حضرموت: مطالبة باعادة بناء بلدة تاريخية

الأحد 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 11 مساءً / مأرب برس-خاص
عدد القراءات 5676

طالب مواطن من أهالي قرية مشطة بوادي حضرموت الحكومة إعادة بناء القرية التاريخية التي اجتاحتها سيول العام الماضي في مكانها حفاظا على أحقية القرية ووزنها التاريخي رافضا أن تمحي قرى كان لها الشرف العظيم في أهمية التاريخ الإسلامي والجاهلي إلى المسح الجذري من على الخريطة اليمنية والحضرمية.

واستغرب المواطن عبدالقادر بن صالح بن الشيخ ما قامت به الحكومة من بناء مساكن بديلة للمساكن التي اجتحتها السيول في أماكن بعيدة عن موقع القرية.

مقترحا إرجاع القرية إلى طابعها الحي وبتكاليف معقولة حيث إن القرية تنقسم إلى ناحيتين:

الجنوبية وهي على سفح الجبل وتقدير بـ 60 بيت تهدم أغلبها كليا وقابلة للإعادة في نفس الأماكن أو خلفها مباشرة في الجبل.

الشمالية وتقدر بحوالي 35 بيت تهدمت كليا، مناشدا الحكومة والمتبرعين أن يقام في هذا الجزء بالذات جدار بأسس قوية ليكون صالحا للسكن بدلا عن تكاليف باهضة تنفقها الحكومة والمتبرعين في إنشاء قرية جديدة تتطلب منهم مساجد وطرقات ومدارس وكل مايشمل مخطط البنية التحتية للمساكن ، وفي ذلك حفظ للآثار والتراث والتاريخ القديم من الاندثار والضياع ...

بلدة مشطة في سطور

"مشطة"بلدة عريقة تاريخية قديمة ويرجع تاريخها إلى زمن عاد وسميت مشطه نسبة إلى ( مشيط بن عاد) والذي بنا بها حصنا سمي باسمه.

احتضنت هذه القرية مواقع تاريخية هامة منها معركة مانعي الزكاة والتي حدثت في عصر سيدنا الخليفة الأول أبي بكر الصديق سميت في سطور التاريخ الحضرمي بغزوة النجير.

كما توجد فيها معالم تاريخية جمة تدل على عظم منزلتها ومكانها المرموق بين القرى الحضرمية وفيها قبور شهداء المعركة أنفة الذكر في مكان يعرف اليوم بمولى القويرة وهو الآن معروف ومشهور.

كما توجد بها مساجد قديمة لعل أقدمها جامع مشطه والذي ينسب إلى عبد الله بن سالم بن نوَح وقد جددت عمارته ست مرات ووجد بعد الحفر سارية من السواري يرجع تاريخ العمارة فيها إلى عام 257هـ ولعلها تاريخ تأسيس المسجد المذكور.

كما أن مشطة فيها جميع مقومات الحياة وأهمها مشروع مياه الشرب والذي أقامه المواطنون وبها عدة مساجد كمسجد ولد حسن و السلام والمكنون وجمال الليل كذلك بها تربه يدفن فيها أهل مشطه والكودة والقوز وباعطير.

امتدح هذه القرية كثير من العلماء والأخيار ومنهم صاحب المشهد السيد العلامة علي بن حسن العطاس حيث قال وفي مجمل كلامه عن قريته حوطناها كما حوطوا الغناء ومشطة وعينات ، ولهذا الكلام وقع يعرفه أهل التخصص فيه.

تهدمت البلدة بفعل السيول والفيضانات التي اجتاحت محافظة حضرموت العام الماضي.

إقراء أيضاً

اكثر خبر قراءة سياحة وأثار