بعد اختتام الورشة التدريبية الثانية
الندوة الحوارية الرابعة تضع للمرة الثانية قضايا الشباب على طاولة الحوار
مأرب برس- علي الغليسي
الأربعاء 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 الساعة 07 مساءً

بدأت اليوم بالعاصمة صنعاء فعاليات الندوة الحوارية الرابعة التي تقيمها منظمة شركاء ـ اليمن بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والسلطة المحلية بمحافظة مأرب في إطار برنامج الحوار المجتمعي من أجل التنمية ، وقد تم خلال الندوة التي تستمر لمدة يومين (3-4) نوفمبر2010م بمشاركة (40) شخصية يمثلون شباب مأرب وأعضاء المجلس المحلي للمحافظة إدارة حوار معمق بين الشباب والمجلس المحلي وبين عدد من ممثلي المنظمات الدولية و الجهات الداعمة للتنمية باليمن ، كما تتضمن عروض متبادلة للاحتياجات التنموية القائمة في مختلف مديريات محافظة مأرب وللإمكانيات والفرص المتاحة لدى الهيئات الداعمة والمنظمات المانحة ، وذلك وفقاً لمخرجات الدورة التدريبية التي استمرت أربعة أيام (30/أكتوبر ـ 3/نوفمبر) تعرف خلالها الشباب المشاركين من كافة مديريات مأرب على صياغة المبادرات الذاتية وكتابة المشاريع واستقطاب التمويل .

وخلال افتتاح الندوة الرابعة قال العميد / ناجي بن علي الزايدي محافظ محافظة مأرب أن العمل الجماعي المشترك هو الأساس الذي يبنى عليه التطور التنموي ، مشيراً ضرورة العمل من أجل عدم استقطاب الشباب من قبل عناصر الإرهاب ، مع محاربة الأفكار المضرة بمجتمعنا سواء من إعتداءات العناصر الإرهابية ،أو قطع الطرقات ، طالباً من المنظمة التركيز على عملية البحث لعدد من فرص التأهيل لأبناء المحافظة ، سواء بالتأهيل من خلال دورات محلية أو في الكليات بمختلف التخصصات.

وعقب انتهاء المحافظ من إلقاء كلمته فتح باب النقاش ومواصلة برنامج الندوة ، حيث دار حواراً مباشراً بين الشباب المشاركين والمحافظ الزايدي ، وقد استمر ذلك الحوار حوالي نصف ساعة تم خلاله طرح العديد من الأسئلة وإبداء الملاحظات حول واقع التنمية في مأرب وتدخلات السلطة المحلية وسلبيتها تجاه عدد من القضايا.

وكانت الأستاذة ندوى الدوسري المدير التنفيذي لمنظمة شركاء ـ اليمن قد رحبت أثناء افتتاح الندوة بالمشاركين من أعضاء محلي محافظة مأرب وفئة الشباب،وقد شددت على ضرورة أن يبذل الجميع قصارى جهودهم لاستغلال الندوة وتواجد المانحين للحصول على تمويل للمشاريع المكتوبة والمتعلقة بقضايا الشباب والتنمية

هذا و بعد مشاهدة عرض لفيلم حول الورشة التدريبية الثانية تناول بإيجاز أبرز مخرجات ونقاشات الورشة قام الشباب المشاركين باستعراض ثلاثة من المشاريع المتعلقة بتعزيز الواقع التنموي والمشاركة الشبابية في محافظة مأرب ، والتي قاموا بصياغتها أثناء الورشة التدريبية ، وقد خضعت تلك المشاريع للتعديل والإضافة مع إعادة الصياغة بالشكل المتوافق مع متطلبات كتابة المشاريع ومعاييرها لدى المنظمات المانحة .

يذكر أن الورشة التدريبية الثانية كانت قد انطلقت صباح السبت 30/أكتوبر الماضي بالعاصمة صنعاء ضمن فعاليات البرنامج التدريبي الخاص بشباب مأرب هو الثاني خلال ثلاثة أشهر و موجه لذات العينة من الشباب البالغ عددهم (30) شاباً من كافة المديريات وبمشاركة عدد من أعضاء المجلس المحلي بالمحافظة، وقد تعرف المشاركين خلال الدورة التي استمرت لمدة أربعة أيام من (30/اكتوبر وحتى 3/نوفمبر) بمساعدة مدربين دوليين عرب ويمنيين بحسب شركاء – اليمن على مهارات صياغة المبادرات المجتمعية والعمل من خلال منظمات محلية غير حكومية، بالإضافة إلى مهارات ومعارف خاصة بكتابة المشروعات واستقطاب التمويل والتخاطب مع الجهات الداعمة ، وخلال الافتتاح الذي حضره ممثلي منظمتين دوليتين أوضح الملحق الثقافي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بصنعاء ، وجود منح دراسية حالياً للبكالوريوس والماجستير يتم منحها وفقاً لمعايير محددة ، وقد أعلن عن منح أبناء مأرب خمس منح لدراسة اللغة الانجليزية بأحد المعاهد التي تتعامل معها السفارة الأمريكية في صنعاء ، وذلك في إطار تقديم خدمات تعليمية في مجال اللغة لأبناء مأرب.

وقد تعرف الشباب المشاركين من محافظة مأرب خلال الدورة التدريبية الثانية التي استمرت حتى يوم الثلاثاء3/نوفمبر على عدد من المهارات المتعلقة بالتخطيط وكتابة المشاريع واستقطاب التمويل ، حيث قام المدرب الأردني/إبراهيم الحايك في بداية اليوم الأول السبت 30/أكتوبر بالاستماع إلى توقعات المشاركين مع توزيع استبيان خاص بالتقييم القبلي الذي اشتمل على عدد من الأسئلة الهادفة للتعرف على خبرات المشاركين حول عدد من القضايا المدرجة في جدول أعمال التدريب وآراؤهم الشخصية حول بعض المعارف والأفكار والاتجاهات ، عقب ذلك قام الحايك بعرض مادة اليوم الأول التدريبية والتي تركزت حول المبادرات الذاتية المرتبطة بالشباب وطرق صياغتها بشكل جماعي ، كون تلك المبادرات عبارة عن تطلعات أو أهداف محددة وقابلة للتحقق تعتمد بدرجة أساسية على احتياجات الشباب ، وتأخذ بعين الاعتبار مساهماتهم ومساهمات المجتمع المحلي ، وقد قام المدرب من خلال الحوار المباشر بتوليد أفكاراً متعددة لها علاقة بمجتمع مأرب وواقع المحافظة ، مستفيداً في ذلك من الحوارات والمداولات السابقة التي تمت بين المشاركين،ليتم توزيعهم بعد ذلك على ثلاث مجموعات عمل لمناقشة أسباب وآثار ثلاث قضايا تمثل أبرز الإشكاليات القائمة في المحافظة، ولها انعكاسات سلبية وتأثيرات بالغة على الشباب وكانت كالتالي (الثأر ، ضعف مستوى التعليم ، ضعف ومحدودية البرامج الموجهة للشباب).

خلال اليوم الثاني من أيام الدورة الأحد 31/أكتوبر وعقب استعراض المشاركين للمبادرات التي قاموا بتدوينها خلال مساء اليوم السابق ، استعرض المدرب الأردني آليات العمل لبدء نشاط منظمة غير حكومية ، مع مناقشة وسائل تصميم الآلية المناسبة لمتابعة تنفيذ المبادرة والمشروع ، انطلاقا من كون المشاريع إحدى وسائل تطوير المجتمعات والمنظمات بشكل متوازن ، سواء أكانت هذه المشاريع ربحية أو خدمية ، مع ضرورة أن تنبع فلسفة المشروع من التنمية الشاملة للأفراد والمنظمات للارتقاء بالطاقات ، حيث يجب أن يتمتع العاملين في المشاريع سواء في الإدارة أو الإشراف أو التقييم بمهارات أساسية تتعلق باختيار المشروع وإدارته وتوجيه موارده ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون تلك المشاريع ناتجة عن حاجة معنية أو مشكلة وتكون في إطار مؤسسي ،وتستثمر بالشكل الأمثل الموارد المتاحة في ظل الأهداف العامة،وقد ركز المدرب على التخطيط الاستراتيجي ومراحل دورة المشروع التي هي عبارة عن مجموعة من الخطوات المتتابعة والمتسلسلة والتي تحقق الهدف من المشروع ، وتتمثل تلك المراحل في التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتقييم.

وخلال العملية التدريبية التي استمرت حتى الخامسة والنصف من مساء ذلك اليوم تعرف المشاركين على كيفية إعداد المشاريع وآليات استقطاب التمويل ، وذلك من خلال مرحلة اكتشاف مصادر التمويل، والبحث عن مجالات اهتمام وعمل الممولين ، مع دراسة شروط التمويل الخاصة بالممولين والنماذج المستخدمة لديهم ، وذلك الأمر يساعد في تقديم مقترحات ملائمة تستطيع أن تحقق قبولهم وتحصيل الدعم المالي للمشاريع .

أما اليومين الثالث والرابع فقد خصصت جلساتها الصباحية والمسائية للتطبيق العملي حول كتابة مشاريع واقعية تتعلق بالشباب ويمكن أن تساهم في تعزيز التنمية بمحافظة مأرب ، وقد قام الشباب بصياغة ثلاثة مشاريع حول التعليم والنزاعات وتأسيس كيان شبابي يساهم في رفع قدرات شباب مأرب ، وقد تم عرض المشاريع أثناء الجلسات حيث جرى عليها بعض التعديلات والإضافات لتكون مناسبة للعرض خلال أيام الندوة الحوارية الرابعة .

يذكر أن الشباب المشاركين في الورشة التدريبية الثانية قد اعتبروا مثل هذه الدورات التي يجتمع فيها الشباب من كافة مناطق مأرب أنها خطوة في الاتجاه الصحيح للتعايش السلمي وإرساء دعائم السلم الاجتماعي ، مشيرين إلى أن اختيار منظمة شركاء اليمن الشراكة مع الشباب دليل واضح على أهمية هذه الشريحة من بين شرائح المجتمع،مشددين على ضرورة إيلاء الشباب اهتمام أكبر ورعاية أفضل للإسهام في رفع الوعي المجتمعي التنموي خصوصاً والمشاركين في الدورة ممن يحملون هم المجتمع ، آملين أن تتحول المفاهيم النظرية التي تلقاها شباب مأرب طوال أيام الدورة إلى واقع عملي في المستقبل .  

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 1
    • 1)
      فتى مأرب ندوات الحوار التي تقيمها شركاء اليمن لها دور في جمع الشخصيات من رجال مارب لمناقشة واقع التنمية في هذه المحافظةالمحرومة والمظلومةوقد حضرت الندوة الثانية وكانت حول المياة واعجبتني ورقة الصحفي الغليسي وجراته في مناقشةالمواضيع ومنطقية ردوده على اعتراضات المحافظ وأتمنى من بنت الدوسري والاستاذالعفيري مواصلة طرح مشكلات التنميةالقائمة مثل شبكة الطرق في مأرب والكهرباء وعرضها في الافلام التي يصوروهاحتى يشوف الناس الماساة في الطرق الوعرة في المناطق الجبلية وعيش غالب المديريات في الظلام الدامس مع أن الكهرباء الغازية تمر من بين بيوتهم تحياتي للعفيري والشركاء
      7 سنوات و شهر و 13 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة المنتديات الحوارية
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال