تتلاشى المهنية في بحور التضليل فتتوالي الفضائح
شهادات الكواليس .. هكذا تخوض "العربية" المعركة ضد غزة -تقرير
مارب برس – المركز الفلسطيني للإعلام
الإثنين 12 يناير-كانون الثاني 2009 الساعة 04 مساءً
 
في البدء كان الخبر العاجل، ثم توالت الصور، وتعاقبت التحليلات والتخمينات والمضاربات، وتوالت الأنباء المنسوجة خلافاً للواقع. 

إنها قناة "العربية"، عندما تخوض معركتها ضد غزة، على طريقتها الخاصة تماماً. بلغ الحنق ببعض العاملين فيها مبلغه. فالخط التحريري الذي تفرضه الإدارة المعادية للمقاومة والمتعاطفة مع نهج المحافظين الجدد المنصرفين عن الحكم في واشنطن؛ يجعل الأصوات المكتومة تبوح بما لم يعد سرّاً في الواقع. فحتى إدارة بوش تنقلب على عقبيها، دون أن ينقلب هؤلاء المسؤولون عن نهجهم.

"تخيّل، تخيّل معي، إنهم قتلى، كل هؤلاء قتلى، لا يجوز لنا أن نتحدث عن شهداء، نحن نتحدث عن قتلى ولو كانوا أطفالاً رضّعاً. محظور أن نصف أياً من هؤلاء الضحايا في قطاع غزة بالشهداء، ذلك خط أحمر، حتى كلمة الضحايا مُستبعدة من قاموسنا".

"الخط الأحمر" الذي يشير إليه الموظف الذي يرفض الإفصاح عن اسمه، ليس في الواقع سوى واحد من خطوط حمراء كثيرة. هي التعليمات التي "تهبط من أعلى"، حيث الإدارة التي تفرض القيود والاشتراطات. تتمسّك إدارة الأخبار بالتعليمات الصارمة، ويتقبلها بعض الموظفين الذين تم اختيارهم بعناية كي يتوافقوا مُسبقاً مع المسار الذي سيدورون فيه، لكنّ موظفين آخرين لا يشعرون بالارتياح إزاء ما يُطلب منهم.

"تخيّل مراسلاً أو مُراسِلة، يعيش تحت القصف، ويعاين الدماء والأشلاء، ولا يُسمح له أن يصف ما يجري بأنه عدوان أو مجازر". يضيف الموظف "بلغ السيل الزبى، ففي "العربية" تكون الأفضلية للمواد والأخبار والصور والتعليقات التي توافق تفضيلات الإدارة. ما يسيء للمقاومة، ويغمز من قناة "حماس" هو المرغوب، ولك أن تتخيّل الكوارث المهنية التي تحدث. في أول أيام العملية العسكرية الإسرائيلية لم نجد سوى أن نتلقّف إشاعات ساذجة مثل خبر ضرب السجن وسقوط عشرات القتلى داخله. هي قصّة منحناها وقتاً واهتماماً زائدين، ثم تبيّن للجميع حقيقة الاختلاق في القصة. بالطبع لم نجرؤ على تكرار القصة في الأيام التالية. كان ذلك باعثاً على السخرية بكل معنى الكلمة".

يشير المتحدث في هذا الصدد إلى أكذوبة سقوط عشرات الضحايا من السجناء في سجن غزة المركزي، والتي تلقفتها "العربية" على ما يبدو عن إعلام "سلطة رام الله" وتلفزيونها الهزيل.

فضيحة المشاهد المزوّرة

في غمرة هذا الارتباك الذي تعانيه قناة كان يُخطَّط لها أن تكون الأولى عربياً؛ يشرح الموظف، كيف تتزايد الضغوط النفسية على العاملين في القناة في هذه الأيام تحديداً. يقول الموظف "هل كان هناك من يتصوّر أن تتجاوز الحرب (على غزة) أسبوعاً أو عشرة أيام؟ لا أحد كان يتوقع ذلك ربما. لهذا اتجهت القناة إلى التسرّع في عرض ما يحققه الإسرائيليون على الأرض، بما يوحي وكأنها عملية متدحرجة سريعاً. كان الترقب بالطبع للعملية البرية، الأنظار تتطلّع إليها، لذا جرى الإيحاء وكأنها ستمضي بشكل سلس رغم بعض الصعوبات. ما الذي حدث في تلك الليلة (ليلة بدء المرحلة البرية من العدوان)؟ يومها كان التلاعب في ذروته، وسأشرح لك".

في مساء السبت، الثالث من كانون الثاني (يناير)، بدأت المرحلة البرية بالفعل، استنفرت "العربية" طواقمها، وجاءت المشاهد الأولى لتعطي الانطباع بالإنجازات الإسرائيلية السهلة.

"سأضعك في صورة الموقف، لتعرف حجم التلاعب. لنفترض أنك مشاهد عادي، يجلس في مكان ما، داخل غزة، أو رام الله، أو عمّان، أو بيروت، أو القاهرة، أو نواكشوط. ستسمع أنّ العملية البرية الموعودة بدأت. لن تكون محظوظاً لو صادفت قناة "العربية" عندما تفتح التلفاز، فستجد جنوداً إسرائيليين مدججين بالسلاح يتقدّمون بدون خوف في قلب غزة، وستجد آليات عسكرية إسرائيلية تتقدم هناك بلا مقاومة. ماذا ستقول في نفسك؟ ستقول إنها نزهة عسكرية! ستقول مستغرباً: أين هي المقاومة ووعيدها؟ وستقول أيضاً: أين الذين سيزلزلون الأرض تحت أقدام الغزاة؟. أعني أنّ الرسالة واضحة تماماً للمشاهد العادي، فالتقدم الإسرائيلي يتواصل، دون إعاقة. لكنّ الحقيقة مختلفة تماماً".

يشرح الموظف كيف تمّ الأمر، وكيف جرى حبك التلاعبات في مطابخ "العربية". كان القرار بمجرد بدء المرحلة البرية، يقوم على ترك ثلاثة عناصر تتفاعل في ما بينها لتحدث التأثير المطلوب في إحباط الجماهير العربية: عنصر المشاهد المتحركة، وعنصر الكتابات النصيّة التي تظهر على الشاشة، وعنصر التعليقات التي تجري في الاستوديو على ما يجري.

أخطر ما في الأمر هي المشاهد المتحركة والكتابات النصية. فالمشاهد تم أخذها من الدعاية العسكرية للجيش الإسرائيلي، تم تلقفها باهتمام، وبثتها "العربية" مباشرة، حتى دون أن يُقال للمشاهدين حقيقة مصدر الصور، وأنها دعاية حربية لاستهلاك الجمهور الإسرائيلي بقدرات جيشه.

لم يتم قول الحقيقة، بل جرى الكذب على المشاهدين بشأن مسرح تلك المشاهد. كانت تجري في الواقع في مكان آخر غير الذي قالته "العربية".

كانت المشاهد في الحقيقة لقوات الاحتلال، مشهد لجنود راجلين من قوات النخبة "غولاني" ومشهد لجنود من القوات ذاتها يأخذون مواضع على الأرض في حالة من التهيّؤ والاستعداد، ومشهد ثالث لآليات عسكرية تتقدم بلا اعتراضات.

الحقيقة أنّ هذا كلّه كان يجري خارج قطاع غزة، ولم يكن داخل القطاع بأي حال. لكنّ قناة "العربية" قالت للمشاهدين "نرى الآن هذه المشاهد التي تأتينا من غزة"، ولم تقل إنها لتقّدم القوات الغازية باتجاه قطاع غزة. استمرّ بث تلك المشاهد ساعات مطوّلة بلا كلل أو ملل، حتى حلّ الصباح، مع تعليقات القناة بالنص المكتوب والمنطوق عن أنها تجري في غزة بالفعل.

ولتشكيل الانطباع المضلِّل، تطلّب الأمر تكرار المشاهد الثلاثة القصيرة آلاف المرّات، بالانتقال من الجنود الراجلين، إلى الآليات المتقدمة، إلى الجنود المتموضعين أرضاً، وتتكرّر الاسطوانة ذاتها حاملة مشاهد الدعاية الإسرائيلية المرّة تلو الأخرى.

بالنسبة لقناة "العربية" فإنّ هامش التلاعب يبدو واسعاً، بل واسعاً جداً، ولا قيمة للمهنية. هنا تتقمّص القناة تجربة "فوكس نيوز" الأمريكية الصهيونية، بكل ما فيها من فضائح مهنية تزكم الأنوف.

التعويل على التلاعب، حسب ما يكشف الموظف ذاته، يبدأ من الخلط المحبوك بعناية بين كلمة "غزة"، وكلمتي "قطاع غزة". في الإعلام الغربي يتم الدلالة على قطاع غزة بكلمة "غزة"، ولكنّ الجمهور العربي يدرك أنّ "غزة" هي المدينة، وليست القطاع بالكامل الذي يضمّ مدناً ومخيمات وبلدات أخرى. هذا في الأحوال العادية، "فما بالك بوقت الحرب، فالتقدّم والتراجع لا يقاس بالاختصارات والألفاظ الموجزة، لا تستطيع أن تقول إنّ القوات الإسرائيلية الآن تحتلّ غزة لأنها تسيطر على بعض أراضي القطاع، لأنّ الدلالة واضحة تماماً، فغزة هي المدينة هنا، ولا شيء آخر، ومن المثير للسخرية أن نضطر لشرح هذا"، يقول الموظف.

لكنّ المثير للسخرية أن تقول "العربية" لمشاهديها إنّ مشاهد الآليات المتحركة، والجنود الراجلين، وأولئك المنبطحين، هي من "غزة". ومع ذلك، فهذا ما تمّ بالفعل طوال اثنتي عشرة ساعة على الأقل من بدء المرحلة البرية، أي حتى صباح الأحد الرابع من كانون الثاني (يناير).

كانت فضيحة مشاهد الجيش المتقدِّم بسهولة تأتي تحت شريط توضيحي مكتوب عليه "غزة قبل قليل". بمعنى آخر: اكتسح الإسرائيليون القطاع، وانهار كلّ شيء، و"تصبحون على خير"، كما يقول الموظف بصيغة اختلطت بها السخرية بالمرارة.

ما الذي يمكن قوله اليوم، بعد انقضاء أكثر من أسبوع على بدء المرحلة البرية الموعودة؟ ماذا لو أعادت "العربية" بثّ تلك المشاهد وكتبت فوقها "غزة قبل عشرة أيام". يجيب الموظف على السؤال الذي طرحه بنفسه بالقول "ستكون تلك فضيحة، ومن حسن الحظ أنّ ذاكرة الإنسان ليست مصمّمة لتستذكر كلّ صغيرة وكبيرة، وإلاّ لكان وضعنا حرجاً أكثر مما نحن فيه الآن".

المراسلون يخرجون عن صمتهم

يتابع الموظف "مراسلو "العربية" يقومون بأعمال جبّارة، يتعقبون الأحداث، يتفوقون أحياناً على مراسلي "الجزيرة" رغم عدم التكافؤ العددي. جهود مراسلينا تضيع لأنّ القناة لها سياستها الصارمة".

ويضيف الموظف "يبدو الأمر باعثاً على التهكّم عندما تضطر مراسلتنا في غزة وعلى الهواء مباشرة إلى تكذيب ما تقوله القناة. ولك أن تتخيّل ما يعنيه ذلك!".

يقصد الموظف بإشارته هذه، تعليقات المراسلة حنان المصري، التي أخذت لا تتردّد في تصويب بعض ما تورده المحطة التلفزيونية المثيرة للجدل من أنباء لا أصل لها. المشكلة الفنية تعود إلى غرفة الأخبار، لأولئك الجالسين في "الغاليري"، حيث تتم صياغة عبارات مضلِّلة، بل صارخة التضليل أحياناً، لتوضع إما ضمن شريط "العاجل"، أو شريط التوضيحات، والأمثلة عصيّة على الحصر.

أحد تلك الأمثلة ما شهده مساء الجمعة، التاسع من كانون الثاني (يناير)، عندما برز فجأة نبأ "عاجل"، على الطريقة التي تفضِّلها إدارة الأخبار بقناة "العربية"، أي طريقة "الصدمة والترويع"، التي توحي وكأنّ الاكتساح الإسرائيلي قادم، وتكشف ربما عن تمنّيات أكثر من كونها وقائع. يقول النبأ العاجل الذي ظهر فجأة، إنّ "الدبابات الإسرائيلية تتقدم باتجاه داخل غزة".

يشرح الموظف "لو غادرنا الشاشة؛ ما الذي كان يجري في الواقع؟ كانت هناك أنباء عن تحرّكات تقوم بها آليات الجيش الإسرائيلي على تخوم قطاع غزة، في المناطق التي انتشرت فيها تلك الدبابات والآليات سابقاً، وربما محاولة تلك الآليات التقدّم نحو مساحات إضافية داخل القطاع".

أخذت "العربية" تقول إنّ الدبابات "تتقدم باتجاه داخل غزة". العبارة المفعمة بالتضليل، أخرجت المراسلة حنان المصري عن صمتها، بدت ساخطة عندما طالبت المسؤولين في غرفة الأخبار بالتعديل، أكّدت أنه نبأ "غير دقيق" و"مخالف للواقع". الصحفية الواقعة في قلب الميدان تدرك ما تعنيه مثل هذه المزاعم "العاجلة"، ولذا سارعت إلى القول "هذا يتسبّب في إثارة هلع الناس هنا في غزة، علينا أن ننتبه إلى هذا".

لم تبتعد المراسلة حنان المصري عن الواقع كثيراً، باستثناء أنّ قلّة من المشاهدين في القطاع يتذكّرون قناة "العربية"، إن تمكّنوا من متابعة التلفزة من أساسها بسبب انقطاعات التيار الكهربائي. الواقع الذي تقصده المراسلة، هو أنّ الشريط الأحمر الذي يقفز إلى الشاشة فجأة باسم "عاجل"، مؤهّل لأن يثير الفزع، إذا ما جاء بعبارة تبشِّر المشاهدين بأمنيات مسؤولي "العربية" بانهيار المقاومة (المسلّحين) وأنّ دبابات "الجيش الذي لا يُقهَر" باتت تنتظرهم على ناصية الشارع.

أزمة تتفاقم .. بالبثّ المباشر

مضت الليلة، والليلتان، والليالي الثلاث، ولم يتحقق ما بشّرت به "العربية" مشاهديها، فلا "الدبابات الإسرائيلية تقدّمت باتجاه داخل غزة"، ولا المهمّة اكتملت. لكنّ إدارة القناة المثيرة للجدل متمسِّكة بنهجها الحديدي في التعامل مع الموقف الميداني، وإضفاء أحكامها المسبقة على المشهد. لذا فهي لا تتوانى في منح الانطباعات بوجود إنجازات يحققها الجيش الإسرائيلي، وهكذا تلقفت يوم الأحد، الحادي عشر من كانون الثاني (يناير) بعناية، تصريحات حكومة أولمرت بأنها تحقق "انتصارات" في قطاع غزة.

مثال آخر من مساء الأحد، الحادي عشر من كانون الثاني (يناير). فشريط "عاجل" ظهر على شاشة "العربية" مرة أخرى ليتحدّث عن تقدّم للقوات الإسرائيلية نحو غزة. يتحدث المراسل زياد الحلبي من مكان قريب من شمال قطاع غزة، ثم يأتي دوْر المراسلة حنان المصري، التي تقف مباشرة تحت طائرات الاحتلال، لتؤكد من غزة أنّ ما يأتي عبر القناة من مزاعم "غير دقيق"، ولا صحّة لما تم إيراده. يثور سوء تفاهم بالبث الحيّ المباشر، بين المراسل والمراسلة ومقدم النشرة الإخبارية، كلّ يعقِّب على الآخر بطريقته. يضرب الجالسون في غرفة الأخبار كفّـاً بكفّ، تبدو تعبيرات الحنق هذه الليلة في ذروتها.

في الحقيقة، كان الأمر مجرّد سوء تفاهم. لم يقل المراسل الحلبي ما يستدعي الاستياء، لكنّ رداءة الصوت جعلت المراسلة المصري تحسب أنّ زميلها الواقف قرب حدود القطاع قد أدلى بمعلومات دفعت غرفة الأخبار و"الغاليري" لنشر المعلومة "العاجلة" التي تظهر أمامها على الشاشة. لكنّ المعلومة تم اختلاقها في مطبخ "العربية"، ولا دخل للمراسلين فيها من قريب أو من بعيد.

تلاعبات .. وإفراط في الانتقائية

حجم التلاعب في ما تبثّه "العربية" لا يقتصر على الانتقائية المفرطة في نوعية الأخبار، وضيوف البرامج، وما يجري التركيز عليه من التصريحات والأحاديث والمؤتمرات الصحافية. بل يأخذ التلاعب شكلاً صارخاً في بعض البرامج الوثائقية وغيرها من البرامج الدورية. تكفي هنا ملاحظة البرنامج المخصّص لاستعراض المقالات الصحافية المنشورة في وقت الحرب على غزة. لا يحتاج الأمر للمراهنة، فالقصاصات مكرّسة لتعزيز حرب القناة على غزة. لا تكفي الصواريخ والقذائف التي يمطر بها جيش الاحتلال أنحاء القطاع، فالقناة تشحذ سيوفها وخناجرها على طريقتها الخاصة، فيجري اقتناص المقالات والأعمدة المكرّسة لتشويه المقاومة، والتي تستأثر بالطبع بحركة "حماس" بصفة خاصة.

تحت القصف الحربي ثمة معادلة تقول: عليك أن تختار أن تكون في أحد مربّعين لا ثالث لهما، هذا الطرف أو ذاك. تختار "العربية" الوقوف ضد المقاومة، على طريقتها الخاصة، لكنها لا تقول بالطبع إنها مع العدوان، فهي لا ترى عدواناً في الأساس، ما تراه هو "هجوم"، و"اشتباكات".

تستنفد القناة كلّ ما بوسعها للمضيّ بعيداً في هذا الاتجاه. وبالنسبة للبرنامج المخصّص لاقتباسات المقالات الصحفية يمكن توقّع ما سيأتي في اليوم التالي سلفاً: معلِّقون جميعهم حانقون على المقاومة، غاضبون على "حماس"، يذرفون دموع التماسيح على معاناة أهل غزة ودمائهم، ويطالبون عملياً بما يضغط باتجاهه ثلاثيّ الحرب: أولمرت، باراك، وليفني. اقتباسات "العربية" تمنح الأفضلية لكاتبي الأعمدة المقرّبين من القناة، وبعضهم يضع قدماً فيها وأخرى في مؤسسات صحفية تتناغم معها.

أمّا ضيوف البرامج، فثمة أولوية للحوارات المطوّلة مع أشخاص خارج المشهد. ليس المقصود سلام فياض مثلاً، أو نايف حواتمة الذي تحوّل إلى ضيف مفضّل بمجرّد مباركته المبادرة المصرية المدعومة فرنسياً والمُقرّة إسرائيلياً. بل ضيوف أكثر وطأة على المشاهدين، يجري استدعاؤهم في التوقيت الخاطئ تماماً.

بعد ظهر السبت، السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر)، كان دويّ ضربة "الصدمة والترويع" المفترضة على قطاع غزة لا زال يتردّد بأصدائه في غرفة الأخبار بمقرّ "العربية". جرى البحث عن ضيف نَسِيَه المشاهدون، ليخرج في لحظة قدّرت إدارة التحرير بأنها قد تكون حاسمة بالنسبة لقطاع غزة. هذه هي القصّة المختصرة لظهوره: محمد دحلان، القيادي الأمني السابق المتورِّط في ملفات يصعب حصرها، بحسب "فانيتي فير" على الأقل. لكن الإنصاف يقتضي الكشف عن الجانب الآخر من المشهد: فدحلان ذاته كان يسعى من جانبه، كان يشقّ القنوات إلى الإعلام، ولم يجد في البدء سوى "العربية" ليظهر عليها كمن يصعد على أشلاء غزة، متحدثاً دون التخلِّي عن ربطة عنقه المنتقاة بعناية لمثل هذا اليوم.

يشرح الموظف "كرّسنا أغلى ساعات البثّ لحوار مملّ مع ضيف كريه في عيون معظم المشاهدين، استضفنا دحلان في حوار مطوّل بينما كانت غزة تنزف الدم. كأننا نقول للمشاهدين: جئنا بالحاكم القادم لغزة على ظهر الدبابة الإسرائيلية، تخيّل بربِّك؟!".

"الهجوم على غزة" .. وحرب الفيديو

للمصطلحات في "العربية" أهمية خاصة. ليس ذلك استثناء للقناة المثيرة لاستياء قطاعات عريضة من المشاهدين. فلكل قناة مصطلحاتها، لكنّ مصطلحات "العربية" تتفق مع اتجاهات التلاعب التي تستسيغها الإدارة.

من بين ما خرجت به القناة عنوانها العريض "الهجوم على غزة". هو ليس عدواناً إذاً، وليست حرباً كذلك. "كلمة الهجوم تجعلك أمام ما يُشبِه أفلام الحركة (الأكشن)، فالبطل عندما يهجم تنظر للأمور من زاويته، وترجو لو أنّه سيحرز النصر، ولو كان شرساً. الهجوم يضع مدخل الأحداث من زاوية المهاجِم (بكسر الجيم) وليس المهاجَم (بفتحها). وهو يعطيك الانطباع بأنّ الاكتساح الإسرائيلي قادم، ولا يشعرك بالطبع بالمظلمة والمأساة والكارثة"، وفق ما يشرح الموظّف.

لا تبدو تقديرات الموظف الحانق معزولة عن سياقها. فهو يشرح الأمر من زاوية التأثير النفسي، "خذ على سبيل المثال الترجمة العملية لعنوان "الهجوم على غزة"، وكيف يضعك في خانة السوبرمان (الرجل الخارق) القائم بهذا الهجوم، أنت تتعامل مع المساحة التي أمامك والتي اسمها قطاع غزة وكأنك في لعبة فيديو، تقوم بالضغط على الأزرار لتجد المناطق تتفجّر على الشاشة. هذا تماماً ما تفعله "العربية"، تأتي بالصور الدعائية الخرقاء التي يروِّجها الجيش الإسرائيلي، عن عملية استهداف قطاع غزة بالفيديو، وتنشرها العربية كلّ يوم. بالطبع عليك في لعبة الفيديو أن تأمل أن تصيب الهدف، وهكذا تستدعي الشعور ذاته في شاشة العربية: ها قد أصابت الهدف، ها هو يتفجّر. السؤال: أين المشهد الإنساني على الأرض؟! هل يساعد هذا الأسلوب المفضّل لدى القناة دون سواها من قنوات العرب على أي تعاطف مع الضحايا؟!".

وفي سوق المصطلحات، تتمادى "العربية" في استدعاء المفردات الاستثنائية من قاموسها الخاص بالتحرير الإخباري. القنوات الأخرى تتحدّث عن نشاط المقاومة، فتتعدّد التعبيرات، مثل "المقاومة تتصدّى"، أو "المقاومة تخوض معارك"، أو "رجال المقاومة يشتبكون مع الجنود الإسرائيليين"، أو غير ذلك. لكنّ سياسة "العربية" تمنح الأولوية لوصف ذلك بمفردة "الاشتباكات".

"المطلوب أن نقطع الطريق على تعاطف الجمهور العربي مع ما يجري، هي مجرد "اشتباكات"، بين طرفين متكافئيْن، فهما "يشتبكان" .."، كما يقول. في هذا السياق يأتي الموظف على أمثلة أخرى، "كما قلت لك، لا يجوز لنا أن نتحدث عن شهداء، نحن نتحدث عن قتلى ولو كانوا أطفالاً رضّعاً أو أمهات حبالى. ليس مسموحاً أن تقول عن هؤلاء الضحايا إنهم شهداء، هذا محظور في "العربية"، ولن تعثر ببساطة على كلمة شهيد سوى ما جاء على هيئة زلاّت ألسن المراسلين".

مَشاهِد ثمينة .. إلى سلّة المهملات!

يؤكِّد الموظف الحانق "لك أن تتخيّل حجم التقارير والمشاهد التي تمتنع القناة عن بثها. مشاهد يبعث بها المراسلون المعتمدون، وينتهي بها المطاف إلى هذا الأرشيف أو ذاك، أي لنقل: سلّة المُهملات عملياً. ليس مطلوباً ما يرفع الروح المعنوية، بل العكس إن توفّر. هذا أصبح معروفاً، ولذا فالمراسل أو المراسلة يمارس رقابة ذاتية ابتداءً، ورغم ذلك فعليه أن يتوقع التعامل مع المَشاهِد التي يبعث بها حسب معايير القصّ والتعليق التي تجري في المركز. ولك أن تتخيّل المفاجآت".

ويضيف الموظف "ما هو الحدث الذي يحرِّك الناس اليوم؟ غزة. ما هو الحدث الذي يحرِّك الجماهير في الشوارع؟ غزة. لكنّ القناة لم تكن تفضِّل على مدى أيام متعاقبة تغطية المظاهرات. لا تريد القناة تصوير الغضب الذي يتصاعد في كل مكان. بل في الأيام الأولى من الحرب كان يجري بثّ برامج وثائقية عن الأعاصير والكوارث الطبيعية وغير ذلك، مع تجاهل الإعصار الجاري في غزة، والكارثة المستمرّة هناك. الرسالة واضحة من تجاهل المشاهد المأساوية للفلسطينيين في غزة، فهو كما نقول No comment is a comment (اللاتعليق هو تعليق) فالتجاهل الذي حاولت القناة أن تحافظ عليه في الأيام الثلاثة الأولى كان يحاول أن يصرف أنظار المشاهدين عن غزة، وإشعارهم أنّ الأمر ليس على تلك الدرجة من الأهمية التي تستدعي الغضب. لكنّ الواقع فرض نفسه في نهاية المطاف، واضطرت القناة للتراجع، رغم أنها مشغولة بشكل زائد بأسواق المال وأخبار كأس الخليج في مسقط. نحن نخسر المشاهدين بهذه الطريقة، وطبعاً نكسب اللعنات، مزيداً من اللعنات".

تراجع القناة اتضح من خلال إبراز تقرير يومي عن المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، لكنّ هذا لا اعتراض جوهرياً عليه بالنسبة للإدارة. فالمطلوب إظهار الألم كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لمشروع المقاومة. لكن ليس مطلوباً لفت الانتباه إلى صمود هؤلاء المتألمين في قطاع غزة، وثباتهم، وما يقولونه من عبارات الصبر والاحتساب وتوعّد الاحتلال.

التراجع الآخر بدا في انهيار "فيتو" القناة على تغطية المظاهرات الساخطة على المجازر، لكنها تقوم بانتقاء الساحة التي تجري فيها المظاهرات بموجب حساباتها الخاصة، وتقوم كذلك بالتركيز على جزئيات معيّنة مما يجري في ميادين التظاهر. والأهمّ أنّ تقارير المظاهرات لا تنقل للمشاهد حرارة الغضب الذي يشتمل عليه فعل التظاهر، فيجري التنقل السريع بين المشاهد كي تصل رسالة مبتورة. وغالباً ما يتم تغييب صوت المظاهرة وصخبها، عبر تدخّل مقدم النشرة الإخبارية بصوته من الاستوديو، دون أن يكون ذلك أمراً عابراً.

نكتة سمجة

يقول الموظف "كل الزميلات والزملاء سمعوا بالنكتة السمجة، بأنهم يعملون في قناة "العبرية". أصبحت تلك متداولة في أوساطنا الاجتماعية، وعليك إما أن تضحك عليها أو أن تدفع الاتهام عن نفسك. هي نكتة تظهر بين الحين والآخر، خاصة في حرب 2006 (حرب تموز على لبنان)، وهي الآن تعود مع أحداث غزة".

لكن هل يتفق الموظف مع وصف "العبرية" أم يختلف؟ لم يحسم أمره في الحقيقة. "انظر معي، المسألة صعبة، يصعب القول إنها عربية أو عبرية، كان عليها على الأقل أن تكون محايدة، موضوعية، غير منحازة، تعرض الحقائق بلا تلاعب. لكن لدينا حقائق تثير السخط والغضب، ولا أبالغ في ذلك. الإعلام الإسرائيلي يقول إنّ الحرب تستهدف "حماس"، والقناة تقول مثل ذلك. الإعلام الإسرائيلي يقول عن المقاومة "مسلحي حماس"، ونحن لا نجرؤ على القول إنهم مقاومون، بل مسلّحون، مجرّد مسلحين، أي لا لون لهم ولا طعم".

ويضيف "الذي يقوم بالسطو على متجر هو مسلّح، والذي يرتكب جريمة قتل هو مسلّح أيضاً، أفهِمت؟!. لذا فمن ذا الذي يتعاطف مع مجرّد مسلّحين؟!. هذا هو المغزى. لكن الفارق مهمّ أيضاً، ففي "العربية" أناس لديهم كفاءة ويحرصون على المهنية، وبالطبع لن يقبلوا بالعمل مع قناة إسرائيلية، حتى لو نطقت باللغة العربية، وهذا فارق مهم، أي أنّ الموظفين يشعرون في النهاية أنهم يعملون مع قناة عربية، وهم معذورون بدرجة ما، ويحاول بعضهم مقاومة التعليمات".

يتحدّث الموظف عن جانب آخر يسترعي عنايته، ويثير ريبته، "نحن نلاحظ أنّ بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تستحسن على ما يبدو بعض ما نقدِّمه للمشاهدين، فيتمّ الاقتباس عنّا، ليس من النادر أن تجدهم في الإعلام الإسرائيلي يقولون "العربية قالت"، و"العربية كشفت"، و"العربية بثّت"، وكلّها تقارير تنال من المقاومة و"حماس"، كأنهم ببساطة يَرَوْن في ما نفعل خدماتٍ مباشرة أو غير مباشرة للدعاية الإسرائيلية. هناك نقطة يلتقون فيها مع "العربية"، أو بالأصح تلتقي هي معهم فيها. لا أستطيع إنكار ذلك".

مع ذلك؛ يخلص الموظف إلى القول "المشكلة ليست في المراسل أو الموظف، أو مقدم البرنامج المغلوب على أمره، بل بعضنا يعاني وبعضنا مكبوت وبعضنا يندب حظّه، وإن استحسن زملاء آخرون هذا الحال، وانساقوا معه وأبدعوا حقاً في المسار المحدّد. المشكلة تبقى في الجالسين في المكاتب العلوية، في التعليمات، أي في المؤسسة باختصار، هل تفهَم؟!".

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 29
    • 1) » عربيه بقناع غربي
      عبد الحكيم العجيف للأسف ما نسمعه عن بعض قنوانتنا التي تدعي انها عربية ويدعهما انس عرب لا يهمهم إلا المادة والموسيقى واخبار الفن والأسرة المالكة وتشاهد اناس يستشهدوا في ارض الرباط وتهون عليهم حتى كلمة شهيد.؟ إلا هذه الدرجة نعم وأكثر فالواجب ان تفصح عن هويتها ومن يدعمها ليس من البعيد ان تكون مدعومة من جهات لها مصالح مع ما يجري في غزة فلا نقول لا الا ماقالة حسن نصر الله قناة عبرية
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 2) » أذرع الاخطبوط
      متابع للاخطبوط السعودي ذراعان اعلاميان متعارضان (ظاهريا) ولكن لهما نفس التأثير السام في مجتمع نجد والحجاز والمنطقة العربية بشكل عام، الذراع الأول يرتبط بعلماء الكابرس والكتشب ، ومخرجهم فتاوي تثير الغثيان وتكفر المسلم وتأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف ,وهذه الذراع تطال الفئات الأقل تعليما والأكثر جهلا من المجتمع.
      أما الذراع الأخرى فهي المستهدفة للفئات الأكثر تعليما(وليس ثقافة) وهي تشمل كم هائل من وسائل الاعلام مثل mbc, art,جريدة الشرق الاوسط ...وتأثيرها مشابه لناتج الاول من حيث التفريق والتشويه لكل ما هو مسلم.
      أرجوا النشر!!
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 3)
      سعيد بل قل أخي "عبرية بقناع عربي"
      أصبح الحقيقة جلية بان الزيف وانكشف القناع
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 4) » دراسة عن مشاهدي العربية
      علي روميل أجرى الدراسة مركز تابع لجروزوليم بوست يعني مركز إسرائيلي جاء في الدراسة أن معظم المشاهدين العرب وهم 91% يشاهدون ويتابعون قناتي الجزيرة والمنار وبي بي سي وهم من الطبقة التي لايستطيع أحد أن يمرر عليها أي خبر ملفق والبقية يشاهدون العربية وهم ذو ثقافات ضحلة وقالت الدراسة إن هذا يدعوا للأسف وأتهمت الدراسة الجزيرة بالتحيز لجانب المقاومة وأنا مطمئن لأن من يتابع العربية مشاهد جاهل لا حاجة لنا به.
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 5) » قناةالعبرية وليس العربية
      عبد الرحمن الحميدي يا شباب هي في الواقع قناة يديرها لوبي يهودي من مدينةدبي ولذلك من اليوم نسميها جميعا العبرية
      كما ينبغي علينا مقاطعة مشاهدتها حتى يعلم القائمون عليها امتعاض الشارع العربي منها وللعلم انه يظهر عندهم في مركز التحكم والسيرفرات عدد من يشاهد القناة وكم اطباق فضائية تلتقط بثها
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 6) » قاطعوها نهائيا
      غزاوي قاطعوها ياشباب نهائيا حتى لا نسهم في دعمها دون ان نشعر فعدد المشاهدين هو المقياس في الحسبةوليس المواقف لذا قاطعوها تماماوتحياتنا المخلصة لقناة العروبة الجزيرة
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 7) » ياللعار
      ابومعاذ اخي في العروبة ماذا تتوقع مـــــــــن
      قناة العربـــــــــــــــيــــــــــة
      اذا كان يراسهااحد العملا للامريكان
      المدعـــــــــــــــــــــــــــــــوا
      (ع) (ر)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟..
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 8) » حقد مغلف بغباء
      ابو عمرو ماهذا الحقد الذي يفترض ان يوجه للعدو الصهيوني نراه ينحرف صوب غناه تلفزيونيه لاذنب لها الا ان مالكها سعودي الجنسيه وهناك اناس يملا الحقد قلوبهم لكل ماهوا سعودي وماحقدهم الا عباره عن وسام تتوشحه هذه الارض الطاهره والعظيمه بقيادتها وشعبها وعلمائها لهذا دائما ما نشاهد ان الشجر المثمر يرمى هذه هي السعوديه .فالعربيه من اطلق عليها عبريه هم اذناب ايران في لبنان ولان هذه الاذناب تسيطر على الجزيره والعربيه منافس قوي للجزيره لهذا يحاول الصفويون الجدد من لبنان وسوريا وايران النيل منها ولو لم يكن لها متابعيها لما شغلت بالهم وصبو جام قضبهم عليها فيا حاحقدون يااغبيا فاجدادنا يسمعون البي بي سي ويشاهدون السي ان ان ولم ينشغلو بتوجهها وما يهمو فقط الخبر .هذه وظيفة اي وسيلة اعلام اما التطبيل والكذب والنفاق والشتم موجود في كل القنوات الرسميه التي تعودتو سماعها.فالسعوديه هي المستهدفه لانهاانجبت رجال التوحيد
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 9) » العبرية
      ابو سيار صحيح ما نراه على قناة العربية انها اصبحت عبرية بكل المقاييس والعايير القوميه ومن يشاهدها انها تظلل الراي العام العربي بشكل متعمد وقاسي وبدون حياء وتصحح كل تصريحات للكيان الصهيوني والمصري والامريكي وتبداء بان حماس ترفض كل شي وكل قرارا وكل مبادره وتروج لمصر مبادرتها وما يقوله السعودييون وكم اتت بتصريح بوش اليوم وكم تخفي الامر الواقع في غزه وكم تحصي صواريخ المقاومه وتبداء بها في كل نشره وتسرد مواقف حماس لتبرر العدوان واليوم تنشر العربيه كتابات صحفيه وتكررها عن موضوع الشهاده والقتل
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 10) » تابع ما سبق
      ابوسيار ومواقف كتاب في الحياه وصحف معاديه لحماس بانهم ليسو شهداء ولمن يلاحظ الكبت والضغط العنيف في القناة على المذيعين بان يقولو اشياء هم يعلمون انها افتراء وتعمل ضد المقاومه والقضيه الفلسطينيه وتذيع ماهو معادي لمصر وامريكا في المظاهرات ومن اهمها كلمه في ميدان السبعين لمتظاهر كتب لعن الله شيطان مصر فكم كررتها وكم كررت مظاهرة عدن وغيرها وكم كررت اقوال نصر الله وكم تسحق مشاعرنا كل يوم وكم ناسف بان اسمها عربيه ولكن مابيدنا الا ان نصيح في كل مكان ونسمع الناس انها ليست عربيه الاصل والمنبع وانما يهوديه الهويه والواقع ودمتم
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 11) » لست معجبا
      ابو عمرو بكل تاكيد لست مغرما بالعربيه ولا معاديا للجزيره لان الله وهبنا العقل والعاطفه فنسمع من الجميع وناخذ الاقرب للحقيقم لاننا لم نكن قط متحجرين ولا عباد لاشخاص او مؤسسات او حتى دول ولكن ندافع الراي لاصوب في ضننا وننتقد الموقف الخطا فالعربيه قد نستفيد منها طوال اليوم وناخذ منهاصوره لاتعجبنا هذا لايعطينا الحق ان نقول كل ما سمعناه سيء .
      مثلا للعقلا ولاتباع سنة المصطفى ونهج التوحيد اخاطبهم حتى لايتاثرو باصوات صفويي العصر الجدد من يبثون سمومهم بانتقاد وسيله اعلاميه لانتقاد هامات كالسعوديه وحكامها اقول لكم في مقال اقرؤه بموقع جريدة الشرق الاوسط (شهاده لله) اثبت الكاتب ان الشهاده لايملك ان يسميها احد الا الله وان كلمة قتيل او قتلا او ضحايا ليسة منقصه لاحد وفيها قول لابن عثيمين فترجوكم اقراوه حتى لاتنجرو ورى مخابرات ايران او سوريا منافقو العصر والحاقدون على مر العصور ولكن مادام على الارض موحدا فه فسس
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 12) » استبيان
      إبراهيم القهالي ارجو من القراءالاكارم الاجابة (بنعم) أو(لا) على هذه الفقرة:
      هل قناةالعربية تخدم الكيان الصهيوني؟؟؟
      شاكرا تفاعلكم
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 13) » ايضا
      سليم القباطي اوكرانيا اضف الى ذلك اليوم في خطاب الشيخ هنية عندما بدا برفع يده الى السماء مناجيا ربه ويدعو على القتلة اليهود ومن عاونهم والله في هذة اللحظة كنت اشاهد قناة العرب الجزيرة فقلت في نفسي اكيد القناه العبرية قطعة البث فوالله ما ان شاهدت القناة فلم تخيب ظني واكيد شاهد هذا ملايين من العالم العربي...
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 14) » يمانيوووون
      قبيلي من يعمل في العبرية والعبرية نت هم بلاطجة توجهاتهم علمانية معاديين للعروبة وللاسلام واطالب بمقاطعتها تماما فنحن يمانيوووون احرار وشرفاء ونقف مع فلسطين الى الابد
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 15) » مذيع العربية يفضحها
      عربي انا احد مذيعي قناة العربية المخضرمين والمعروفين، المذيع مهند الخطيب يفضح قناة العربية ويستقيل منها.
      اقراء التفاصيل على هذا الرابط http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-49970.html
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 16) » مذيع العربية يفضحها
      عربي انا احد مذيعي قناة العربية المخضرمين والمعروفين، المذيع مهند الخطيب يفضح قناة العربية ويستقيل منها.
      اقراء التفاصيل على هذا الرابط alwatanvoice.com/arabic/content-49970.html
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 17) » الى العملاء
      حامد الى المدعو ابي عمر الذي هو احد اعضاء الخلية التى تواصلت مع اسرائيل قل موتوا بغيظكم فالنصر للمجاهدين في غزة والموت والعار لك ولامثالك ولقناة(العبرية)
      وقد افتى المشائخ(ناصر العمر والعودة والقرضاوي والقرني والعريفي وجبهة علماء الازهر والعمراني ووووووووو.....)بانهم شهداء ومن قاتل دون عرضه وماله فهو شهيد فما بالكم من قاتل دون اعراض المسلمين وارضهم
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 18)
      داود محمد اجابتي عبى الستبيان هو :
      نـــعـــم تخدم الكيان الصهيوني.
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 19) » العبرية
      ابو احمد رئيس العربية هو نبيل الخطيب وهو احد انصار محمود عباس .
      من اساليب العربية هي اعتبار محمود عباس الذي انتهت ولايته رئيس شرعي والمجاهد الصامد المنتخب اسماعيل هنية ربنا يحفظة ويصبرة رئيس غير شرعي .
      - عند اللقاءات بقيادات فاسدة من سلطة رام الله تعطيهم العربية الوقت الكافي ولا تسئلهم وكائن الامر متفق علية .
      وعند ما تلتقي بقيادي من حماس تحاول تحرجة في الاسئلة وتقاطعه لتضيع الفكرة الذي يريد ايصالها الى الناس وتقدم له اسئلة هامشية بقصد تضييع الوقت علية .
      الصور لقايدات فتح تكون باهية ومنورة وصور حماس بنية بخلفية سواداء وهذا معروف في برامج الكميراء وبرنامج الاخراج التلفزيوني .تضع تلك الصــــور بتعمد .
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 20) » صنعاء
      سبأوذوريدان اسف كانت اسرائيل رافعه شعار حدودك يااسرائيل من الفرات الى النيل وعندما مرغت مقاومة الحجاره انف اسرائيل بالتراب سارع المتصهينون اليهود والعرب الى حبك اتفاقية السلأم بأوسلو ولم يطبق منها بند واحد والحرب الأخيره كشفة ان الأحتلأل الصهيوني امتد من الفرات الى النيل الى خيبر فما كان احتلأل العراق الأتحصيل حاصل فقد انكشفةاقنعة السلطات السعوديه والمصريه والأن الدور على بقية الدول العربيه اماالأستسلأم والذل والأحصار وتغيير انظمه بالقوه.
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 21) » اللهم عليك بالعملاء كالعربيه
      عتيبه الهيلا نعم انها عبريه وليس عربيه عميله ميزانيتها على حساب الولايات المتحده الامريكيه هذا شي مسلم به بس المشكله اللي هم عملاء وقائمين على هالقنوات اللي تهمش قضايا المسلمين وتحسن صورة الغ رب عندنا هم من ينشر الفساد ويدعون انهم من البلاد الطاهره الله لايبارك فيهم انشاء الله
      اللهم بارك في الجزيره والقائمين عليها وعليك بعملاء امريكا .
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 22) » تعجب لك تعجب
      مقاوم ( للعقلا ولاتباع سنة المصطفى ونهج التوحيد اخاطبهم حتى لايتاثرو باصوات صفويي العصر الجدد من يبثون سمومهم بانتقاد وسيله اعلاميه لانتقاد هامات كالسعوديه وحكامها اقول لكم في مقال اقرؤه بموقع جريدة الشرق الاوسط (شهاده لله) اثبت الكاتب ان الشهاده لايملك ان يسميها احد الا الله وان كلمة قتيل او قتلا او ضحايا ليسة منقصه لاحد وفيها قول لابن عثيمين فترجوكم اقراوه حتى لاتنجرو ورى مخابرات ايران او سوريا منافقو العصر والحاقدون على مر العصور)هذا اقتباس من التعليق رقم 11 وان دل كلامه على شيء فانما يدل على منتهى الخسة والنذالة ..مصبوغة بصبغة دينية. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 23) » غفعغع
      عغعغ نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم بقوه
      8 سنوات و 10 أشهر و 29 يوماً    
    • 24)
      وليد اللة يبارك في كل من يفضح هذة القناةالاباحية قناةالعملاء واذناب رعاة البقر
      8 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً    
    • 25) » العبرية فضحت كما فضح الحكام
      خالد اليمني نعم وألف مليار نعم هي عبرية وليست عربية وكل عربي براء منها والحمد لله رب العالمين وهذا من التمايز والغربة المطلوبة في أيام الفتن تمايز في كل شيء في المواقف والكلام والوسائل والخ
      8 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً    
    • 26) » لاتنجرو
      ابو عمرو احبتي كل ما اتمناه لكم ان تستخدمو عقولكم فالصهاينه يقتلون اهلنابغزه وفينا من يحاول قتل العقل وسلب المحبه من القلوب وبث السموم في الظاهر يهاجم العربيه وعينه على السعوديه وحقده على علما السعوديه .لماذا نقضب لان العربيه لم تسمي القتلى بالشهدا(بكل تاكيد لن ينطق لساني قط عليهم الا شهداء وهذا ما اعتقده ) ولكن اذا جآء عالم وقال ان من يعلم بكل من قتل في معركه انه شهيد هوا الله الذي يعرف الاسرار والنيات وسرد ادلته علي ان احترمه واحترم العالم الآخر الذي اختلف معه هنا العقل يستخدم لاالتبعيه لمحلل كانيس النقاش او مذيع كغسان بن جدو او كعطوان.
      احبتي في يوم من الايام قال العالم الجليل بن باز نسال الله له الرحمه والمغفره والجنه ان العمليات الاستشهاديه لم ارى لها شي من الدين فقامت القيامه ضده وبعد عدة اعوام اصيحنانرى الاستشهاديين يفجرون انفسهم في مسلمين وفي مساجد .فالعقل العقل .واوصيكم بالعلماانهم كبارنا
      8 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً    
    • 27)
      المأربي يا أبو عمرو (أنتم شهداء الله في أرضه)
      وأنصحك بمتابعة القناة ومقارنة تحليلاتها مع الجزيره وبعدها تعال وناقش بشؤون القنوات
      أما ان تدافع عنها وأنت لا تعرف عنها سوى اسمها فأنصحك بالتوقف عن ذلك
      8 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً    
    • 28)
      ابو طي للاسف شعب متخلف ليس له اكل البرسيم عفوا القات ثم شتم الاسياد مثل السعودية هذا متاصل في نفوسكم نسال الله لكم الشفاء
      8 سنوات و 10 أشهر و 28 يوماً    
    • 29) » الأسياد
      المشاكس يجب أن يكون هناك رقابة فعلية على تعليقات الشاركين.
      و أنا عاتب على مارب برس لأنها نسيت كتابة الحرف الأخير لإسم المهذب صاحب التعليق رقم 28
      و للقراء تخمين ما هو الحرف الأخير.
      8 سنوات و 10 أشهر و 24 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال