الحوثي يوجه كلمته الأولى لأبناء الشعب اليمني عبر إذاعة صعدة، معلنا: «نحن نعرف كيف وماذا نفعل وأين يكون الموقف ومتى»

الإثنين 19 ديسمبر-كانون الأول 2011 الساعة 06 مساءً / مأرب برس/ خاص
عدد القراءات 27091
 
  

وجه زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، كلمة إلى الشعب اليمني، ألقاها مساء اليوم الاثنين، عبر إذاعة صعدة، وحذر فيها من خطر «مؤامرة الفتنة الطائفية والمذهبية على الأمة الإسلامية وعلى الشعب اليمني».

وقال الحوثي بأن «أخطر مؤامرة على الأمة الإسلامية وعلى الشعب اليمني هي مؤامرة الفتنة الطائفية والمذهبية، وهي أم المؤامرات، وتوظف لتحقيق أهداف متشعبة ومتعددة للأعداء من الخارج، وعملائهم في الداخل»، مشيرا إلى أن هذه المؤامرة «يسعى من خلالها الأميركيون ومن يدور في فلكهم إلى ضرب أنباء بالأمة الإسلامية والشعب اليمني المسلم ببعض».

وأكد الحوثي بأن هذه «المؤامرة فشلت في لبنان بوعي الشعب اللبناني، وفشلت في العراق، ومحطتها حاليا هي اليمن»، وقال بأن «للأعداء أمل كبير في نجاحها في اليمن»، لأنهم وجدوا تجاوبا كبيرا من كبيرا من قبل من وصفهم بـ«أبواق الفتنة ودعاة الفرقة والتكفيريين، الذين يحملون لواء الفتنة، وينعقون بها ليلا ونهار، ويحرضون عليها ويدفعون إليها، بتعاون واشتراك بعض القوى السياسية الحاقدة، التي ترى في مشروع الفتنة المذهبية وسيلة للحصول على مكاسب مادية وسياسية، وزلفى إلى الأمريكان وبعض القوى الإقليمية التي تغذي هذه المؤامرة، وتوفر لهم الدعم بغير حساب».

واتهم الحوثي من وصفها بـ«بعض القوى التي انضمت مؤخرا إلى النظام الظالم وعادت إلى مربعها الأول من جديد، بعد فراق مؤقت، كعمل تكتيكي، بأنها ترى في هذه المؤامرة فرصة لكسب المزيد من الغنائم السياسية والمادية، وترى فيها طريقة وغطاء لمواجهة الثورة باستهداف مكون من أهم مكوناتها وشريحة واسعة من الثوار الأوفياء الذين أثبتوا وفاءهم للثورة وأهدافها»، وقال بأن ذلك تجلى «بالاستهداف الإعلامي (للحوثيين) حتى داخل ساحات وميادين الثورة والاستهداف العسكري بالعدوان المسلح في مناطق متعددة»، حسب قوله.

وأشار الحوثي إلى أن الشعب اليمين عاش على مدى أكثر من ألف عام في تآخي ووئام بين الشافعية والزيدية، وقال بأن من وصفهم بـ«المنحرفين يسعون الآن إلى قول أي شيء مهما كان زورا وكذبا وافتراءا ورميا بالبهتان، وتأجيجا للفتنة واستهداف وحدة الشعب اليمني، وتمزيق نسيجه الاجتماعي»، معتبرا بأن «هذا التوجه الغادر والكيد السياسي القذر يدل على تجرد أولئك من القيم الإنسانية والأخلاق الإسلامية، وخروجهم عن الثوابت الوطنية، وبأنهم أسوأ من الشيطان الرجيم»، حسب قوله.

وأضاف الحوثي بأن «أهم الثوابت الوطنية هي التعايش السلمي واعتماد لغة الحوار والتفاهم لحل أي خلاف»، مؤكدا بأن «العنف والاقتتال الداخلي كارثة على البلد، ولصالح أعدائه في المقام الأول خاصة إذا أخذ بعدا طائفيا ومذهبيا»، واستطرد قائلا: «يا أبناء شعبنا العزيز ويا أبناء أمتنا الإسلامية لا تصدقوا أبواق الفتنة ودعاة الفرقة، الذين لا مصداقية لهم مع دينهم ولا مع أوطانهم وكل همومهم هو الحصول على مكاسب مادية وسياسية بأي ثمن، أولئك يجب أن ينبذهم الشعب ويحذر كيديهم ولا يستجيب لدعوتهم إلى التناحر والاقتتال والحق والبغضاء ولا يفتح أحد قلبه لهم».

وأكد الحوثي بأن ما وصفه بـ«الجهد المقبوح والسعي السيئ لخدام المؤامرات الأميركية ودعاة الفتنة وأبواقها لين يثنينا عن مواصلة الثورة مع الشرفاء والأوفياء، كما أننا لن ننزلق لأولئك إلى ما يريدونه لنا وحينما نواجه أي عدوان لن نواجهه بعنوان طائفي من جانبنا ولا بخلفية مذهبية بل نواجهه كمؤامرة أميركية مدعومة إقليميا ينفذها مرتزقة دعوانيون مجرمون من أجل المال والسلطة ونحن نعرف كيف نفعل وماذا نفعل وأين يكون الموقف ومتى».

وأضاف الحوثي بأن من «يحاولون إدخال المؤامرة إلى داخل ساحات التغيير هم مرتزقة مشبوهون يهدفون إلى ضرب الثورة من داخل عقرها، وعديمو الأخلاق لا يهمهم وحدة الشعب ويسعون إلى إلهاء الشباب عن قضيتهم الحقيقية وأهدافهم النبيلة من الثورة».

إقراء أيضاً

كلمات دالّة

اكثر خبر قراءة سوبر نيوز