داء الكلب يجتاح العاصمة صنعاء..الكلاب المسعورة هم اخر يؤرق سكان صنعاء

الأحد 11 فبراير-شباط 2018 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس _متابعات
عدد القراءات 2213

 

ظلام دامس ومخيف يشعر به كل من يتجول ليلا في أحياء وشوارع العاصمة صنعاء بسبب انطفاء الانارة في شوارعها الرئيسة ناهيك عن الفرعية جراء انعدام الكهرباء منذ بدء الحرب، ليس ذلك فحسب، فما يزيد الرعب أكثر انتشار الكلاب الضالة وبكثافة وتزايدها يوما بعد آخر.

"سوسن محمد"، طفلة في العاشرة من العمر، أصيبت بعضة كلب في شارع القصر في يدها اليمنى.

يقول شقيقها الأكبر سمير لوكالة "خبر": إن أخته الصغيرة سوسن خرجت من البيت ذاهبة إلى البقالة في الساعة الرابعة عصرا وكان ثلاثة من الكلاب على جانب الرصيف، فحين رأتهم حاولت رمي أحدهم بالحجارة ليبتعد من طريقها، فإذا بالكلب يجري نحوها ويتبعها أثناء محاولتها الهرب ويعض يدها اليمنى.

وأضاف أن عددا من أبناء الحي قاموا بنقلها إلى مركز داء الكلب في المستشفى الجمهوري، وهناك قام الأطباء بإعطائها المصل واللقاح ضد مرض داء الكلب.

سوسن ضحية واحدة من عشرات الضحايا أغلبهم أطفال يتعرضون يوميا لعضات الكلاب في صنعاء، بحسب الإحصاءات الرسمية.

وقالت مصادر طبية لوكالة "خبر": إن مركز "داء الكلب" في المستشفى الجمهوري بصنعاء يستقبل أكثر من 40 حالة جديدة بشكل يومي من أحياء ومناطق مختلفة أبرزها المناطق ذات الكثافة السكانية مثل حزيز ودار سلم والسنينة ومذبح والسبعين والزبيري والتحرير ومسيك والقادسية... وغيرها.

وناشد أطباء يمنيون عبر وكالة "خبر"، المنظمات الدولية والجهات المختصة بتوفير المصل واللقاح الخاص بمرض داء الكلب بشكل مجاني، حيث إن الصيدليات تبيع اللقاح بمبلغ يتجاوز 6200 ريال للجرعة الواحدة وقد لايستطيع المواطن شراءه بهذا المبلغ المرتفع خاصة في مثل هذة الظروف المعيشية الصعبة وانقطاع رواتب الموظفين منذ أكثر من عام ونيف.

وحذر أطباء مختصون من التقليل والتهاون من مخاطر عضات الكلاب وقالوا: إذا لم يتم أخذ اللقاحات للمريض المصاب وقد ظهرت الأعراض الأولية لدء الكلب وتشمل الحمى والصداع والإرهاق، فإن المرض سيتطور وقد يؤدي إلى الوفاة .

وترجع أسباب انتشار ظاهرة داء الكلب إلى غياب الدولة وتوقف الدعم اللازم لبرنامج مكافحة داء الكلب وتنفيذ الأنشطة والحملات للتخلص من الكلاب الضالة كذلك انتشار القمامة والمخلفات والتي تعتبر مصدراً رئيسيا لتكاثر الكلاب المتشردة، بالإضافة إلى غياب وزارة الأشغال العامة ممثلة بمشروع النظافة وكذلك وزارة الزراعة واللتين لا تقومان بدورهما، وتتحملان مسؤوليتهما وواجباتهما في تطعيم الكلاب والحرص على الحفاظ على أرواح الناس.

*المصدر وكالة خبر


اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن