال