محللون:المساعدة العسكرية الغربية لليمن غير كافية لاستئصال القاعدة

السبت 09 يناير-كانون الثاني 2010 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - متابعة خاصة
عدد القراءات 10264

رأى محللون ان المساعدة العسكرية الغربية لليمن غير كافية لتمكين هذا البلد من استئصال تنظيم القاعدة، داعين الى تدخل اميركي محدد على الرغم من التحفظات التي تبديها صنعاء علنا،فيما أعلن البنتاغون احترامه لسيادة اليمن،في حين قال وزير الخارجية البريطاني ان بلاده وضعت استراتيجية تتعلق بدعم اليمن.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المحلل العسكري رياض قهوجي ان الجيش اليمني لا يملك القدرات ولا التدريب اللازم للاستفادة من المساعدة العسكرية التي تقدمها له الدول الغربية في حربه على القاعدة.

وتابع قهوجي الذي يرأس مؤسسة التحليل العسكري للشرق الأدنى والخليج ومقرها دبي "أن أسلحة ذكية (يستخدمها الغرب) في العمليات المحددة الأهداف التي يشنها على مواقع للقاعدة".

وأضاف ان عتاد الجيش اليمني بما فيه الطائرات المقاتلة السوفياتية الصنع بأغلبها، لا تتلاءم مع ذاك النوع من الأسلحة.

واوضح الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ضياء رشوان لوكالة "فرانس برس" أن أي تدخل عسكري اجنبي مباشر ستكون عواقبه سلبية على الرأي العام اليمني، الحذر أصلا حيال الحكومة التي تخوض حربا على تمرد الحوثيين شمال البلاد وتواجه تيارا انفصاليا في الجنوب.

واقر رشوان بان اليمن لا يملك وسائل القضاء على القاعدة، معتبرا ان "حجم التعبئة الدولية للمطالبة بمكافحة القاعدة في اليمن غير متكافئة مع خطورة الشبكة في البلاد".

وتابع ان نشاطات فرع القاعدة في بلاد المغرب العربي أكثر خطورة من فرعها اليمني لكنها لم تثر الاهتمام الدولي نفسه، واضاف انه يتوقع ان "تشن القوات الخاصة الأميركية عمليات واسعة النطاق محددة الاهداف" في اليمن.

وكان البنتاغون أكد الخميس ان الولايات المتحدة تحترم سيادة اليمن وان دورها يقتصر على توفير المعلومات الاستخباراتية والتدريب. غير ان الناطق باسم البنتاغون براين ويتمان اكد للصحافيين انه لن يطلق "اي تكهنات" بشأن عمليات عسكرية مستقبلية، مشددا على ان واشنطن ستواصل "السعي لايجاد طرق لمساعدة الدول التي ترغب في مواجهة التهديدات الارهابية داخلها".

وافاد تلفزيون "سي بي اس" الاميركي السبت ان هجومي 17 و24 كانون الاول/ديسمبر اللذين استهدفا مواقع للقاعدة في اليمن واسفرا عن مقتل اكثر من 60 شخصا، هما من تنفيذ الولايات المتحدة، فيما تتكاثر التكهنات حول احتمال فتح جبهة جديدة في الحرب على الإرهاب في اليمن.

واعتبر المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بروس ريدل "ان كل من يريد تدخلا عسكريا اميركيا مباشرا في اليمن عليه ان يفحص صحته العقلية".

وقال قهوجي "من غير المرجح ان ترسل الولايات المتحدة جنودا الى اليمن على ما فعلت في العراق او افغانستان".

وكان رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء أكد الخميس ان تدخل الولايات المتحدة او قيامها باعمال مباشرة يمكن ان يقوي تنظيم القاعدة ولا يضعفه.

واضاف ان "الأجهزة الأمنية قادرة على مواجهة كافة التحديات والقضاء على كافة الارهابيين وملاحقة العناصر المطلوبة وتقديمهم للقضاء"، مشيرا الى ان "الدعم المطلوب من اميركا متعلق بالدعم في مجال التدريب والتأهيل وتقديم الاسلحة والمعدات لوحدات مكافحة الارهاب".

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن بلاده تشعر بقلق متزايد حيال أي تدهور للوضع في اليمن وتنامي التحديات التي تواجهها حكومته وشعبه. منبها من أن أي تدهور للأمن والاستقرار في هذا البلد يشكل تهديداً لمنطقة الخليج والشرق الأوسط والمملكة المتحدة.

وقال ميليباند في حديث أمام مجلس العموم (البرلمان) بشان رؤية بلاده للأوضاع الحالية في اليمن إن "الوضع في اليمن خلال الشهور الـ 18 الماضية كان مصدر قلق متنامٍ في المنطقة, وكذلك بالنسبة للحكومة البريطانية".

وكشف ميليباند أن الحكومة البريطانية وضعت إستراتيجية مجددة تتعلق باليمن تنفذها وزارات الخارجية والتنمية الدولية والدفاع".

وبين أن هذه الإستراتيجية تتضمن أربعة مجالات تتمثل بدعم الهياكل السياسية للتنمية، ومعالجة أسباب تلك المشاكل، وبناء قدرات اليمن على معالجة تحديات الوضع الأمني ومواجهة الإرهاب، وكذا دعم ومساعدة الحكومة اليمنية في مسيرة الإصلاحات لتحديث إدارة أعمال الدولة.

وأوضح أن اللقاء الدولي الذي أعلن رئيس الوزراء غوردون براون عن استضافته في لندن أواخر الشهر الجاري حول اليمن "سيركز على تحفيز الدعم الدولي لجهوده في مكافحة الإرهاب، وتنسيق المساعدات لمعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.

 

كلمات دالّة

إقراء أيضاً
اكثر خبر قراءة الحرب على القاعدة